فنون

برؤية إنسانية مختلفة.. “البيت مش بيتك”.. عرض مسرحي يناقش معنى الانتماء

كتب عبدالعظيم القاضي
شهدت الأكاديمية البريطانية للفنون عرض المسرحية “البيت مش بيتك”، في أولى ليالي تقديمها وسط تفاعل كبير من الحضور، على أن تستمر العروض في إطار التقييم الفني، تمهيدًا للمشاركة في عدد من المسابقات المسرحية.

ويحمل العرض فكرة وإعداد وإخراج عليه الجباس، فيما تولت مريم الجنيدي تأليف النص، وشارك في الإخراج التنفيذي عادل مهران وأدهم صفوت، بينما نفذت الديكور مريم ماجد وجنى خالد.

ويشارك في بطولة العرض كل من: أندرو داود في دور “سيد”، وإيمان مجدي في دور “فتحية”، ومنة محمد في دور “بسنت”، والطفل إبراهيم في دور “عاصم”، والطفلة كارن داود في دور الشبح “ليال”، وعمار وليد في دور الشبح “فتحي”، وفرح الجداوي في دور الشبح “لواحظ”، وأدروسيس جورج في دور الأم “حليمة”، ويوحنا جورج في دور “شريف”، وأحمد الجباس في دور السمسار، وآيتن إيهاب في دور الدجالة.

وتقدم المسرحية رؤية إنسانية مختلفة، إذ لا تتناول قصة بيت مسكون بالأشباح بقدر ما تناقش اغتراب الإنسان داخل بيته وبين أفراد أسرته. وتدور الأحداث حول “سيد” الذي انشغل بجمع المال حتى فقد دفء أسرته، لتنتقل العائلة إلى فيلا قديمة، حيث تكتشف أن الأزمة الحقيقية لم تكن في المكان، بل في العلاقات الإنسانية التي تآكلت مع مرور الزمن.

وتقلب المسرحية الصورة التقليدية للأشباح، إذ تظهر الأرواح الثلاث “لواحظ” و”فتحي” و”ليال” باعتبارها مصدرًا للرحمة والاحتواء، فتسهم في إصلاح ما أفسدته السنوات، وتعيد لأفراد الأسرة مشاعر الحب والانتماء، بينما يجد الأب نفسه مضطرًا لمواجهة أخطائه واستعادة أسرته.

ويحمل العرض رسالة إنسانية مؤثرة تؤكد أن الانتماء لا تصنعه ملكية المنازل، وإنما تصنعه المحبة والرحمة والأمان، ليطرح سؤالًا عميقًا: من هو صاحب البيت الحقيقي؟ من يمتلكه بعقد، أم من يملؤه حبًا واحتواءً

برؤية إنسانية مختلفة.. “البيت مش بيتك”.. عرض مسرحي يناقش معنى الانتماء

زر الذهاب إلى الأعلى