منى حبيب: الانتقال العادل عقد اجتماعي جديد يربط التنمية بحقوق العمال

كتبت _ نجوى ابراهيم وعبير ابورية
أكدت منى حبيب، رئيس لجنة الانتقال العادل بالاتحاد العام لنقابات عمال مصر، والأمين العام للنقابة العامة للعاملين بالعلوم الصحية، أن مفهوم الانتقال العادل لم يعد مجرد استجابة للتحديات البيئية أو المناخية، بل أصبح يمثل عقدًا اجتماعيًا جديدًا يربط بين أهداف التنمية الاقتصادية وحقوق العمال، ويضمن ألا يكون التحول نحو الاقتصاد الأخضر على حساب الفئات الأكثر تأثرًا.
وقالت منى حبيب، خلال أعمال لجنة الانتقال العادل، إن اللجنة تعمل على صياغة رؤية نقابية متكاملة تعكس أولويات الحركة العمالية المصرية، وتؤسس لسياسات تحقق التوازن بين متطلبات التنمية المستدامة والحفاظ على العمل اللائق، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويضمن مشاركة العمال في ثمار التحول الاقتصادي.

وأضافت أن الانتقال العادل لا يقتصر على التحول في أنماط الإنتاج أو استخدام التكنولوجيا النظيفة، وإنما يمتد إلى بناء منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية، والاستثمار في تنمية مهارات العمال، وإعادة تأهيلهم لمواكبة المهن الجديدة، بما يضمن استقرارهم الوظيفي ويعزز قدرتهم على المنافسة في سوق العمل.
وأوضحت أن الحوار الاجتماعي بين الحكومة وأصحاب الأعمال والتنظيمات النقابية يمثل حجر الزاوية في نجاح هذا المسار، لأنه يضمن صياغة سياسات تستند إلى التوافق وتراعي مصالح جميع الأطراف، وتضع الإنسان في قلب عملية التنمية باعتباره الهدف الأساسي لأي إصلاح اقتصادي.
وأكدت أن العالم يشهد تحولات متسارعة بفعل التغيرات المناخية والثورة التكنولوجية، وهو ما يتطلب سياسات استباقية تضمن انتقالًا مسؤولًا لا يترك أحدًا خلف الركب، ويحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو وخلق وظائف جديدة، مشيرة إلى أن الحركة النقابية المصرية تمتلك من الخبرات والرؤى ما يؤهلها للمشاركة الفاعلة في هذا التحول.

وأضافت أن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر يواصل من خلال لجنة الانتقال العادل تعزيز الحوار مع النقابات العامة والجهات المعنية للوصول إلى رؤية وطنية متكاملة، تضمن توافق السياسات الاقتصادية والبيئية مع مبادئ العدالة الاجتماعية، وتؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها العامل شريكًا رئيسيًا في صياغة المستقبل، وليس مجرد متأثر بنتائج التحول.








