Site icon بوابة العمال

بعد تصاعد الخصومات الثأرية في أسيوط.. مطالبات بتدخل أمني أوسع لإنهاء نزيف الدم

الأهالي: الشرطة شريك أساسي في تثبيت المصالحات.. والأزهر والكنيسة مطالبان بتكثيف جهود التوعية

أسيوط – محمود العسيري

تشهد محافظة أسيوط خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا في وتيرة الخصومات الثأرية، الأمر الذي أثار حالة من القلق بين المواطنين، في ظل تكرار حوادث القتل والثأر بعدد من مراكز المحافظة، خاصة مركز أبنوب الذي يسقط فيه قتيل او اكثر كل يوم ونزيف الدم مستمر علي ارصفة الشوارع
وطالب عدد من أبناء المحافظة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتوجيه نحو تعزيز دور الأجهزة الأمنية في دعم جهود لجان المصالحات، إلى جانب استمرار الدور الذي تقوم به لجنة المصالحات التابعة للأزهر الشريف، بما يسهم في إنهاء الخصومات بصورة أكثر استقرارًا ويحد من تجدد أعمال العنف…

وقال حمادة محمد إن مركز أبنوب شهد خلال الفترة الماضية ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الخصومات الثأرية، الأمر الذي انعكس على زيادة جرائم القتل، مشيرًا إلى أن المحافظة بحاجة إلى تحرك سريع يعيد الأمن والاستقرار ويحمي أرواح المواطنين.
من جانبه، طالب محمد إبراهيم عضو لجنة مصالحات بتعاون أكبر بين وزارة الداخلية ولجان المصالحات، من خلال توفير مظلة أمنية للمجالس العرفية وإجراءات الصلح، بما يضمن تنفيذ بنود الاتفاقات وعدم نقضها، مؤكدًا أن الهدف هو الحفاظ على السلم المجتمعي وإنهاء دوامة الثأر مشيدا بقوافل الازهر الشريف التي انطلقت من مركز البداري منذ ايام وبيت العائلة في رفع الوعي لدي المراة خاصة وان ٧٠%من الخصومات الثأرية وراءها المراة الصعيدية
وأكد محمد عبد المالك عضو لجنة مصالحات أهمية الجهود التي تبذلها لجان المصالحات، داعيًا إلى تشكيل لجنة رسمية بالتنسيق بين المحافظة ومديرية الأمن تكون مهمتها حصر الخصومات الثأرية ومتابعة إنهائها، مع توفير الدعم الأمني اللازم لضمان استقرار الاتفاقات وردع من يحاول إفشالها
.
وأشار إسلام سعيد إلى أن انتشار جرائم الثأر يرتبط بتراجع الوعي المجتمعي وضعف تأثير كبار العائلات مقارنة بالماضي، مطالبًا الأزهر الشريف والكنيسة والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني بتنظيم قوافل توعوية داخل القرى الأكثر تأثرًا بالخصومات، لترسيخ قيم التسامح ونبذ العنف، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا﴾.

ويرى أحمد يوسف أن نجاح المصالحات يتطلب وجود إشراف أمني وتنفيذي يمنحها قوة أكبر، إلى جانب حضور القيادات التنفيذية والدينية لمراسم الصلح، مطالبًا باختيار شخصيات مشهود لها بالنزاهة والقبول المجتمعي للمشاركة في لجان المصالحات، مع تكثيف الحملات القانونية لضبط الأسلحة غير المرخصة، باعتبارها أحد أبرز أسباب تفاقم جرائم الثأر في صعيد مصر.

وأكد الشيخ سيد عبدالعزيز امين عام بيت العائلة المصرية باسيوط أن مواجهة ظاهرة الثأر تتطلب تكامل الأدوار بين الأجهزة الأمنية، والمؤسسات الدينية، والقيادات الشعبية، ولجان المصالحات، إلى جانب نشر ثقافة التسامح وسيادة القانون، حفاظًا على أمن المجتمع وحقنًا للدماء مشيرا الي قوافل الازهر الشريف ولجان المصالحات التي اوفدها شيخ الازهر برئاسة الدكتور عباس شومان والتي نجحت في انهاء عدد من الخصومات في المذبحة الاخيرة بابنوب والتي راح ضحيتها عشرة من ا بناء المركز دون ذنب واشار عبدالعزيز الي ان لجنة الثقافة الاسرية نظمت ندوة توعوية بابنوب بالتعاون مع مجلس مدينة أبنوب، بعنوان «معًا من أجل السلام» تحت شعار «ازرع سلامًا تحصد أمانًا»، وذلك بقاعة مجلس مدينة أبنوب،

وأوضح الشيخ سيد أن بيت العائلة المصرية بأسيوط يعمل من خلال جميع لجانه وتشكيلاته على دعم الأمن المجتمعي ونشر ثقافة السلام، لافتًا إلى دراسة أجراها عام 2017 حول قضايا العنف والثأر، أظهرت أن نحو 70% من تلك القضايا ارتبطت بتحريض أو تأثير من بعض النساء، مؤكدًا في الوقت نفسه أهمية الدور الإيجابي للمرأة في نشر ثقافة العفو والتسامح والتخلص من عادة الثأر، مستشهدًا بقوله تعالى: «والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس»

بعد تصاعد الخصومات الثأرية في أسيوط.. مطالبات بتدخل أمني أوسع لإنهاء نزيف الدم

Exit mobile version