أهم الأخبارعرب و عالمعمال

الجمل: “إعلان حيدر آباد” وثيقة نقابية مرتقبة ترسم مستقبل العمل وتحمي حقوق العمال في دول “بريكس”

 

كتبت _ نجوى ابراهيم

أكد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن الحركة النقابية المصرية تنظر باهتمام بالغ إلى “إعلان حيدر آباد” المرتقب صدوره عن منتدى نقابات عمال دول “بريكس”، باعتباره وثيقة نقابية استراتيجية من المنتظر أن ترسم ملامح مستقبل العمل داخل دول التكتل، في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم.

وقال الجمل إن الوثيقة المرتقبة لا تمثل مجرد بيان ختامي لفعاليات المنتدى، وإنما تعكس رؤية نقابية مشتركة تهدف إلى توحيد مواقف المنظمات العمالية تجاه التحديات التي تفرضها الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، بما يضمن الحفاظ على حقوق العمال وتعزيز دورهم كشريك رئيسي في مسيرة التنمية المستدامة.

وأوضح أن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر يدعم كل توجه يعزز الحوار الاجتماعي بين الحكومات وأصحاب الأعمال والمنظمات النقابية، مؤكدًا أن إدارة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية لن تحقق أهدافها إلا من خلال شراكة حقيقية توازن بين متطلبات التنمية وحماية حقوق العاملين.

وأشار الجمل إلى أن “إعلان حيدر آباد” من المتوقع أن يضع إطارًا نقابيًا مشتركًا لحوكمة استخدام الذكاء الاصطناعي داخل مواقع العمل، بما يحقق الاستفادة من التكنولوجيا في زيادة الإنتاجية وتحسين بيئة العمل، دون المساس بالأمن الوظيفي أو الحقوق الأساسية للعمال، مع وضع معايير واضحة تضمن الشفافية والعدالة في استخدام التقنيات الحديثة.

وأضاف أن من أبرز الملفات التي يتناولها الإعلان حماية العاملين في الاقتصاد الرقمي والعمل عبر المنصات الإلكترونية، من خلال الدعوة إلى توفير مظلة قانونية واجتماعية تكفل لهم حقوقًا متكافئة في الأجور والحماية التأمينية والسلامة والصحة المهنية، بما يواكب التطورات المتسارعة في أسواق العمل العالمية.

وأكد رئيس الاتحاد العام أن الوثيقة المرتقبة تولي اهتمامًا كبيرًا بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل جميع فئات العمال، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون بين دول “بريكس” في مجال الحقوق التأمينية للعمالة المتنقلة، بما يسهم في تحقيق مزيد من الاستقرار والأمن الاجتماعي.

وشدد الجمل على أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لأي تنمية حقيقية، موضحًا أن الإعلان يتضمن توجهات داعمة للتدريب المستمر، وإعادة تأهيل العمال، وتنمية المهارات الرقمية والمهنية، بما يمكن القوى العاملة من مواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة وزيادة قدرتها على المنافسة.

وأضاف أن الوثيقة تعكس كذلك اهتمامًا واضحًا بتمكين المرأة والشباب، من خلال دعم تكافؤ الفرص وتعزيز مشاركتهم في مواقع القيادة وصنع القرار، باعتبارهم عنصرًا أساسيًا في بناء اقتصادات أكثر استدامة وعدالة.

وقال الجمل أن “إعلان حيدر آباد” يمثل محطة مهمة في مسيرة التعاون النقابي بين دول “بريكس”، ويؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها التطور التكنولوجي في خدمة الإنسان، والتحول الرقمي مقترنًا بسياسات تحمي العمال، وتوسع مظلة الحماية الاجتماعية، وتعزز العدالة الاجتماعية باعتبارها أساسًا للتنمية المستدامة.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع انعقاد الدورة الخامسة عشرة لمنتدى نقابات عمال دول “بريكس”، الذي تستضيفه مدينة حيدر آباد الهندية خلال الفترة من 14 إلى 16 يوليو 2026، بمشاركة المنظمات النقابية بالدول الأعضاء والدول الشريكة، حيث يناقش المنتدى قضايا حوكمة الذكاء الاصطناعي، ومستقبل العمل، والحماية الاجتماعية، وتنمية المهارات، تمهيدًا لرفع مخرجاته إلى اجتماع وزراء العمل والتوظيف بدول “بريكس”، ثم إلى قمة قادة التكتل.

ويشارك الاتحاد العام لنقابات عمال مصر في أعمال المنتدى بوفد برئاسة عبد المنعم الجمل رئيس الاتحاد العام، ويضم هشام المهيري نائب رئيس الاتحاد العام ورئيس النقابة العامة للعاملين بالخدمات الإدارية والاجتماعية، وعباس صابر رئيس النقابة العامة للعاملين بالبترول، حيث يشارك الوفد في جلسات المنتدى والمناقشات الخاصة بمستقبل العمل والحوار الاجتماعي والتعاون النقابي بين دول “بريكس”.

وتأتي هذه المشاركة امتدادًا لأول حضور رسمي للاتحاد العام لنقابات عمال مصر في منتدى نقابات “بريكس” عام 2024 بمدينة سوتشي الروسية، عقب توقيع عبد المنعم الجمل وثيقة انضمام الاتحاد العام إلى المنتدى، لتصبح الحركة النقابية المصرية عضوًا رسميًا في هذا الكيان النقابي، بما أتاح لها المشاركة في صياغة التوصيات والوثائق المشتركة، وتعزيز حضورها في مناقشة السياسات المرتبطة بالعمل والتنمية الاجتماعية داخل دول التجمع.

زر الذهاب إلى الأعلى