كتبت _ نجوى ابراهيم
أكد مجلس الشباب المصري أن الاستثمار في مهارات الشباب وتنمية قدراتهم يمثل أحد أهم مرتكزات بناء الإنسان المصري، واستثمارًا مباشرًا في مستقبل الدولة وتعزيز قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم بفعل الثورة الصناعية الرابعة، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد القائم على المعرفة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لمهارات الشباب.
وأوضح المجلس، في بيان له ، أن الاحتفال باليوم العالمي لمهارات الشباب يمثل فرصة لتجديد الالتزام بتطوير منظومة التعليم والتدريب، وربط مخرجاتها باحتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد أجيال تمتلك المهارات اللازمة للمنافسة والابتكار وريادة الأعمال، وتشارك بفاعلية في تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
وقال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن الدولة المصرية أولت خلال السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بتمكين الشباب، من خلال إطلاق العديد من المبادرات والبرامج الوطنية التي تستهدف بناء الإنسان، وتوسيع فرص التدريب والتأهيل والتمكين الاقتصادي، وهو ما انعكس على تعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة ومواقع صنع القرار.
وأضاف أن مجلس الشباب المصري يضع تنمية المهارات في صدارة أولوياته، من خلال تنفيذ برامج متخصصة في إعداد القيادات الشابة، وريادة الأعمال، والتحول الرقمي، والعمل التطوعي، وتعزيز المشاركة في الشأن العام، إلى جانب نشر ثقافة حقوق الإنسان، بما يسهم في إعداد كوادر تمتلك المعرفة والكفاءة والقدرة على قيادة المستقبل والمشاركة في التنمية الوطنية.
وأشار إلى أن متطلبات سوق العمل لم تعد تقتصر على المهارات الفنية أو المهنية، بل أصبحت تشمل المهارات الرقمية، والتفكير النقدي، والقدرة على حل المشكلات، والعمل الجماعي، والاتصال الفعال، والابتكار، والتعلم المستمر، باعتبارها عناصر أساسية لتعزيز القدرة التنافسية للشباب في سوق عمل يشهد تغيرات متسارعة.
وشدد مجلس الشباب المصري على أهمية توسيع الشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والجامعات، لتطوير منظومة التدريب والتأهيل، وإتاحة فرص أكثر كفاءة أمام الشباب للاندماج في سوق العمل، ودعم المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وأكد المجلس استمرار جهوده في تنفيذ المبادرات والبرامج الهادفة إلى بناء قدرات الشباب وتنمية مهاراتهم في مختلف المحافظات، انطلاقًا من إيمانه بأن الشباب المؤهل علميًا ومهاريًا هو الركيزة الأساسية لبناء مستقبل الوطن، وأن الاستثمار في الإنسان يظل الضمانة الحقيقية لتحقيق التنمية الشاملة وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة تحديات المستقبل.

