وزير الأوقاف: مقاصد العبادات تهدف إلى تطويع السلوك الإنساني لقيم الشرع وآدابه الرفيعة
الأزهري :العبادات في الإسلام شرعت لتحقيق مقصدي "التعبد" و"التخلق"

فوقية ياسين
أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن العبادات في الإسلام لم تشرع كطقوس مجردة، بل وضعت لتحقيق غايتين عظيمتين تنهضان بالفرد والمجتمع، وهما: “التعبد” و**”التخلق”**.
وزير الأوقاف: مقاصد العبادات تهدف إلى تطويع السلوك الإنساني لقيم الشرع وآدابه الرفيعة
وفي تدوينة له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أوضح وزير الأوقاف أن “التعبد” يعني التزام العبد بأداء العبادات في مواقيتها وكيفياتها الشرعية، والمواظبة عليها تقرباً إلى الله تعالى، مشدداً على أن غياب الخشوع في بداية الأمر لا ينبغي أن يكون ذريعة لترك العبادة، بل يجب على المكلف الاستمرار في أدائها مع مجاهدة النفس حتى تذوق حلاوة التدبر والخشوع.
وفيما يخص الغاية الثانية، وهي “التخلق”، بين وزير الأوقاف الدكتور الأزهري أنها تعني استيعاب المضمون التربوي والأخلاقي الكامن خلف كل عبادة؛ بحيث لا تتحول العبادة إلى أداءٍ شكليٍ أجوف، بل يجب أن تنعكس آثارها على سلوك الإنسان وتصرفاته، مضيفاً: “لا بد من إيقاع العبادة على نحو معين من المعايشة والفهم لاستلهام مقاصدها، مما يؤدي إلى سريان المعاني القدسية والآداب العليا في سلوك المرء”.
وأكد وزير الأوقاف على أن العبادة لها “حرم” من الآداب الرفيعة يحيط بها، فلا يصح أن تُؤدى بشكل مجرد عن السياق الأخلاقي العام، مشدداً على ضرورة تطويع السلوك الإنساني لقيم العبادة وأسرارها؛ لترتقي بالفرد وتسمو بأخلاقه في التعامل مع الخلق، امتثالاً لمراد الله تعالى.







