الاقتصادتحقيقات و ملفات

تقييد تصدير الفوسفات قرار مدروس ام مغامرة غير محسوبة .. خسارة الأسواق العالمية وفقدان العوائد الدولارية وتأثر العمالة أهم الخاطر

التداعيات التشغيلية والحلول التنموية المقترحة.. توازن المعادلة الصعبة كيف ندعم السوق المحلي دون الإضرار بقطاع التصدير؟

كتب عبدالعظيم القاضي
يُعد قطاع الفوسفات أحد الركائز الاستراتيجية في هيكل التعدين المصري، ومصدراً حيوياً للعملة الصعبة ورافداً أساسياً للصناعات التحويلية، إلا أن قرار وقف تصدير الفوسفات الخام ألقى بظلاله على منظومة الإنتاج الوطنية، مما أحدث توازناً دقيقاً بين الحفاظ على الاحتياطيات الاستراتيجية من جهة، وتأمين استدامة الشركات العاملة وحقوق العمالة من جهة أخرى.

للوقوف على حقيقة الأزمة،لابد أن نستعرض سويا الآثار المترتبة على هذا القرار، ونطرح رؤية استراتيجية وحلولاً عملية تهدف إلى تعظيم القيمة المضافة للفوسفات المصري، وضمان استمرار مسيرة التنمية الصناعية دون الإضرار بالمركز المالي للشركات أو القطاعات الاقتصادية المرتبطة بها.

ان الاثار المترتبة على وقف تصدير الفوسفات المصرى وتأثيرها على شركات الإنتاج تتمثل في الاتي.

1- فقد الأسواق الخارجيه التي تم فتحها سابقا فى كل قارات العالم ودخول منافسين جدد من دول اخرى

2 – قلة الموارد المالية من العملة الصعبة مما يؤثر على جلب الدولار للبنوك المصرية والاقتصاد القومى

3- تأثر وضرر المركز المالى للشركات المنتجة والمصدرة للفوسفات وبالتالى تأثيرها على الخدمات المقدمة للعمال من الأجور والمرتبات والعلاج والاعاشة وغيرها

4- خفض الروح المعنويه للعاملين بمواقع الإنتاج ونشر السلبية وعدم العمل والقدرة على الإنتاج

5- إجبار الشركات المنتجة للفوسفات على تعديل أنشطتها للبحث والنقيب عن الخامات المصاحبة للفوسفات وأماكن التراخيص الخاصة بها مثل خامات الرمل بأنواعه والحجر الجيري والحجر الرملي والزلط والكفاءات بأنواعها واى خامات تعدينية أخرى صالحه للبيع داخليا وخارجيا ومفيدة للصناعة

6- تحديد كميات الإنتاج السنوية للشركات المنتجة للفوسفات من قبل هيئة الثروة المعدنية ولا تتعداها حفاظا على الرصيد والاحتياطى التعدينى المؤكد بمناطق الإنتاج

7- هناك العديد من الشركات المصرية الحكومية متضررة من قرار الوقف للتصدير الخارجى

8- تأثر الموارد السياحية للدولة مثل الضرائب على الأرباح للشركات المتضررة نتيجة ضعف الموارد المالية

9- تأثر العمالة الغير منتظمة من مقاولين الاستخراج المرتبطة بعقود مع شركات الفوسفات من إيقاف مرتباتهم أو تسريح العمالة لحين إشعار آخر

10- تأثر شركات مرتبطة بخدمات النقل والشحن والتعبئة نتيجة ايقاف اعمال التصدير وتوقف الإنتاج بمواقع العمل

الحلول المقترحه والمتاحه للخروج من أزمة ايقاف تصدير الفوسفات المصرى
1- من المعلوم أن الإنتاج السنوى لمصر من خامات الفوسفات فى تزايد مستمر على مدار الخمس سنوات الماضية وأكبرها 10 مليون خامات للفوسفات مختلفة التركيز ولكن السوق المحلي للأسمدة الفوسفاتيه لا يستوعب اكثر من 3 مليون طن فقط وبالتالى يتم تصدير فرق الكميه للخارج

2- مقترح فرض رسم صادر لكل طن فوسفات مصدر للخارج تؤول الحصيىلة للخزانه العامة للدولة بالدولار مثلما حدث عند وقف صادرات الرمال البيضاء منذ عدة سنوات

3- إعطاء مهلة 3 سنوات على الأقل لجميع الشركات المنتجة والمصدرة لتوفيق أوضاعها لاتمام إنشاء المصانع وخطوط الانتاج التى تستوعب كامل الإنتاج المحلى بالمناطق الصناعية والإنتاجية

4- عمل غطاء أو سقف الإنتاج لكل شركة وعدم التوسع فى التراخيص الجديدة للسيطرة على التصدير للخارج

5- التوسع فى البيع للسوق المحلى لشركات الأسمدة والكيماويات والمخصبات الزراعية بالقطاع العام والاستثمارى واعطاء حوافز مادية للبيع محليا

6- التعاون مع البنوك المحلية والزراعية لعمل عقود شراء لخامات الفوسفات وتصنيعها بخطوط الإنتاج المحلية بضمانات مالية والمساهمة فى النقص الشديده فى الاسمدة الفوسفاتيه وحمض الفوسفوريك وتقليل الاستيراد

7- وقف التراخيص الجديدة لشركات الإنتاج لحين تغطية السوق المحلى

8- تغيير أنشطة واغراض عمل شركات إنتاج الفوسفات بالتوازى مع النشاط الاصلى وهو استخراج وبيع الفوسفات بأنواعه والخامات المصاحبة وأخذ الموافقات اللازمة من هيئة الثروة المعدنية.

تقييد تصدير الفوسفات قرار مدروس ام مغامرة غير محسوبة .. خسارة الأسواق العالمية وفقدان العوائد الدولارية وتأثر العمالة أهم الخاطر

زر الذهاب إلى الأعلى