فوقية ياسين
أكد الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب تمسكه بثوابت الضمير الثقافي العربي، وفي مقدمتها مركزية القضية الفلسطينية، ورفض العدوان والاحتلال واستهداف الإنسان والتراث والثقافة، إلى جانب دعمه لاستقرار لبنان وسيادته ووحدته الوطنية؛ وذلك في ختام اجتماع هيئة مكتب الأمانة العامة الذي عقد في العاصمة اللبنانية بيروت يومي 5 و6 أغسطس 2026.
وانعقد الاجتماع بدعوة من اتحاد الكتّاب اللبنانيين، برئاسة الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب، الشاعر والمفكر الدكتور علاء عبد الهادي، وبحضور نائبي الأمين العام، الدكتور يوسف شقرة والدكتور أحمد نزّال، وأمين الشؤون الإدارية والمالية، الشاعر جابر بسيوني، وسط أجواء اتسمت بروح المسؤولية والتضامن مع الشعب اللبناني، والتأكيد على الدور المحوري للثقافة العربية في تعزيز الوعي وترسيخ قيم الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.
وصدق المجتمعون على محضر الاجتماع السابق الذي عقد في القاهرة في 20 ديسمبر 2025، إلى جانب مقترحات هيئة المكتب، واستمعوا إلى تقرير الأمين العام حول أعمال الاتحاد، كما اعتمدوا نتائج انتخابات رابطة الكتّاب الأردنيين، مرحبين بعودتها إلى الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب.
وناقش الاجتماع تطورات الأوضاع العربية الراهنة، مجدداً التأكيد على أن القضية الفلسطينية تمثل القضية المركزية للأمة العربية، وأن القدس، بما تحمله من مكانة تاريخية وروحية وثقافية، تشكل جزءاً أصيلاً من الهوية العربية، وأعرب الاتحاد عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والكرامة، مؤكداً رفضه لكل أشكال العدوان والاحتلال واستهداف الإنسان والتراث والثقافة، إضافة إلى ضرورة حماية الهوية الثقافية العربية وصون التراث في مواجهة محاولات طمس الذاكرة الوطنية.
وأعلن المجتمعون رفضهم لأشكال التدخل الخارجي في شؤون السودان وليبيا واليمن، معتبرين أن مثل هذه التدخلات أسهمت في تأجيج الصراعات والفتن الداخلية بين أبناء الشعب الواحد.
وأكد البيان الختامي التضامن الكامل مع لبنان، مشدداً على أن استقراره وسيادته ووحدته الوطنية تمثل قيمة عربية جامعة، فيما أشاد المجتمعون بالدور التاريخي لبيروت باعتبارها واحدة من أهم منارات الفكر والإبداع والنشر والحوار الثقافي العربي.
يأتي انعقاد الاجتماع في بيروت ليؤكد حضور الثقافة العربية في مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، ودورها في تعزيز جسور التواصل والتضامن بين المثقفين والأدباء والكتّاب العرب.
وعلى صعيد العمل المؤسسي، ناقشت هيئة المكتب أوضاع عضوية عدد من الاتحادات التي لم تلتزم باستحقاقاتها الانتخابية دون وجود مبررات أو ظروف قاهرة، كما بحثت مجموعة من المقترحات والقرارات الهادفة إلى تعزيز التعاون بين اتحادات الكتّاب العرب، وشملت التوجهات المطروحة تطوير برامج التبادل الثقافي، وتوسيع حركة ترجمة الإبداع العربي، ورعاية الأجيال الجديدة من الكتّاب والمبدعين، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة والوسائط الرقمية في خدمة اللغة العربية وإيصال الإنتاج الفكري والأدبي العربي إلى جمهور أوسع في مختلف أنحاء العالم.
واختتمت هيئة مكتب الأمانة العامة اجتماعها بالتأكيد على مواصلة العمل المشترك بين الاتحادات والروابط الأدبية العربية، وتعزيز حضور الثقافة العربية في القضايا المصيرية التي تواجه الأمة، بما يرسخ دور الأدب والثقافة بوصفهما أدوات للوعي والحوار والدفاع عن الهوية والكرامة الإنسانية.

