Site icon بوابة العمال

اليوم العالمي للشباب.. مجلس الشباب المصري: تمكين الأجيال الجديدة يبدأ من المشاركة وينتهي بصناعة القرار

 

كتبت _ نجوى ابراهيم 

أكد مجلس الشباب المصري برئاسة الدكتور محمد ممدوح، أن تمكين الأجيال الجديدة يمثل ركيزة أساسية في بناء مستقبل الوطن وتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على أن التعامل مع الشباب باعتبارهم شركاء في صناعة الحاضر، وليسوا مجرد قوة مؤجلة للمستقبل، يتطلب توسيع مساحات المشاركة أمامهم وربط التأهيل بالفرص الحقيقية في التعليم والعمل والحياة العامة وصنع القرار.

وقال المجلس، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للشباب الذي يوافق 12 أغسطس من كل عام، إن هذه المناسبة تمثل فرصة لتجديد الالتزام بحقوق الشباب، وتوسيع فرص مشاركتهم في الحياة العامة، ودعم قدراتهم في مختلف المجالات، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

وأوضح مجلس الشباب المصري أن تمكين الشباب لا يمكن اختزاله في برامج التدريب والتأهيل، وإنما يبدأ بإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة والتعبير عن آرائهم والمساهمة في صياغة الحلول، ويمتد إلى دعم المبادرات الشبابية، وتنمية المهارات، وفتح مسارات حقيقية أمامهم للوصول إلى مواقع المسؤولية وصناعة القرار.

وأشار المجلس إلى أن حجم القاعدة الشبابية في مصر يعكس أهمية هذا الملف، موضحًا أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تشير إلى أن عدد الشباب في الفئة العمرية من 18 إلى 29 عامًا بلغ نحو 21.3 مليون نسمة، يمثلون 19.9% من إجمالي السكان، منهم 51.9% ذكور و48.1% إناث.

وفي الوقت نفسه، يبلغ عدد الشباب وفق التعريف الأممي للفئة العمرية من 15 إلى 24 عامًا نحو 18.8 مليون نسمة، بنسبة 17.5% من إجمالي السكان، وهو ما يعكس اختلاف التعريفات الإحصائية للفئة العمرية للشباب، دون أن ينتقص ذلك من أهمية الكتلة الشبابية باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في مستقبل الدولة.

وأكد المجلس أن الأرقام السكانية تضع مسؤولية مشتركة أمام مؤسسات الدولة والمجتمع، تتمثل في تحويل هذه الكتلة البشرية الكبيرة إلى طاقة منتجة وقادرة على الابتكار والمشاركة، من خلال سياسات متكاملة تجمع بين التعليم الجيد والتدريب وفرص العمل ودعم ريادة الأعمال والمشاركة المجتمعية.

وأشاد مجلس الشباب المصري بما توليه الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، من اهتمام بالشباب، من خلال إطلاق المبادرات والبرامج الوطنية التي تستهدف بناء الإنسان، وتوسيع فرص التعليم والتدريب والتأهيل، ودعم ريادة الأعمال والابتكار، إلى جانب إتاحة المجال أمام الشباب للمشاركة في مواقع المسؤولية وصنع القرار، وتوفير بيئة داعمة للإبداع والعمل التطوعي.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مفهوم «تمكين الشباب» باعتباره شعارًا عامًا إلى سياسات وممارسات تتيح للشباب فرصًا فعلية للمشاركة والتأثير، وربط ما يحصلون عليه من تدريب وتأهيل باحتياجات سوق العمل ومتطلبات الاقتصاد الجديد والتحولات الرقمية.

وقال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن اليوم العالمي للشباب يجدد التأكيد على أن تمكين الشباب لم يعد خيارًا تنمويًا، بل أصبح ضرورة وطنية واستحقاقًا حقوقيًا.

وأضاف ممدوح: «الشباب المصري يمتلك من الوعي والقدرة على الابتكار ما يؤهله للمشاركة في قيادة مسيرة التنمية، ومن ثم فإن استمرار الاستثمار في بناء قدراتهم، وتوسيع فرص مشاركتهم في صنع القرار، ودعم المبادرات الشبابية، يمثل أحد أهم الضمانات لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر ازدهارًا لمصر».

وأوضح أن تمكين الشباب الحقيقي لا يقاس فقط بعدد البرامج التدريبية أو المبادرات التي يتم إطلاقها، وإنما بمدى قدرة هذه البرامج على إحداث تغيير ملموس في حياة الشباب، وفتح الطريق أمامهم للتعبير والمشاركة والعمل وتحمل المسؤولية.

وأشار رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري إلى أن المجلس سيواصل العمل مع مؤسسات الدولة وشركاء التنمية والجامعات ومنظمات المجتمع المدني لتنفيذ برامج نوعية تستهدف بناء قدرات الشباب، وإعداد كوادر قادرة على قيادة العمل العام، وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة، وتنمية المهارات القيادية والرقمية، ودعم ريادة الأعمال والمبادرات الشبابية.

وشدد المجلس على أهمية إتاحة الفرص المتكافئة أمام مختلف فئات الشباب، بما في ذلك الشابات، والشباب من ذوي الإعاقة، وشباب المحافظات والمناطق الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق مع بقاء أي جزء من الطاقات الشبابية خارج دائرة الفرص والمشاركة.

وأكد مجلس الشباب المصري أن الاستثمار في الشباب يجب أن ينظر إلى هذه الفئة باعتبارها شريكًا حاضرًا في التنمية، وأن توسيع مشاركتها في المجتمع والاقتصاد والعمل العام يمثل استثمارًا مباشرًا في قدرة الدولة على مواجهة تحديات المستقبل، وتحويل الطاقات والأفكار الشبابية إلى مشروعات وحلول ومساهمات ملموسة في مسيرة التنمية.

Exit mobile version