Site icon بوابة العمال

احمد البيلي يكتب: المصريون في الخارج نبض الوطن الممتد

المصريون في الخارج ليسوا مجرد ارقام في الاحصائيات ولا مجرد اسماء في قوائم المغتربين بل هم قصة نجاح ممتدة على مساحة العالم كله.

هم اليد التي تبني والقلب الذي ينبض بحب الوطن حتى وان بعدت المسافات واختلفت اللغات وهم السفراء الحقيقيون لمصر الذين يحملون حضارتها وتاريخها واخلاقها في وجوههم وفي عملهم وفي تعاملهم مع الناس اينما حلوا.

منذ عقود طويلة والمصري يسافر بحثا عن الرزق وعن العلم وعن فرصة افضل لكنه لم يسافر يوما لينسى وطنه بل سافر ليكون له سندا وليكون لمصر عونا في كل المحافل.

نراه في الخليج يبني المدن ويشيد الجسور ويعلم الابناء ويعالج المرضى ونراه في اوروبا وامريكا وكندا واستراليا يتفوق في الجامعات ويبدع في مراكز البحث ويصل الى اعلى المناصب في الطب والهندسة والقانون والاعلام والفن ويحمل معه دائما لهجة مصر وطيبتها وكرمها.

الطبيب المصري في الخارج اصبح علامة موثوقة في كل مستشفى يدخله الناس يثقون في يده ويطمئنون لكلمته لانه تعلم في مدارس الطب المصرية التي علمته ان الانسان اهم من اي شيء والمهندس المصري ترك بصمته في ناطحات السحاب وفي الطرق وفي محطات الطاقة وفي مشروعات البنية التحتية التي غيرت وجه دول باكملها.

والمعلم المصري ما زال يربي اجيالا على القيم وعلى حب العمل وعلى احترام الكبير وعلى ان العلم هو الطريق الوحيد للنهوض.

اما الشباب المصري فهو الحاضر الاقوى في الخارج يدرس ويتفوق ويبتكر ويشارك في مسابقات عالمية ويحصل على جوائز ويعود بعلمه ليفيد وطنه او يظل هناك سفيرا للعقل المصري الذي لا يعرف المستحيل.

والفتاة المصرية اثبتت انها قادرة على النجاح في اصعب الظروف فهي الطبيبة والمهندسة والباحثة ورائدة الاعمال التي ترفع اسم مصر عاليا وتكسر كل الصور النمطية.

الدور الاقتصادي للمصريين في الخارج دور لا يمكن انكاره فالتحويلات التي يرسلونها كل عام تمثل شريان حياة للاسر المصرية وتساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير العملة الصعبة وتخفيف اعباء المعيشة لكن الاهم من المال هو الرسالة التي يحملونها مع كل مبلغ يرسلونه وهي اننا معكم واننا لم ننساكم واننا جزء من هذا الوطن حتى وان كنا بعيدين.

على المستوى الثقافي والاجتماعي يقوم المصريون في الخارج بدور عظيم في التعريف بمصر الحقيقية فيقيمون الفعاليات ويحتفلون بالاعياد ويعلمون ابنائهم اللغة العربية ويحكون لهم عن النيل وعن الاهرامات وعن رمضان في مصر وعن لمة العائلة في العيد فينشأ جيل جديد يحمل الجنسيتين لكن قلبه مصري خالص.

وعندما تحدث ازمة في اي مكان في العالم اول من يقف مع مصر هم ابناؤها في الخارج يدافعون عنها في الاعلام ويدحضون الشائعات ويجمعون التبرعات ويشاركون في كل المبادرات الوطنية.

ان الدولة المصرية تدرك اليوم قيمة هذا الكنز البشري وتعمل على التواصل معه وتسهيل عودته وتشجيعه على الاستثمار في وطنه لان المصري في الخارج ليس مستثمرا بالمال فقط بل مستثمر بالخبرة وبالعلم وبالعلاقات وبالصورة الذهنية التي كونها عن مصر في بلاد الغربة.

في النهاية يبقى المصري اينما ذهب مصريا اصيلا يحمل في قلبه تراب هذا الوطن ويحمل في عقله حلم ان يراه دائما في المقدمة وهو الدليل الحي على ان مصر لا تموت وان ابنائها قادرون على النجاح في اي مكان وان الغربة مهما طالت لا يمكن ان تمحو الانتماء فالمصريون في الخارج هم نبض الوطن الممتد وهم فخرنا وهم الامل الذي نراه في عيون العالم عندما يسمع اسم مصر.

احمد البيلي يكتب: المصريون في الخارج نبض الوطن الممتد

Exit mobile version