كتب – يوسف عبداللطيف
تحولت رحلة عائلية هادئة على امتداد الطريق الساحلي الرابط بين مدينتي مطروح والإسكندرية إلى مأساة إنسانية مفجعة، حيث ارتفعت حصيلة الحادث المروع الذي وقع عند الكيلو 55 إلى 6 مصابين بجروح متنوعة، بالإضافة إلى مصرع فتاة شابة كانت ضمن ركاب المركبة المنكوبة.
وبدأت فصول هذه الواقعة الأليمة حينما تعالت أصوات الاستغاثات عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ قام أحد الشباب بنشر استغاثة عاجلة يطلب فيها النجدة لنفسه وأسرته بعد تعرضهم لحادث سير مروع، مما استدعى تحرك الأجهزة المختصة وسيارات الإسعاف بشكل فوري نحو موقع البلاغ.
تصادم مروع يرفع ضحايا طريق الساحل ل 6 مصابين وفتاة متوفاة
وصلت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى موقع الحادث عند الكيلو 55 على الطريق الساحلي، لتجد مشهدا يدمي القلوب جراء تصادم عنيف بين سيارتين، مما أسفر عن خسائر بشرية كبيرة.
ونقلت سيارات الإسعاف المصابين والمرحومة إلى مستشفى مطروح العام، حيث تبين وفاة الفتاة شيماء محمد إبراهيم حسن، البالغة من العمر 20 عاما، والتي تنحدر من العاصمة، ووصلت إلى المستشفى في حالة وفاة تامة، ليتم إيداع جثمانها في المشرحة تحت تصرف الجهات القانونية والنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات اللازمة والتصريح بالدفن.
سارعت الأطقم الطبية داخل مستشفى مطروح العام إلى تقديم كافة سبل الرعاية والتدخلات الجراحية والعلاجية للمصابين الستة، والذين ينتمون جميعا إلى واحة سيوة، حيث تنوعت إصاباتهم بين كسور وجروح وكدمات شديدة.
وجاءت قائمة المصابين كالتالي: محمد إبراهيم السنوسي البالغ من العمر 40 عاما، وحسناء محمد سعيد وتبلغ من العمر 34 عاما، بالإضافة إلى الأطفال الأبرياء فؤاد محمد إبراهيم البالغ من العمر 4 أعوام، وكارما محمد إبراهيم البالغة من العمر 7 أعوام، وحنان محمد إبراهيم البالغة من العمر 10 أعوام، وأخيرا صفية حسن إبراهيم البالغة من العمر 11 عاما.
كشفت التحريات الأولية والبيانات الميدانية أن الحادث في لحظاته الأولى أشارت إلى إصابة 3 أشخاص فقط، إلا أن أعمال الفحص والتدقيق الطبي داخل أقسام الطوارئ بالمستشفى أكدت ارتفاع عدد المصابين إلى 6 مصابين، مما يعكس جسامة الحادث وتأثير التصادم العنيف على كافة الركاب.
وتواصل الجهات التحقيقية في المنطقة إجراءاتها لكشف كافة الملابسات والظروف المحيطة بوقوع هذا التصادم المأساوي، وتحديد الأسباب الفنية التي أدت إلى فقدان السيطرة على المركبتين، لضمان تطبيق القواعد القانونية المنظمة لحركة السير على هذا الطريق الحيوي الذي يشهد تكدسا مروريا كبيرا.
تتابع الأجهزة الطبية حالة المصابين الستة على مدار الساعة داخل المستشفى، مع توفير كافة الاحتياجات المطلوبة لضمان استقرار حالتهم الصحية، خاصة في ظل وجود 4 أطفال ضمن قائمة المصابين، وانتهت التحقيقات الأولية في الحادث بجمع كافة الاستدلالات اللازمة، مع استمرار العمل بفرق التحريات حول ظروف الواقعة لضمان شفافية التحقيق، في الوقت الذي تشير فيه المؤشرات إلى سرعة الاستجابة من قبل الإسعاف، وهو ما ساهم في إنقاذ المصابين الستة من مضاعفات طبية أشد خطورة.
استغاثة «فيسبوك» تنقذ أسرة.. 6 مصابين وقتيلة بالكيلو 55 بين مدينتي مطروح والإسكندرية

