متابعة :أميرة عبدالله
أكد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن تأجيل الانتخابات العمالية جاء في ظل عدد من الأسباب والاعتبارات، من بينها الحاجة إلى معالجة الملاحظات والتحديات التي ظهرت خلال تطبيق قانون التنظيمات النقابية خلال الفترات الماضية، مشيرًا إلى أن الاتحاد يعمل على إعداد تعديلات تستهدف تطوير القانون وتحقيق مزيد من الوضوح والاستقرار في العمل النقابي.
وقال الجمل، خلال كلمته أمام الجمعية العمومية للنقابة العامة للعاملين بالخدمات الصحية، إن الحركة النقابية واجهت على مدار دورتين نقابيتين عددًا من التحديات المرتبطة بتطبيق قانون التنظيمات النقابية، وهو ما دفع الاتحاد إلى دراسة هذه الملاحظات والاستفادة من الخبرات التي تراكمت خلال السنوات الماضية، بما يسهم في وضع تعديلات أكثر توافقًا مع الواقع العملي للعمل النقابي.
وأوضح رئيس اتحاد العمال أن الاتحاد عقد العديد من اللقاءات والاجتماعات لمناقشة التعديلات المقترحة، بمشاركة عدد من قضاة المحاكم العمالية، للاستفادة من رؤيتهم وخبراتهم بشأن تطبيق القانون، وما أفرزته الممارسة العملية من مشكلات وتحديات.
وأشار إلى أن الاتحاد حرص كذلك على عرض رؤيته أمام لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، التي عقدت جلستين مع ممثلي الاتحاد لمناقشة قانون التنظيمات النقابية والتعديلات المقترحة عليه، مؤكدًا أن مشاركة الاتحاد في هذه المناقشات تأتي انطلاقًا من حرصه على تطوير الإطار التشريعي المنظم للعمل النقابي، ومعالجة الملاحظات التي ظهرت خلال التطبيق الفعلي للقانون.
«الخدمات الصحية».. رسالة إنسانية ومسؤولية نقابية
وأشاد عبد المنعم الجمل بالدور الذي يقوم به العاملون في قطاع الخدمات الصحية، مؤكدًا أن هذا القطاع يمثل أحد أهم قطاعات العمل لما يقدمه العاملون به من رسالة إنسانية، موجّهًا التحية لكل عامل وعاملة يؤدون واجبهم ويتحملون مسؤولياتهم في صمت وإخلاص.
وأكد أن النقابة العامة تمثل مسؤولية وموقفًا وظهيرًا لكل العمال، كما تمثل حلقة الوصل بين العاملين والتنظيم النقابي والجهات المعنية، وهو ما يفرض استمرار وجودها داخل مواقع العمل من خلال اللجان النقابية، باعتبارها القاعدة الأساسية للعمل النقابي.
وأضاف أن العامل عندما يواجه مشكلة أو أزمة يتوقع أن يجد في التنظيم النقابي من يقف إلى جواره ويسعى إلى إيجاد حلول لها، وهو ما يتطلب تكامل أدوار التنظيمات النقابية والعمل بصورة أكثر فاعلية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه العمال وسوق العمل.
سوق العمل يتغير.. والتنظيم النقابي مطالب بالمواكبة
وأوضح رئيس اتحاد العمال أن العالم يشهد تغيرات متلاحقة، فيما تتغير طبيعة سوق العمل والوظائف والمهارات المطلوبة بصورة مستمرة، وهو ما يفرض على التنظيم النقابي تطوير أدواته ورفع قدراته حتى يكون قادرًا على مواكبة هذه المتغيرات والتعامل مع التحديات الجديدة.
وأشار إلى أن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بادر بتنفيذ مبادرة للتثقيف العمالي، بهدف رفع وعي العمال بالتحولات التي يشهدها سوق العمل، وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع المتغيرات التي تفرضها طبيعة العمل الجديدة.
الجمل: «إحنا كعمال بنقول بوضوح.. إحنا مع الدولة المصرية»
وشدد عبد المنعم الجمل على أن العمال يقفون إلى جانب الدولة المصرية، قائلًا: «إحنا كعمال بنقول بوضوح.. إحنا مع الدولة المصرية»، مؤكدًا أن اتحاد العمال منذ تأسيسه كان حاضرًا في الدفاع عن القضايا الوطنية، إلى جانب دوره الأساسي في حماية حقوق ومصالح العمال.
وأكد أن الحركة النقابية العمالية تتحمل مسؤولية مزدوجة تتمثل في الدفاع عن حقوق العمال ومصالحهم، والقيام بدورها الوطني تجاه الدولة والمجتمع، مشددًا على استمرار الاتحاد والتنظيمات النقابية في أداء هذا الدور، والتعامل مع التحديات والمتغيرات التي يشهدها سوق العمل.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تنظيمًا نقابيًا أكثر وعيًا وقدرة على التحرك، بما يحافظ على حقوق العمال، ويدعم استقرار مواقع العمل، ويسهم في تعزيز الحوار والتوازن بين أطراف العملية الإنتاجية.

