كتب يوسف عبداللطيف
عقد اليوم مجمع إعلام القليوبية بالتعاون مع وحدات السكان بمحافظة القليوبية ندوة تثقيفية بعنوان ” تنظيم الأسرة بين المفاهيم الخاطئة والحقائق الطبية ” ، تحت رعاية معالي السفير / علاء يوسف – رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ، وبتوجيهات اللواء أ . ح الدكتور / تامر شمس الدين – رئيس قطاع الإعلام الداخلي وتحت إشراف أ / ريم حسين عبد الخالق – مدير عام الإدارة العامة لإعلام القليوبية
شارك في اللقاء كل من :
د / نجلاء الفرماوي – مدير وحدات السكان بديوان عام محافظة القليوبية
د / مأمن رفعت السيد – مديرة قسم الثقافة الصحية بإدارة بنها الصحية
في البداية ، أكدت إيمان فاروق عبد الفتاح – أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية ، أن قضية تنظيم الأسرة لم تعد مجرد قضية سكانية، وإنما أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة بناء الإنسان وتحسين جودة الحياة وتعزيز صحة الأسرة، وهو ما يتطلب مواجهة الموروثات والمفاهيم غير الدقيقة بالمعلومة الصحيحة والوعي المستنير ، بما يساعد الأسرة على اتخاذ قراراتها بصورة واعية ومسؤولة .
وفي كلمة حملت بعداً إنسانياً عميقاً ، أكدت د /نجلاء الفرماوي ، أن تنظيم الأسرة في جوهره قضية عدالة اجتماعية وحق إنساني أصيل ، حيث أن المرأة التي تنجب دون تخطيط تجد نفسها في معركة غير متكافئة بين رعاية طفل تلو الآخر، وبين حقها في الصحة والعمل والتعليم والمشاركة المجتمعية. وأوضحت أن حقوق الإنسان لا تقتصر على الحريات السياسية فقط، بل تمتد لتشمل الحق في حياة كريمة، وصحة سليمة، وأسرة مستقرة، وهو ما تعمل الدولة على ترسيخه من خلال مبادرات رئاسية طموحة تستهدف القرى والنجوع في أقصى بقاع مصر.
وشددت على أن وحدات السكان تعمل لتذليل أي معوقات تواجه السيدات الراغبات في تنظيم أسرتهن، وإطلاق حملات توعوية تستهدف الشباب المقبلين على الزواج، لأن الوعي المسبق خير وسيلة لتجنب المشكلات المستقبلية، ودعت الآباء والأمهات إلى مشاركة أبنائهم في قرارات تنظيم الأسرة، فالقرار المشترك هو الأنجح والأكثر استقراراً.
ومن الجانب الطبي ، أوضحت د/ مأمن رفعت ، أن الطب قطع شوطاً كبيراً في مجال تنظيم الأسرة ودعم وضمان الحقوق الانجابية، وأصبحت الوسائل المتاحة أكثر أماناً وفعالية مما يتصور الكثيرون. وفنَّدت بأدلة علمية لا تقبل الجدل خمسة من أخطر المفاهيم الخاطئة المتداولة، ومنها أن وسائل تنظيم الأسرة تسبب العقم الدائم، وأنها تضر بالصحة العامة، وأنها تتعارض مع الإرادة الإلهية – مؤكدة أن الإسلام حثَّ على التخطيط والتدبير، وأجاز المباعدة بين الولادات حفاظاً على صحة الأم والرضيع كي تمنح جسم الأم فرصة كافية للتعافي واستعادة قدرته .
كما تناولت أهم وسائل تنظيم الأسرة المتاحة، ومزايا كل وسيلة ومدى ملاءمتها للحالات المختلفة، مؤكدة أن الوسيلة المناسبة ليست بالضرورة واحدة لكل السيدات، وإنما يتم تحديدها وفق الحالة الصحية والتاريخ المرضي والعمر وعدد مرات الحمل والولادة، مع ضرورة استشارة الطبيب أو مقدم الخدمة الصحية قبل اختيار الوسيلة.
وشددت على أن الحصول على المعلومة من مصدر طبي متخصص هو الطريق الآمن لاتخاذ القرار الصحيح، وأن التعامل مع تنظيم الأسرة يجب أن يقوم على العلم والوعي والمسؤولية، وليس على الخوف أو الشائعات أو تجارب الآخرين.
قام بالتوثيق الإعلامي زينب قاسم السيد – أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية
” تنظيم الأسرة بين المفاهيم الخاطئة والحقائق الطبية ” ندوة لمجمع إعلام القليوبية

