Site icon بوابة العمال

عبد المنعم الجمل: حماية العامل قوة للاقتصاد.. واستقرار العمل أساس لصناعة أكثر تنافسية

 

كتبت _ نجوى ابراهيم 

أكد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن حماية حقوق العمال وتحسين بيئة العمل يمثلان قوة حقيقية للاقتصاد الوطني، وأن استقرار علاقات العمل يعد أساسا لرفع إنتاجية الصناعة المصرية وتعزيز قدرتها على المنافسة والاستمرار.

جاء ذلك خلال كلمة الجمل في الاجتماع الثلاثي لبرنامج «عمل أفضل – مصر»، الذي شهد إطلاق الدليل الاسترشادي للامتثال لأحكام قانون العمل، وعرض رؤية وأهداف البرنامج، إلى جانب استعراض لمحة من التقرير السنوي وبيانات الامتثال لعام 2025، بحضور حسن رداد، وزير العمل، وإيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، وممثلي اتحاد الصناعات المصرية وأصحاب الأعمال والحركة النقابية.

وقال الجمل إن الاجتماع يمثل نموذجا مهما للتعاون بين أطراف العمل الثلاثة، الدولة وأصحاب الأعمال والعمال، بمشاركة منظمة العمل الدولية، بهدف بناء بيئة عمل أكثر استقرارا وعدالة، وتعزيز الالتزام بمعايير العمل اللائق.

وتوجه رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بالشكر والتقدير إلى منظمة العمل الدولية على ما يقدمه برنامج «عمل أفضل – مصر» من مساحة للحوار والتعاون وتبادل الخبرات، خاصة في قطاع الملابس الجاهزة، الذي يمثل أحد القطاعات المهمة في الاقتصاد المصري لما يوفره من فرص عمل، وما يسهم به في دعم الإنتاج وزيادة الصادرات.

وأكد أن تطوير الصناعة المصرية وزيادة قدرتها على المنافسة لا يمكن أن ينفصلا عن تحسين ظروف العمل والالتزام بأحكام القانون وتوفير بيئة عمل آمنة ومستقرة تحفظ حقوق العمال، وفي الوقت نفسه تدعم قدرة المنشآت على الإنتاج والمنافسة.

وأشار الجمل إلى أن الدولة المصرية، في إطار الجمهورية الجديدة التي يقود مسيرتها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وضعت العمل والإنتاج وبناء الإنسان المصري ضمن أولوياتها، وأكدت أهمية بناء اقتصاد قوي يقوم على الاستثمار والإنتاج وزيادة القدرة التنافسية، مع الحفاظ على حقوق العمال وتوفير الحماية الاجتماعية لهم.

وأوضح أن ملف العمل شهد خلال السنوات الماضية اهتماما واضحا من الدولة، انعكس في تطوير التشريعات وتنظيم علاقات العمل وتعزيز الحوار بين أطراف الإنتاج، بما يدعم بناء سوق عمل أكثر استقرارا ويحقق التوازن بين حقوق العمال واحتياجات أصحاب الأعمال ومتطلبات التنمية.

وشدد رئيس الاتحاد على أن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ينظر إلى برنامج «عمل أفضل – مصر» باعتباره شريكا في عملية التطوير، وليس مجرد وسيلة لرصد الملاحظات أو قياس مستويات الامتثال، مؤكدا أهمية الانتقال من مرحلة رصد المشكلات إلى معالجة أسبابها ومنع تكرارها.

وأكد أن العامل يجب أن يكون شريكا حقيقيا في تحسين بيئة العمل، من خلال النقابات العمالية والحوار الاجتماعي والتدريب والتوعية، مشيرا إلى أن بيانات الامتثال التي يتضمنها التقرير السنوي ينبغي أن تتحول إلى أداة للتطوير والتحسين المستمر، تساعد على تحديد نقاط القوة ومجالات العمل التي تحتاج إلى مزيد من الجهد.

وفي قطاع الملابس الجاهزة، أوضح الجمل أن تحسين ظروف العمل يجب أن يسير بالتوازي مع رفع الإنتاجية وتحسين جودة المنتج والالتزام بمواعيد التوريد، مؤكدا أن العامل المصري ليس عبئا على الصناعة، وإنما يمثل أحد أهم عناصر قدرتها على المنافسة والاستمرار.

وقال إن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر مستعد للتعاون الكامل مع وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية واتحاد الصناعات وأصحاب الأعمال، من أجل دعم تطبيق أحكام قانون العمل، وتعزيز الوعي بالحقوق والواجبات، وتطوير الحوار داخل مواقع العمل، والعمل على معالجة المشكلات قبل أن تتحول إلى نزاعات.

ورحب الجمل بمناقشة دور اللجنة الاستشارية لبرنامج «عمل أفضل – مصر»، باعتبارها فرصة مهمة لتعزيز مشاركة الشركاء الوطنيين في تحديد الأولويات ومتابعة تنفيذها، بما يجعل عمل البرنامج أكثر ارتباطا بالواقع الفعلي لسوق العمل واحتياجات الصناعة المصرية.

وأكد أن قوة علاقات العمل لا تقاس فقط بعدد القوانين واللوائح، وإنما بقدرة أطراف العمل على تحويل هذه القواعد إلى ممارسة حقيقية داخل مواقع العمل، بما يضمن للعامل حقوقه وبيئة عمل آمنة ومحترمة، ويوفر لصاحب العمل مناخا مستقرا يمكنه من الاستثمار والإنتاج، ويعزز دور الدولة في تحقيق التوازن بين حماية العامل ودعم التنمية الاقتصادية.

وشدد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر على أن هذا التوازن يمثل جوهر الحوار الاجتماعي الذي يؤمن به الاتحاد، مؤكدا دعم الحركة النقابية لكل جهد جاد يستهدف تحسين بيئة العمل وحماية حقوق العمال ورفع كفاءة الصناعة المصرية وتعزيز قدرتها على المنافسة، وصولا إلى سوق عمل أكثر استقرارا واقتصاد أكثر قوة وصناعة أكثر قدرة على المنافسة.

Exit mobile version