متابعة /أميرة عبدالله
أكد عيد مرسال، الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن توسيع نطاق الحماية الاجتماعية وتعزيز التنظيم النقابي للعمال الريفيين و الزراعيين يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق العمل اللائق والتنمية المستدامة، مشددا على ضرورة الوصول إلى العاملين في الريف و إدماجهم بصورة أكبر في منظومة الحماية والتمثيل النقابي.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات برنامج تبادل المعارف حول «تعزيز الحوار الاجتماعي للعمال الريفيين وعمال المزارع الزراعية: استجابات النقابات العمالية و استراتيجياتها»، الذي تستضيفه القاهرة بمشاركة أكثر من 50 ممثلا عن النقابات العمالية و خبيرا في مجال العمل من 20 دولة أفريقية، خلال الفترة من 31 أغسطس إلى 4 سبتمبر 2026.
وقال مرسال إن الرسالة النقابية في هذا الملف واضحة، مؤكدًا أن «لا حماية اجتماعية شاملة دون الوصول إلى العاملين في الريف، ولا تنظيم نقابي قوي دون توسيع قاعدة العضوية، ولا تنمية مستدامة دون عمل لائق يحفظ للعامل كرامته وحقوقه».
وأوضح أن هذه الرؤية تضع العامل الريفي والزراعي في قلب الاهتمام النقابي، خاصة في ظل طبيعة العمل داخل الاقتصادات الريفية وما يرتبط بها من تحديات تتعلق بالحماية الاجتماعية، واستقرار علاقات العمل، والأجور، والسلامة والصحة المهنية.
وشدد الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر على أهمية تعزيز الحوار الاجتماعي باعتباره أداة رئيسية للوصول إلى حلول واقعية ومستدامة، مؤكدًا أن التنظيم النقابي لا يقتصر دوره على الدفاع عن الحقوق، وإنما يمتد إلى المشاركة في وضع السياسات والبرامج التي تستهدف تحسين ظروف العمل والحياة للعمال.
وأشار إلى أن توسيع قاعدة العضوية والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا للحماية يمثلان تحديًا أساسيًا أمام الحركة النقابية، داعيًا إلى تطوير أدوات العمل النقابي بما يتناسب مع طبيعة العمالة الريفية والزراعية وتنوع أوضاعها.
وتأتي مشاركة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر في هذا البرنامج في إطار تبادل الخبرات مع المنظمات النقابية الأفريقية، والاستفادة من التجارب المختلفة في مجالات الحماية الاجتماعية والمفاوضة الجماعية والعمل اللائق، بما يدعم بناء رؤى مشتركة قابلة للتطبيق على المستويات الوطنية والإقليمية.
وأكد مرسال أن حماية العامل وكرامته يجب أن تظل في مقدمة أهداف العمل النقابي، وأن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق دون ضمان حقوق العمال وتوفير ظروف عمل لائقة وآمنة لهم.

