عبدالعظيم القاضي
صرخات عمال محاجر السويس تبلغ ذروتها أمام تعنت الإدارة .. استمرار مسلسل التعسف والعزل وسط صمت المسؤولين، مدير المشروع محاجر السويس يضرب بقانون العمل وقرارات الدولة عرض الحائط ويمارس التنكيل بالقيادات النقابية!، عصا الجزاءات الغاشمة ومذبحـة الخصومات تنال الضعفاء، سجلات الضحايا ناصعة البياض وخالية منذ التعيين من الجزاءات والمخالفات، العزل من المنصب وتوقيع الجزاءات اسرع الوسائل لايذاء البسطاء.
بسؤال مدير المشروع، من جانب الوسطاء عن الاسباب والدوافع من العزل والخصم والاضطهاد للأمين العام المساعد للجنة النقابية اسامه احمد موسي،’قال انا مدير واعمل اللى اعمله وانا مشلشت اسامه من منصب المدير انا اجيب واحد تانى يشتغل وانا فى ناس مكلمانى من فوق هما اللى وصو بعزل اسامه واكرر تانى انا لم اعزله وهو موجود مكانه كرجل اول”.
ماذا يقصد مدير مشروع محاجر السويس بقوله “انا ناس مكلمانى من فوق بعزل اسامه”؟هل هى دولة القانون أم دولة الواسطة؟
عندما يعجز المدير عن تقديم مبرر قانوني أو لائحي لقراراته، يلجأ إلى أضعف الإيمان: الاحتماء بعبارة «ناس مكلماني من فوق»! وكأن اللوائح وقوانين الدولة أصبحت مجرد ديكور، وأن الكراسي تُدار بالاتصالات الوهمية وتجاوز القانون. إن من يتحدث بهذه الطريقة يعترف علانية بأنه يخالف القانون ويضرب بتوجيهات الدولة عرض الحائط، متخذاً من الترهيب بالمسؤولين كابوساً لثني الملتزمين عن أداء دورهم الرقابي والنقابي.
ان تلك الجملة هي شهادة وفاة للشفافية والإدارة الرشيدة، واعتراف رسمي بأن القرارات لا تُبنى على الكفاءة أو صحيح القانون، بل على المحسوبية وإهدار حقوق العاملين، إن الإدارة الحقيقية تُدار باللوائح والمستندات لا بالتليفونات والتهديدات، ومن يحتمي بأسماء وهمية لظلم العمال والتنكيل بالقيادات النقابية لا يملك من مقومات الإدارة سوى الاستبداد.
ان دل ذلك فانما يدل على سقوط هيبة المؤسسات وتحول المواقع القيادية إلى مزارع خاصة! إن حصانة العمال وحقوقهم لم تاتِ هبة من أحد بل كفلها الدستور والقانون، والتلويح باتصالات فوقية لا يعدو كونه فقاعة هواء ومحاولة فاشلة لشرعنة الظلم والتعسف والإطاحة بالكفاءات بلا وجه حق.
الضمانات النقابية
لا اظن ان مدير مشروع محاجر السويس يجهل النصوص الواردة بقانون المنظمات النقابية التي: تنص المادة (52) منه على حظر ندب أو نقل عضو مجلس إدارة المنظمة النقابية خارج المنشأة أو لمقر عمل آخر طوال فترة الدورة النقابية إلا بموافقته الكتابية الصريحة.
إن قرار نقل العضو أو ندبه للعمل الميداني في “الجبل” لساعات طويلة أو إبعاده عن منصبه دون موافقته الكتابية ودون العرض على المنظمة النقابية المختصة يُعد قراراً مشوباً بعيب مخالفة القانون، ويحق للنقابة والطرف المتضرر الطعن في مشروعيتها إدارياً وقضائياً.
كما ان الإجراءات التأديبية تستوجب استدعاء وإخطار النقابة وفقا لنص المادة (51) من قانون النقابات العمالية ضرورة إخطار المنظمة النقابية المعنية بالاتهامات المنسوبة لعضو مجلس الإدارة وبمحددات التحقيق قبل البدء فيه، ليتسنى له حضور ممثل عن النقابة أو محام، وتجاهل ذلك يمثل خرقاً صريحاً للإجراءات القانونية المقررة لحماية الحصانة النقابية، ويعرض القرارات التأديبية للبطلان أمام المحاكم العمالية.
ما يحدث في محاجر السويس هو تعنت واضح واهدار لحقوق العاملين وكرامة الانسان، لقد قام الاتحاد العام لنقابات عمال مصر من قبل بمخاطبة محافظ السويس السابق بشأن ازمة اسامه موسي، وفي 25 نوفمبر لعام 2025
أكد المحافظ بأنه بتاريخ ١٦/ يونيه / ٢٠٢٥ صدر قرار رقم ٢٢٥ لسنه ٢٠٢٥ بوقف اسامه احمد موسى من السكرتير العام وقد قام المحافظ بوقف القرار فى ٣٠/ ٦/ ٢٠٢٥ اي بعد صدوره باربعة عشر يوما، وقد أقر وقف العضو اسامه احمد موسى لمده شهرين وبعد أن وقف هذا القرار أصدر السكرتير العام قرار اخر بتاريخ ٢./٧ بنقل اسامه احمد موسى إلى حى الجناين مما يثبت التعنت والتعمد والكراهية.
فهل يتدخل اللواء محافظ السويس هانى رشاد ويستجيب لانصاف مظاليم المحاجر ام يترك الحبل على الغارب للعابثين باقوات البسطاء؟
مدير مشروع محاجر السويس يلغي قانون العمل ويكتفي بتعليمات تليفونية

