بلاغ لوزير النقل: عاملة محطة الجيزة تقول لراكب يا حمار علشان جنيهان !
تركت شغلها في النظافة ووقفت على دورة المياه لتهين كل من ينسى دفع إتاوة دخول دورات المياه

كتب: محمد حربي
كل من تعامل مع الفريق كامل الوزير- وزير النقل؛ يعلم تماماً، مدى الجهد الذي يبذله من أجل النهوض بمنظومة النقل في مصر، بصفة عامة، والسكك الحديدية، بقطاراتها ومحطاتها، بصفة خاصة؛ ولا سيما، تلك المحطات، ذات السمة السياحية؛ ومنها محطة قطار الجيزة؛ وعلى نفس النهج يسير المهندس محمد عامر- رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر؛ في تنفيذ كافة التوجيهات، من أجل الارتقاء بالخدمات المقدمة لجمهور الركاب؛ والظهور بمظهر حضاري.
وعلى الرغم من كل هذه الجهود؛ فإن هناك من عناصر شركة الخدمات المتكاملة لأعمال التأمين، النظافة ( إيرس )، الذي يريد أن ينسف كل ذلك، ويجعل الجمال قبحاً؛ وهذا ما حدث من عاملة نظافة بمحطة سكة حديد الجيزة؛ حيث تصادف وجودي بالمحطة في الساعة الحادية عشر تقريباً، صباح يوم السبت الموافق 5 /9/2026؛ وفجأة وأنا واقف على المحطة، وبالقرب من دورة المياه رقم (4) – المكتوب على جدرانها الرسوم جنيهان-؛ وقد خرج منها رجل صعيدي بجلبابه التقليدي، ذو الأكمام الواسعة، ومضى نحو بوابات الخروج؛ وإذ بعاملة سمينة، تقف أمام دورات المياه، تنادي على الرجل قائلة: يا ريس، يا معلم، يا ريس، يا حاج؛ ثم زادت نبرة صوتها حدة بقولها: ” أنت يا حمار”؛ وأشار أحد الأشخاص للرجل، كلم؛ فعاد لها قائلاً: بتنادي عليه أنا، فردت عليه؛ أنت دخلت وخرجت، ومشيت على طول؛ فسألها الرجل، عايزة أيه؛ فقالت له ( أثنين جنيه)، فقال لها ( بس كده)؛ وقام بإخراج خمسة جنيهات، وتركها لها.
لم يعجبني أسلوب عاملة النظافة، وقلت لها: إنه ليس من حقك أن تشتمي وتهيني الرجل؛ وعلى الفور، اتصلت بالمستشار الإعلامي لهيئة السكك الحديدة- علاء الجعار؛ الذي استنكر ما حدث؛ خاصة عندما علم بأنها كسيدة، وتقف على باب دورة مياه الرجال؛ وابلغني بأن أتوجه إلى ناظر المحطة؛ وبالفعل، ما أن وصلت؛ حتى وجدت ناظر المحطة يبلغني، بأنه تلقى اتصال من المستشار الإعلامي، من أجل بحث الموضوع.
وجلست مع ناظر محطة سكة حديد الجيزة؛ الذي أرسل في إحضار مشرفة عمال نظافة شركة ( إيرس )، وكذلك العاملة التي أساءت لراكب؛ وعندما حضرا؛ أرادت المشرفة أن تعدي بالموقف، ببعض الكلمات، وأنها سوف تنقل العاملة من تحصيل الرسوم على دورات المياه، للعمل في نظافة رصيف المحطة.
وهذا يطرح سؤال هام؛ لماذا تقوم شركة ( إيرس ) بتحصيل رسوم دخول دورات المياه من الركاب؛ مع أن الراكب الذي قام بدفع تذكرة قطار، من حقه على هيئة السكك الحديدة، أن تتيح له دخول دورات المياه، مجاناً، وبدون مقابل.
وتخيلوا الأجانب والعرب؛ الذين ينزلون من القطارات على محطات السكك الحديدة المصرية؛ ثم يجد نفسه وهو خارج من دورة المياه؛ بمن تقف له، وتقول له: عايزة أثنين جنيه، مقابل دخولك دورة المياه.
لقد سافرنا دول كثيرة، شرقاً وغرباً؛ ودخلنا دورات المياه؛ ولم نجد هذا السلوك الغريب، في تحصيل رسوم من الركاب؛ لأنه من المفترض، أن تكون هذه الخدمة، من ضمن سعر تذكرة الراكب.
نأمل من الفريق كامل الوزير- وزير النقل؛ أن تكون هناك مراجعة لسياسة شركة ( إيرس )، وسلوك العمال فيها؛ خاصة، وأن معظم المسافرين على خطوط الصعيد، يعانون من سوء الخدمة، وعدم نظافة دورات مياه العديد من القطارات؛ وبما فيها (VIP )؛ فضلاً عن عدم توافر مناديل الورق، ولا غطاء صحي للقاعدة في دورات المياه؛ وكأن العمال، يقومون ببيعها لاحقاً
إنها رسالة إلى وزير النقل، ورئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر؛ من أجل المحاسبة.








