باعتباره أحد الركائز الأساسية لبناء الإنسان .. قطاع الإعلام الداخلي بالقليوبية يدشن حملة ” معا نحمي أطفالنا من الحصبة والحصبة الألمانية

كتب يوسف عبداللطيف
دشن مجمع إعلام القليوبية التابع لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات ، بالتعاون مع مديرية الصحة بالقليوبية وهيئة الشبان العالمية ، حملة قطاع الإعلام الداخلي للتوعية بأهمية التطعيمات ودورها في الوقاية من الأمراض المعدية تحت شعار ” معا نحمي أطفالنا من الحصبة والحصبة الألمانية ” وذلك بمشاركة مديريات الأوقاف والتربية والتعليم والشباب والرياضة ، وهيئة محو الأمية وتعليم الكبار ، وذلك تحت رعاية السفير علاء يوسف – رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ، وتوجيهات اللواء أ . ح / تامر شمس الدين – رئيس قطاع الإعلام الداخلي ، و تحت إشراف أ / ريم حسين عبد الخالق – مدير عام الإدارة العامة لإعلام القليوبية ، وبمشاركة نخبة من المتخصصين في مجال الطب الوقائي والتطعيمات ، وهم : د / محمد قابيل – مسؤول البرنامج الموسع للتطعيمات بقطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة والسكان ، د / أسامة أبو عامر – مدير الإدارة العامة للطب الوقائي بمديرية الشئون الصحية بالقليوبية ، د / محمد وليد فتحي – مسؤول التطعيمات بإدارة الطب الوقائي بمديرية الشئون الصحية بالقليوبية ، فضيلة الشيخ / محمد يوسف فهمي – إمام وخطيب ومدرس أول بمديرية أوقاف القليوبية ، د / ندى جلال – مدير إدارة الإعلام والتربية السكانية بمديرية الشؤون الصحية بالقليوبية
بدأت الندوة بكلمة ريم حسين عبد الخالق – مدير عام الإدارة العامة لإعلام القليوبية ، مؤكدة أن هذه الندوة تأتي في إطار اهتمام قطاع الإعلام الداخلي بتعزيز الوعي الصحي باعتباره أحد الركائز الأساسية لبناء الإنسان ، موضحة أن التطعيمات و الوقاية من الأمراض المعدية ليست مجرد إجراء صحي ، وإنما استثمار حقيقي في صحة الإنسان وحماية المجتمع ومستقبل أجياله.
وأضافت أن نجاح الحملات القومية لا يعتمد على الجهود الطبية وحدها ، وإنما يتطلب تكامل أدوار جميع المؤسسات الرسمية الدينية والتعليمية والشبابية والإعلامية للوصول بالرسالة الصحيحة إلى المواطنين للحفاظ على المكتسبات التي حققتها الدولة المصرية ، حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية في نوفمبر ٢٠٢٢ نجاح مصر في القضاء على الانتقال المستوطن الممرضين ، كما أكدت المنظمة أن مصر حافظت على وضعها الخالي من الحصبة والحصبة الألمانية ومتلازمة الحصبة الألمانية الخلقية للعام الثالث على التوالي في 2025.
بينما أكد ، د / محمد قابيل ، أن الحملة القومية الحالية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية لا تعني أن مصر تعاني من انتشار مستوطن للمرضين ، وإنما تأتي كإجراء وقائي لرفع المناعة المجتمعية و الحفاظ على المكتسبات الصحية التي حققتها مصر ، ومنع ظهور تفشيات للمرضين ، وأن الحملة ستبدأ في 1 أكتوبر المقبل ، وتستمر لمدة ثلاثة أسابيع ، بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026/2027 ، وأن الفئة المستهدفة هي جميع الأطفال من عمر 9 أشهر وحتى 10 سنوات ، و تشمل الأطفال المصريين وغير المصريين المقيمين في مصر دون تمييز ، وأن عدد المستهدفين نحو 21 مليون طفل على مستوى الجمهورية ، و عدد الجرعات المتوفرة نحو 23 مليون جرعة تطعيم لتغطية المستهدفين وأن التطعيم يقدم مجانًا وبصورة آمنة ، وتستهدف الحملة الوصول إلى الأطفال من خلال المدارس والمعاهد الأزهرية إلى جانب فرق ونقاط التطعيم التابعة للجهات الصحية، وفق خطة التنفيذ بالمحافظات ، وأن الشعار المعلن للحملة هو: ” معًا نحمي أطفالنا ونحافظ على مجتمع أكثر صحة وأمانًا”.
ومن جانبه ، أكد ، د / أسامة أبو عامر ، أن الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية لا تُعد بديلًا عن التطعيمات الدورية المقررة ضمن البرنامج القومي للتطعيمات ، وإنما تأتي كجرعة إضافية وقائية وتنشيطية تستهدف رفع مستويات المناعة المجتمعية .فمرض الحصبة والحصبة الألمانية من الأمراض الفيروسية شديدة العدوى ، ولا ينبغي التعامل معهما باعتبارهما مجرد أمراض طفولة عابرة ، فالحصبة قد تتسبب في مضاعفات خطيرة، من بينها الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ، وقد تصل في الحالات الشديدة إلى الوفاة، بينما تمثل الحصبة الألمانية خطورة خاصة على الحوامل والأجنة، إذ قد تؤدي إصابة المرأة أثناء الحمل إلى الإجهاض أو وفاة الجنين أو حدوث متلازمة الحصبة الألمانية الخِلقية وما يصاحبها من عيوب خطيرة، خاصة في السمع والبصر والقلب. وتزداد أهمية الوقاية بسبب سرعة انتقال هذه الفيروسات ؛ تنتقل الحصبة والحصبة الألمانية أساسًا عن طريق الجهاز التنفسي، وتتميزان بسرعة وسهولة الانتقال من الشخص المصاب إلى الآخرين، خاصة في الأماكن المزدحمة والمغلقة. ويحدث انتقال العدوى من خلال الرذاذ الذي يطلقه المصاب أثناء السعال أو العطس أو التحدث، وتكمن خطورة العدوى في أن الشخص المصاب .
وفي سياق متصل ، أكد د / محمد وليد ، أن المعلومة الصحية الخاطئة قد تكون في بعض الأحيان أكثر خطورة من المرض نفسه، عندما تدفع البعض إلى العزوف عن التطعيم أو التشكيك في مأمونيته. وتم تصحيح عدد من المعتقدات الشائعة ، من بينها أن اللقاحات تضعف المناعة أو تسبب الإصابة بالأمراض التي تستهدف الوقاية منها. كما جرى التأكيد على أن الأعراض البسيطة والمؤقتة التي قد تظهر عقب بعض التطعيمات لا تعني عدم مأمونيتها ، كما شدد على ضرورة العودة دائمًا إلى المصادر الصحية الرسمية والمتخصصين قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بصحة الإنسان.
ومن جانبها ، أكدت ، د / ندى جلال ، أن الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية تمثل خطوة مهمة لحماية الأطفال وتعزيز المناعة المجتمعية ، مشيرةً إلى أن التطعيم وسيلة آمنة وفعالة للوقاية من هذه الأمراض ومضاعفاتها ، كما دعت أولياء الأمور إلى التعاون مع فرق التطعيم والحرص على تطعيم أبنائهم في المواعيد المحددة، مؤكدة أن الوقاية مسؤولية مشتركة ووعي الأسرة هو خط الدفاع الأول لحماية صحة أبنائنا والمجتمع.
كما أكد الشيخ / محمد يوسف ، أن الإسلام أولى صحة الإنسان عناية كبيرة وجعل الحفاظ على النفس من أعظم مقاصد الشريعة ، مشيرًا إلى أن الوقاية من الأمراض والأخذ بأسباب العلاج لا يتعارضان مع التوكل على الله ، بل هما من الأخذ بالأسباب التي حث عليها الدين.
وأوضح أن الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية تمثل صورة من صور التكافل والمسؤولية المجتمعية، لما لها من دور في حماية الأطفال والحد من انتشار الأمراض، مؤكدًا أن رعاية الأبناء والحفاظ على صحتهم أمانة ومسؤولية
أعد وأدار اللقاء/ إيمان فاروق عبد الفتاح – أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية
قام بالتوثيق الإعلامي/ زينب قاسم السيد – أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية
باعتباره أحد الركائز الأساسية لبناء الإنسان .. قطاع الإعلام الداخلي بالقليوبية يدشن حملة ” معا نحمي أطفالنا من الحصبة والحصبة الألمانية








