كتبت/أميرة عبدالله
أكد إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أن القضاء على عمل الأطفال يتطلب استجابة وطنية متكاملة تتجاوز مجرد إبعاد الأطفال عن العمل، لتشمل ضمان استمرارهم في التعليم، وتعزيز منظومات الحماية والإحالة، ودعم الأسر الأكثر عرضة للمخاطر، وتوفير فرص العمل اللائق والمنتج للبالغين.
جاء ذلك خلال مشاركته في الفعالية الختامية لمشروع «مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في الصناعات الصغيرة والعاملين في الشوارع من خلال دعم تنفيذ الخطة الوطنية في مصر – التمكين من خلال التعليم والتعلم (ETEL Egypt)»، الذي تنفذه منظمة العمل الدولية بالتعاون مع الحكومة المصرية والشركاء الوطنيين، وبدعم من الحكومة الإيطالية.
وأوضح أوشلان أن مشروع «إيتيل» نجح في الوصول إلى أكثر من 4 آلاف و400 طفل و2200 أسرة، إلى جانب إسهامه في تعزيز القدرات والنظم الوطنية والشراكات اللازمة لمواصلة جهود مكافحة عمل الأطفال.
وأشاد بالدور الذي قامت به وزارة العمل ووزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للطفولة والأمومة، إلى جانب مختلف الجهات الحكومية وشركاء التنمية، في تنفيذ المشروع وتحقيق نتائجه، مثمنًا الدعم المقدم من الحكومة الإيطالية والوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي.
وأشار مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة إلى أن المشروع لم يركز فقط على معالجة حالات عمل الأطفال، وإنما عمل على دعم منظومات الحماية والإحالة، وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية، وتوفير حلول تساعد الأسر والأطفال على الانتقال إلى مسارات أكثر أمانًا واستدامة.
وشدد أوشلان على أن الانتقال إلى الجيل الثاني من الخطة الوطنية لمكافحة عمل الأطفال يمثل فرصة مهمة للبناء على الدروس المستفادة من مشروع «إيتيل»، مؤكدًا أن استدامة التقدم تتطلب استمرار القيادة الوطنية والحوار الاجتماعي والشراكة بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال.
وأكد أن هذه الشراكة تسهم في حماية الأطفال وتعزيز العمل اللائق وتحقيق نمو اقتصادي مستدام ومسؤول، مشيرًا إلى أهمية مواصلة التعاون بين مختلف الأطراف لضمان استمرار النتائج التي تحققت خلال فترة تنفيذ المشروع.
وتضمنت الفعالية استعراض أبرز نتائج مشروع «إيتيل» والدروس المستفادة منه، إلى جانب إطلاق النظام الوطني لرصد وإحالة حالات عمل الأطفال في مصر، ومجموعة أدوات حقوق الطفل في منظومة التعليم والتدريب المزدوج، فضلًا عن عرض نماذج وشهادات من واقع تجربة المشروع.

