Uncategorized

وزير العمل: التشريعات والحماية الاجتماعية تتصدى لعمل الأطفال.. و«مسؤولية الكلمة» تحسم وعي المجتمع بالقضية

رداد: الحماية الاجتماعية والتشريعات أسهما في خفض عمل الأطفال.. ونحتاج خطابًا إعلاميًا موحدًا

 

كتبت: أميرة عبدالله

أكد حسن رداد، وزير العمل، أن مصر قطعت خطوات ملموسة في مواجهة عمل الأطفال، من خلال تطوير التشريعات المنظمة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، إلى جانب التغير التدريجي في ثقافة الأسرة المصرية تجاه إلحاق الأطفال بسوق العمل.

وقال وزير العمل، خلال اللقاء الذي جمع ممثلي منظمة العمل الدولية بعدد من القيادات الصحفية والإعلامية لمناقشة قضايا العمل، إن التعامل مع عمل الأطفال لم يعد قاصرًا على الإجراءات القانونية، وإنما أصبح جزءًا من منظومة متكاملة تستهدف معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالظاهرة، وحماية الأطفال وإتاحة الفرص أمامهم للتعليم والنمو في بيئة آمنة.

وأوضح رداد أن الظروف الاقتصادية للأسر تمثل أحد العوامل المؤثرة في دفع الأطفال إلى سوق العمل، مشيرًا إلى أن التوسع في برامج الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها برنامج «تكافل وكرامة»، ساهم في تخفيف الأعباء عن الفئات الأولى بالرعاية، بما انعكس على الحد من الضغوط التي قد تدفع بعض الأسر إلى تشغيل أطفالها.

وشدد الوزير على أن الإعلام شريك رئيسي في مواجهة عمل الأطفال، باعتباره أحد أهم أدوات تشكيل الوعي العام، مؤكدًا ضرورة توحيد المفاهيم والمصطلحات المستخدمة في تناول القضية، والتمييز بوضوح بين عمل  الأطفال المحظورة قانونًا وبين بعض صور المساعدة الأسرية البسيطة أو التدريب والتعلم التي تجري وفق الضوابط القانونية.

وأكد أن «مسؤولية الكلمة» تفرض على وسائل الإعلام الدقة في نقل المعلومات، والتحقق من مصادرها، وتجنب الخلط بين الحالات المختلفة، بما يضمن تقديم صورة حقيقية عن جهود الدولة في حماية الأطفال ومواجهة أشكال العمل المحظورة.

وفي سياق آخر، أعلن وزير العمل عن اعتماد وإطلاق أول دبلومة وماجستير مهني متراكم في مجالات السلامة والصحة المهنية، بالتعاون بين وزارة العمل وجامعة القاهرة والمعهد القومي للسلامة والصحة المهنية، وذلك بعد اعتماد البرنامج والمؤهل من المجلس الأعلى للجامعات.

وأوضح رداد أن إطلاق البرنامج يمثل خطوة جديدة نحو بناء كوادر وطنية متخصصة في مجال السلامة والصحة المهنية، ورفع مستوى التأهيل العلمي والمهني للعاملين في هذا القطاع، بما يدعم جهود الوزارة في توفير بيئات عمل أكثر أمانًا وحماية العمال والمنشآت.

وأشار إلى أن الوزارة تستهدف، ضمن خطتها الخمسية المقبلة، رفع كفاءة وتخصص العاملين في مجال السلامة والصحة المهنية، وتعزيز قدراتهم بما يتوافق مع أعلى المعايير المهنية، مؤكدًا أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد المحاور الأساسية لتطوير منظومة السلامة في مواقع العمل.

وكشف الوزير عن توجه الوزارة للاستفادة من تجربة الدبلومات والماجستير المهنية المتخصصة وتوسيع نطاقها مستقبلًا لتشمل مجالات أخرى، من بينها الموارد البشرية (HR)، بما يساهم في إعداد كوادر إدارية مؤهلة علميًا وعمليًا، وقادرة على مواكبة احتياجات سوق العمل المتغيرة.

وأكد رداد أن تطوير منظومة العمل في مصر يرتبط بتكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والشركاء الاجتماعيين ووسائل الإعلام، بما يعزز الوعي بالحقوق والواجبات، ويدعم جهود حماية العمال والأطفال، ويرسخ ثقافة العمل الآمن واللائق.

زر الذهاب إلى الأعلى