Uncategorized

من «الأرقام» إلى «التأثير».. منظمة العمل الدولية ووزارة العمل تضعان الإعلام في قلب معركة مواجهة عمل الأطفال

 

كتبت: أميرة عبدالله

من التغطية إلى التأثير، انطلقت بمدينة الإسكندرية أعمال ورشة العمل التدريبية التي تنظمها منظمة العمل الدولية بالتعاون مع وزارة العمل، بمشاركة نخبة من الصحفيين والإعلاميين، بهدف تعزيز الدور المهني للإعلام في تناول قضية عمل الأطفال، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من الظاهرة والقضاء على أشكالها المحظورة.

وتستهدف الورشة، التي تمتد على مدار يومين، تطوير أدوات الإعلاميين في تناول قضايا عمل الأطفال، والانتقال بالتغطية الصحفية من مجرد نقل الأرقام والتشريعات إلى تقديم قصص دقيقة وإنسانية قادرة على بناء الوعي وتحفيز المجتمع على التفاعل مع القضية.

وأكد ممثل منظمة العمل الدولية، خلال الجلسة الافتتاحية، أن مواجهة عمل الأطفال تحتاج إلى تكامل الأدوار بين التشريع والتفتيش والحماية الاجتماعية والتوعية المجتمعية، مشددًا على أن الإعلام يمثل أحد الأطراف المؤثرة في تشكيل فهم المجتمع للقضية وطريقة التعامل معها.

وأوضح أن عمل الأطفال ليست ظاهرة يمكن اختزالها في أرقام وإحصائيات، وإنما تقف وراء كل رقم قصة طفل وأسرة وظروف اقتصادية واجتماعية وتعليمية متشابكة، الأمر الذي يتطلب معالجة إعلامية أكثر عمقًا ودقة، تراعي طبيعة القضية وحساسيتها.

وشدد على أن كرامة الطفل وخصوصيته ومصلحته الفضلى يجب أن تظل في مقدمة أولويات التغطية الإعلامية، داعيًا الصحفيين إلى الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية عند إعداد التقارير والقصص المتعلقة بالأطفال، والتحقق من المعلومات ومصادرها قبل نشرها.

وتناقش الورشة عددًا من المحاور المرتبطة بعمل الأطفال، من بينها الأطر الوطنية والدولية المنظمة للقضية، والتحديات التي تواجه جهود مكافحتها على أرض الواقع، إلى جانب آليات تبسيط المفاهيم الفنية والقانونية وتحويلها إلى قصص صحفية واضحة ومؤثرة وقريبة من الجمهور.

كما تتناول فعاليات الورشة مستجدات الخطة الوطنية لمكافحة أشكال عمالة الأطفال ودعم الأسرة في مصر، وسبل قيام الإعلام بدور فاعل في تعريف الجمهور بأهدافها وأولوياتها، وإبراز الجهود الوطنية المبذولة لحماية الأطفال ودعم الأسر.

وتفتح الورشة كذلك نقاشًا حول التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي مع الانتشار المتسارع للمنصات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تحديات جديدة تتعلق بالتحقق من المعلومات، ودقة المحتوى، وأخلاقيات النشر، خاصة عند التعامل مع القضايا المجتمعية الحساسة.

وتؤكد أعمال الورشة أهمية استمرار الشراكة بين منظمة العمل الدولية ووزارة العمل ووسائل الإعلام، بما يسهم في بناء خطاب إعلامي أكثر وعيًا بقضية عمل الأطفال، ويعزز قدرة الصحافة على نقل الحقائق، وتصحيح المفاهيم، وتسليط الضوء على الحلول والجهود الرامية إلى توفير الحماية والفرص الآمنة للأطفال.

زر الذهاب إلى الأعلى