Site icon بوابة العمال

حزب الإصلاح والتنمية يعلن ملامح أجندته التشريعية والرقابية لدور الانعقاد المقبل

كتب – يوسف عبداللطيف

أعلن حزب الإصلاح والتنمية عن حزمة أولوياته التشريعية والرقابية التي يستعد لاستكمال العمل عليها والدفع بها خلال الفترة البرلمانية المقبلة، وذلك في إطار التزامه الوطني بالمسؤولية النيابية، وحرصه على إطلاع الرأي العام على مسار عمل ممثليه في غرفتي البرلمان، مجلس النواب ومجلس الشيوخ. جاء ذلك تحت عنوان “ملامح الأجندة التشريعية والرقابية للحزب في دور الانعقاد المقبل: رؤى لمصالح المواطن المصري أولا، تعميق الإنتاج، وتطوير الإدارة المحلية”.

وأكد الحزب أن ممارسته البرلمانية تنطلق من منهجية أطلق عليها “المعارضة الوطنية البناءة”، وهي المنهجية التي تجمع بين تقديم الحلول والبدائل التشريعية الواقعية من جهة، والرقابة الفاعلة لحماية مقدرات المواطن اليومية من جهة أخرى، إلى جانب ترسيخ دعائم دولة المؤسسات والمواطنة.

وتتبلور مستهدفات الأجندة البرلمانية للحزب في محورين رئيسيين تندرج تحتهما عدة ملفات تشريعية ورقابية.

ففي المحور الأول المتعلق بمصالح المواطن المصري ورعاية حقوقه الأساسية في الصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية، شدد الحزب على مواصلة التحركات الرقابية والتشريعية لضمان استدامة توافر الأدوية الحيوية والمستلزمات الطبية دون أعباء إضافية على المرضى، مع العمل على تسريع وتيرة تطبيق التأمين الصحي الشامل، فضلا عن فتح ملف تحسين بيئة عمل الأطقم الطبية، وفي مقدمتها الأجور وبدلات النوبتجيات للأطباء والكوادر التمريضية. وفيما يخص التعليم والتنمية المجتمعية، دعا الحزب إلى تطوير التشريعات الحاكمة للتعليم الفني والتطبيقي لربطه المباشر بمتطلبات سوق العمل، والتمسك بسياسات تعليمية ترسخ ثقافة المواطنة وقبول الآخر، مع التصدي الحاسم للمظاهر المستحدثة التي تهدد استقرار النشء والشباب.

وبخصوص الحماية الاجتماعية والمعاشات، طالب الحزب بالدفع بتعديلات تشريعية تضمن عدالة المعاشات وصونها كحق أصيل للمواطن في مواجهة أعباء التضخم، وصياغة معالجات متوازنة للقضايا الأسرية والاجتماعية تحفظ كيان الأسرة المصرية، مشددا على ضرورة المراجعة التشريعية الدقيقة لآليات تطبيق القانون رقم 73 وملف الإيجار القديم، لما لهما من تبعات إنسانية واجتماعية بالغة الحساسية، مع إقرار تعديلات إجرائية وتدريجية في التنفيذ تكفل معالجة الآثار المجتمعية دون المساس بالاستقرار والسلم الأهلي. كما أعلن الحزب أنه يضع مشروع قانون إنشاء مفوضية المساواة ومكافحة التمييز على رأس أولوياته التشريعية، حيث يستعد للتقدم بمشروع قانون في هذا الصدد.

أما المحور الثاني فيتناول الإصلاح الاقتصادي والإنتاج الحقيقي، بما يشمل الصناعة وإدارة الديون. وفي هذا الإطار، دعا الحزب إلى تقديم تشريعات وحوافز استثمارية واضحة لحل مشكلات المصانع المتعثرة، وإتاحة الأراضي الصناعية بنظم ميسرة مثل حق الانتفاع، وكسر البيروقراطية الإجرائية لدعم التصدير وتوسيع الشراكات الصناعية الدولية والإقليمية، وذلك في إطار توطين وتعميق التصنيع المحلي. وفيما يتعلق بالتنمية الزراعية والأمن الغذائي، تمسك الحزب بسرعة إنجاز وتمرير مشروع قانون التعاونيات الزراعية الجديد الذي تعمل الحكومة على تعديلاته، باعتباره ركيزة حتمية لدعم الفلاح المصري والنهوض بالإنتاج الزراعي، مع تشجيع التحول إلى نظم الري الذكي، وتبني مشروع استراتيجي متكامل لإحياء “القرية المنتجة” بدلا من النمط الاستهلاكي.

وفي ملف إدارة الدين العام والاستدامة المالية، دعا الحزب إلى متابعة طرح المبادرات والدراسات المتخصصة لوضع أطر مؤسسية مبتكرة لإدارة الديون الداخلية والخارجية بحلول تمويلية بديلة ترفع الأعباء عن الموازنة العامة للدولة، وربط خطط التنمية الاقتصادية بمؤشرات أداء قابلة للقياس والمحاسبة. وضمن ملف حماية التنافسية، طالب الحزب بتفعيل أدوات الرقابة لمنع الممارسات الاحتكارية، وتعديل قوانين الشركات وحماية المستهلك، لضمان عدالة الأسواق وحماية القوة الشرائية للأسر المصرية.

وفي محور ثالث خاص بالسياسات البيئية والتنمية الحضرية، شدد الحزب على أهمية إحكام الرقابة على التخطيط العمراني وتوسيع الرقعة الخضراء ومواجهة التعديات أو الإزالة غير المدروسة للأشجار، إلى جانب العمل على دمج أبعاد التكيف مع التغير المناخي ضمن مشروعات البنية التحتية والاستثمارية للدولة.

واختتم حزب الإصلاح والتنمية بيانه بالتأكيد على أنه، بنوابه في مجلسي النواب والشيوخ، يجدد عهده للشعب المصري بالاستمرار صوتا أمينا للمواطن تحت قبة البرلمان، يناقش ويراقب ويقترح الحلول، بهدف ترسيخ تنمية مستدامة يشعر بثمارها المواطن في حياته اليومية.

حزب الإصلاح والتنمية يعلن ملامح أجندته التشريعية والرقابية لدور الانعقاد المقبل

Exit mobile version