كتبت _ نجوى ابراهيم
يستكمل الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، برئاسة عبد المنعم الجمل، بالتعاون مع مؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية، برئاسة الدكتور أحمد الشريف، تنفيذ منظومة إعداد وتأهيل الكوادر النقابية، من خلال الانتقال بالبرامج التدريبية من المستوى المركزى إلى المحافظات، لتكون الإسماعيلية أولى محطات المنظومة الجديدة يومي 6و7 أكتوبر المقبل.
ويستهدف البرنامج تدريب وتأهيل أعضاء اللجان النقابية بالمحافظة، إلى جانب كوادر الاتحاد المحلي لنقابات عمال الإسماعيلية، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة المستفيدين من برامج التأهيل وربط التدريب باحتياجات العمل النقابي داخل المحافظات ومواقع العمل والإنتاج.
وتأتي محطة الإسماعيلية امتدادًا للبرنامج الذي أطلقه الاتحاد العام بالتعاون مع مؤسسة القادة خلال يوليو الماضي، ضمن منظومة وطنية متكاملة لإعداد القيادات والكوادر العمالية، تضمنت برامج للتأهيل النقابي والتدريب الإداري والقيادي والتثقيفي، إلى جانب محاور مرتبطة بالتطور التكنولوجي والتحول الرقمي.
ويأتي الانتقال إلى المحافظات كمرحلة جديدة في تنفيذ بروتوكول التعاون بين الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ومؤسسة القادة، بعدما بدأت الشراكة ببرامج وفعاليات مركزية استهدفت رفع كفاءة القيادات والكوادر العمالية، لتنتقل خلال المرحلة المقبلة إلى اللجان النقابية والاتحادات المحلية، بما يجعل التدريب أكثر ارتباطًا بالقواعد العمالية واحتياجات مواقع العمل.
ومن المقرر أن تتضمن فعاليات الإسماعيلية يومي 6 و7 أكتوبر برنامجًا تدريبيًا يستهدف أعضاء اللجان النقابية والكوادر العمالية بالمحافظة، بالتنسيق مع الاتحاد المحلي لنقابات عمال الإسماعيلية، بما يتيح توجيه محتوى التدريب إلى طبيعة العمل النقابي على المستوى المحلي، وفتح مساحة أوسع للتفاعل مع احتياجات الكوادر ومواقع العمل.
وأكد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن نقل منظومة التدريب إلى المحافظات يمثل خطوة أساسية لاستكمال أهداف البروتوكول، مشيرًا إلى أن تطوير العمل النقابي يبدأ من بناء كوادر تمتلك المعرفة والقدرة على التعامل مع المتغيرات داخل مواقع العمل، وليس فقط من خلال البرامج الموجهة إلى القيادات المركزية.
وأوضح الجمل أن التدريب بالمحافظات يعكس توجه الاتحاد إلى الوصول بصورة أكبر إلى القواعد النقابية، وإتاحة فرص التدريب أمام أعضاء اللجان النقابية والكوادر العمالية، بما يساعد على تطوير أدوات التواصل والحوار والتعامل مع قضايا العمال.
وأضاف أن التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي يشهدها عالم العمل تفرض تطويرًا مستمرًا في قدرات القيادات النقابية، مؤكدًا أن الاستثمار في الكادر النقابي يمثل استثمارًا في قدرة التنظيم النقابي على القيام بدوره في الدفاع عن مصالح العمال والمشاركة الفاعلة في تطوير بيئة العمل والإنتاج.
من جانبه، أكد عيد مرسال، الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن برنامج الإسماعيلية يمثل بداية الانتقال الفعلي بالمنظومة التدريبية إلى المحافظات، بعد إطلاق مراحلها الأولى على المستوى المركزي بالتعاون مع مؤسسة القادة.
وأشار مرسال إلى أن الهدف هو توسيع دائرة المستفيدين من برامج التأهيل، بحيث لا تقتصر على القيادات الموجودة في المستوى المركزي، وإنما تمتد إلى أعضاء اللجان النقابية والكوادر الموجودة داخل مواقع العمل، بما يخلق قاعدة أوسع من الكوادر المؤهلة والقادرة على أداء أدوارها النقابية بكفاءة.
وأوضح أن البرامج تستهدف تطوير المهارات النقابية والإدارية والتثقيفية، وتعزيز قدرات أعضاء اللجان النقابية في التواصل والحوار والتعامل مع قضايا العمال، إلى جانب مواكبة التطورات التكنولوجية والتحولات التي يشهدها سوق العمل.
وأكد أن الاتحاد سيعمم ذلك علي كافة المحافظات والتوسع في تنفيذ البرامج التدريبية ، بما يحول التدريب من نشاط إلى مسار مستمر ضمن منظومة تطوير العمل النقابي وإعداد صفوف جديدة من الكوادر.
وتعمل مؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية، التي يرأس مجلس أمنائها الدكتور أحمد الشريف، في مجالات التدريب والتأهيل وبناء القدرات، من خلال برامج تستهدف إعداد الكوادر وتنمية المهارات في المجالات الفكرية والإدارية والقيادية والتكنولوجية، إلى جانب عقد شراكات مع مؤسسات وجهات مختلفة لتنفيذ برامج تدريبية متخصصة.
وتكتسب الشراكة بين الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ومؤسسة القادة أهمية خاصة لكونها تجمع بين الخبرة النقابية المتراكمة والبرامج المتخصصة في بناء القدرات، فيما يمثل الانتقال إلى المحافظات تطورًا مهمًا في مسار التعاون، إذ ينقل المنظومة من مستوى البرامج المركزية إلى القواعد النقابية والاتحادات المحلية، بما يوسع نطاق الاستفادة من التدريب ويدعم إعداد كوادر قادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة في عالم العمل.

