Site icon بوابة العمال

كرامتهم حق.. مجلس الشباب المصرى يضع رعاية كبار السن على خريطة حقوق الإنسان والسياسات العامة

 

كتبت _نجوى ابراهيم

بمناسبة اليوم الدولى للمسنين، أعاد مجلس الشباب المصري طرح قضية كبار السن ومرضى الزهايمر باعتبارها قضية تتجاوز حدود الرعاية الصحية والاجتماعية إلى نطاق أوسع يرتبط بحقوق الإنسان والسياسات العامة، مؤكدًا أن ضمان حياة كريمة وآمنة لهذه الفئة يتطلب منظومة متكاملة تحمي الحقوق، وتصون الاستقلال والإرادة، وتدعم الأسر ومقدمي الرعاية.

وأكد المجلس، في إطار مبادرة «كرامتهم حق»، أن التعامل مع قضايا كبار السن يجب أن ينطلق من مبدأ عدم التمييز بسبب العمر، مع توفير الرعاية الصحية والاجتماعية المناسبة، والحماية من العنف والإهمال والاستغلال، وضمان احترام الكرامة والخصوصية والاستقلال في اتخاذ القرار، إلى جانب تعزيز الرقابة على مؤسسات ودور الرعاية وتقييم مستوى الخدمات المقدمة بها بصورة مستمرة.

وتكتسب هذه الحقوق أهمية خاصة في حالة مرضى الزهايمر، الذين يحتاجون إلى أنماط رعاية متخصصة تراعي طبيعة المرض وتطوراته، وتوفر الحماية اللازمة لهم، بالتوازي مع مساندة أسرهم ومقدمي الرعاية الذين يتحملون جانبًا كبيرًا من مسؤولية المتابعة اليومية.

وقال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن رعاية كبار السن لا ينبغي أن تُقاس فقط بمدى توافر الخدمات، وإنما بقدرتها على صون كرامة الإنسان والحفاظ على استقلاله ومكانته داخل الأسرة والمجتمع.

وأضاف أن كبار السن يمتلكون خبرات وتجارب تمثل رصيدًا للمجتمع، ومن ثم فإن دمجهم في الحياة العامة وتعزيز التواصل بين الأجيال يمثلان جانبًا أساسيًا من مقاربة حقوقهم، مشيرًا إلى أن مرضى الزهايمر يحتاجون إلى اهتمام أكثر تخصصًا يضمن حمايتهم من الإهمال أو الاستغلال، ويقدم الدعم اللازم للأسر ومقدمي الرعاية.

وشدد مجلس الشباب المصري على أهمية تفعيل قانون رعاية حقوق المسنين واستكمال أطره التنفيذية، بما يضمن انتقال الحقوق من النصوص القانونية إلى إجراءات وخدمات ملموسة يستفيد منها كبار السن بصورة فعلية، مع وضع آليات واضحة للمتابعة والرقابة وتقييم جودة الرعاية.

وأكد المجلس أن حماية حقوق كبار السن مسؤولية تشاركية لا تنفرد بها مؤسسات الدولة، وإنما تتطلب تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية، إلى جانب توسيع مشاركة الشباب في المبادرات التي تستهدف الحد من العزلة الاجتماعية وتعزيز التضامن بين الأجيال.

وأوضح أن مبادرة «كرامتهم حق» تتجه إلى إعداد مقترحات قانونية، وتوفير دليل طبي وحقوقي يساعد الأسر على التعامل مع احتياجات كبار السن ومرضى الزهايمر، إلى جانب إنشاء شبكة دعم شبابية لمساندة كبار السن في المحافظات.

ويركز المجلس من خلال المبادرة على بناء جسور أكثر استدامة بين الأجيال، بحيث لا تقتصر مشاركة الشباب على تقديم المساعدة المباشرة، وإنما تمتد إلى نشر الوعي بالحقوق، ومساندة الأسر، والمساهمة في تطوير المبادرات المجتمعية التي تعزز مشاركة كبار السن وتحافظ على حضورهم ودورهم داخل المجتمع.

Exit mobile version