احمد الرفاعي: حرب أكتوبر ميلاد جديد للإرادة العربية وزلزال أعاد رسم موازين القوى العالمية

كتب عبدالعظيم القاضي
اكد احمد الرفاعي رئيس الاتحاد المحلي لعمال العاصمة وبدر والشروق،أن العبور الناجح للقناة وتحطيم الحواجز الرملية والمائية يُمثّل نقطة تحول جذرية في الصراع العربي الإسرائيلي، وكسراً لهيمنة التفوق العسكري الإسرائيلي المطلق، واثبت للعالم أن الجيش المصري قادر على التخطيط والسرية العالية والتنفيذ الهندسي والعسكري المعقد، متجاوزاً مانعاً مائياً كان يُعتقد أنه مستحيل الاجتياز.
اضاف الرفاعي، ان صدمة الغرب من نصر اكتوبر اجبر العالم ان يشيد بالتنفيذ الفذ والعبور الخاطف للقوات المسلحة المصرية، واعترف أن الحرب أثبتت أن القوات المصرية والعربية قادرة على القتال بكفاءة عالية واحترافية غير متوقعة، مما أربك الدوائر العسكرية الغربية،
واعترفت الصحف الغربية في السابع من اكتوبر صبيحة النصر بان خط بارليف الحصين قد تبددت أسطورته في الساعات الأولى من القتال، مشيرة إلى أن المفاجأة الاستراتيجية التي حققتها مصر وسوريا غيّرت خريطة الشرق الأوسط بالكامل، وأجبرت القوى الكبرى والغرب على إعادة حساباتهم وتغيير نظرتهم لوزن مصر العسكري والدبلوماسي.
ووصف محللو الغرب ما قام به جنود مصر بانها معجزة حقيقية على الأرض عبر قهر الصعاب التقنية والهندسية التي فرضها خط بارليف.
ووصف العبور انها “صدمة أكتوبر” التي أنهت حالة الغرور العسكري الإسرائيلي، ووضعت حداً لفكرة الأمان المطلق التي كانت تعيشها تل أبيب قبل الحرب.
وقال احمد الرفاعي رئيس الاتحاد المحلي لعمال العاصمة وبدر والشروق، ان ساعة الحسم وانطلاق شرارة الحرب كانت ساعة الانتقام واسترداد الأرض ، وأن أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يُقهر قد انهارت تحت أقدام الجنود العرب على الجبهتين المصرية والسورية،
واثبتت أن الجندي العربي اظهر كفاءة قتالية وتكنولوجية عالية أذهلت الخبراء العسكريين في العالم، وأن نظرية “الأمن الإسرائيلي المطلق” سقطت إلى الأبد، فلم يكن نصر أكتوبر مجرد انتصار عسكري عابر، بل كان ميلاداً جديداً للإرادة العربية.
واستطرد احمد الرفاعي قائلا، ان العقل المصري تفوق على نفسه واجبر الدوائر الاستخباراتية الغربية وعلى رأسها وكالة المخابرات المركزية CIA بالاعتراف بالفشل الذريع في توقع توقيت الهجوم، متأثرةً بالغطرسة الإسرائيلية المطلقة وقناعتها بأن الجيش المصري لن يجرؤ على القتال أو لا يملك القدرة على عبور المانع المائي، واعترف الخبراء الغربیون بأن خطة التضليل والخداع التي قادتها القيادة المصرية قبل الحرب (عبر التظاهر بالتسريح المتكرر، وحشد القوات تدريجياً تحت ستار التدريبات الروتينية) تُعد من أروع وأنجح نماذج الخداع في التاريخ العسكري الحديث،و وصفت التحليلات الغربية حرب أكتوبر بأنها “الزلزال الاقتصادي” الذي أعاد رسم خريطة السياسة الخارجية للدول الكبرى،مشيرا الى ان حرب أكتوبر أعادت التوازن الاستراتيجي لمنطقة الشرق الأوسط، وأثبتت أن مصر تمتلك عقيدة عسكرية صلبة وقدرة فائقة على التخطيط الاستراتيجي الشامل (العسكري، السياسي، والدبلوماسي).
احمد الرفاعي: حرب أكتوبر ميلاد جديد للإرادة العربية وزلزال أعاد رسم موازين القوى العالمية








