إنطلق من مسجد السيدة زينب.. فأصبح شيخا للمبتهلين والمنشدين.. الشيخ إبراهيم الإسكندراني

كتبت :فوقيه ياسين

هو أحد أعمدة الإبتهالات والإنشاد في مصر والعالم الإسلامي، صاحب مدرسة خاصة في الإنشاد تخرج فيها عدد من المنشدين والمبتهلين أصبح معظمهم من المشاهير.

إنه شيخ المبتهلين فضيلة الشيخ إبراهيم الإسكندراني.

وُلد الشيخ إبراهيم فتح الله محمد علي المعرف باسم ” إبراهيم الإسكندراني ” فِي 8 يوليو عام 1931 م بمنطقة محرم بك بمدينة الإسكندرية .. نشأ في بيئة قرآنية وعاش طفولته بين شوارعها الفسيحه حتي سن التاسعة من عمره ثم انتقل إلي القاهرة مع والده واستقرَّ في حي السيدة زينب رضي الله عنها ذلك الحي القديم الذي تحيطه هاله من القدسية وله علامات وكرامات خاصة, ولذلك ارتبط اسم شيخنا ارتباطاً وثيقاً بمسجد السيدة زينب رضي الله عنها . كان والده مبتهلاً ومنشداً، إلى جانب أنه كان قارئاً للقرآن الكريم بمسجد قصر زيزينيا ( أحد قصور الملك بالإسكندرية ) ثم مسجد قصر محمد علي[؟] باشا بحي المنيل بالقاهرة ثم مسجد الشامية الموجود الآن بجوار وزارة الداخلية في ميدان لاظوغلي بالقاهرة .. فَتعلم الأبن من أبيه قراءة القرآن الكريم ثم الإنشاد الديني فكان الشيخ الصغير ينشد في بطانة والده.

فِي عام 1942 م وفي إطار الإحتفال بالليلة الختامية لمولد السيدة زينب رضي الله عنها كان الشيخ علي محمود هو الذي يحيي هذه الليلة وبصحبته بطانته وكان ينشد توشيح (مَولاَيَ كَتبتَ رَحمَةَ َالنَاسِ عَليِك) فكان الشيخ الإسكندراني من ضمن الحاضرين المستمعين وسنه لا يتجاوز الـ 11 عامًا / فأنشد الطفل مع البطانه من طبقة صوتية تسمي بــ جواب الجواب وبأداء رائع و لم يخرج عن النغمات الموسيقية حتي أعجب به الشيخ علي محمود وحضنه وقبّله وطلب منه إعادة ما قاله مرة أخرى حتي أشتد إعجابه به وضمّه إلي بطانته علي الرغم من صغر سنه ! فتتلمذ الإسكندراني علي يد الشيخ علي محمود من خلال حفظ الطفل الصغير للقصائد والموشحات الدينية والإبتهالات والمدائح النبوية، و أصبح يتنقل مع الشيخ علي محمود في الموالد والإحتفالات الدينية والمحافل الهامة .
وفي نفس العام 1942 م ذهب شيخنا مرة أخرى إلى مسجد السيدة زينب للإستماع إلي شيخ القراء الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي في قراءته لسورة الكهف ليوم الجمعة وفور الانتهاء من أداء صلاة الجمعة طلب منه الشيخ الشعشاعي أداء بعض الإبتهالات والتواشيح الدينية بالمسجد فأعجب به أكثر وأكثر، وطلبه ليكون معه في إحدي الليالي القرآنية بسرادق عزاء بمنطقة إمبابة بالجيزة، وشدَّ علي يديه وطلب منه الإستعداد التام لأنه سيكون له شأن كبير في عالم الإبتهالات الدينية والإنشاد الديني .

في عام 1986 م سجَّل الشيخ للإذاعة المصرية العديد من الأغنيات الدينية والإنشاد الديني نذكر منها :

في رحاب العفو
نفسي أزور النبي
الدعاء الديني
أنا في الطريق إليك
إلي جانب العديد من الإبتهالات والتواشيح الدينية منها :

النُورُ قَد ضَاءَ لنَا وَأستَنَار
تَرَكتُ النَاسَ كُلَّهُمُ وَرَائِي
تَجلَّي مَولِدُ الهَادِي
ذِكرَي لَهَا الإِكبَارُ وَالإِعظَامُ
مِيلاَدُ طَهَ
أَتيتُكَ سَائِلاً
حَبيِبَ الله
لِمَولِدِ أَحمَّدِ فِي كُلِ عَام سُرُورٌ
يَا مَن إِذَا قُلتُ يَا مَولاَيَ لبَّانِي
جِبِريِلُ جَاءَ مَعَ البُرَاقِ مِنَ السَّمَا

بعد رحلة عطاء في خدمة كتاب الله تعالي وسُنَّةِ رسوله صل الله عليه وسلم, وفي يوم 31 أغسطس 2000 م وعن عمر ناهز الــ 69 عامًا ، رحل عنا شيخ المبتهلين تاركاً ورائه العديد والعديد من التسجيلات سواء للإذاعة أو المحافل الخارجية .

شارك المقال