بالفيديو الاسطى محمد الجملاوى خباز الحديد .. المشروعات الصغيرة المحرك الرئيسى للاقتصاد المصرى

كتب عبدالعظيم القاضى
الاسطى محمد الجملاوى خباز الحديد كما يطلقون عليه . فنان ماهر يستطيع أن يشكل من الصاج كل جديد يطوعه كما يطوع الخباز الخبز . يصنع الاوانى بأشكال مختلفة . التحق بالورش منذ صغره وتنقل من مخرطة لأخرى حتى أصبح من امهر الخراطين فى الجملية وحارة اليهود .
أوضح أنه طرق كل الأبواب وباءت بالفشل لعدم وجود الضمانات الكافية للحصول على القرض . متهما الروتين بضياع أحلامه .
يؤكد انه اكتسب كل المهارات التى تؤهله لانجاز اى عمل يقوم به . بالإضافة الى معرفة الجديد فى مهنته لمواكبة أحدث التطورات. فالرغبة بالتعلّم هي صفة رئيسية يبحث عنها أصحاب العمل لدى الباحثين عن عمل .
اشار انه أصبح من الضرورى جداً في سوق العمل الحالى التمتع بالمرونة والتكيّف مع كافة التغيرات حيث يتعين عليك التكيّف والتأقلم مع سوق العمل في جميع الأوقات، واستغلال يومك بفعالية تامة .لافتا انه يجب اجاده العمل مع الآخرين سواء كانوا زملائك في العمل او كانوا عملاء لترويج منتجك فأصحاب العمل يبدون اهتماماً كبيراً بطريقة تفاعلك وتعاملك مع الاخرين
والتأقلم مع عادات وتقاليد مختلف الثقافات اصبحت ضرورة لا غنى عنها.
يقف الأسطى محمد الجملاوى الذى تخطى العقد الرابع من عمره فوق المخرطة كالاسد فى سرعته يتصبب العرق من جميع أجزاء جسده، داخل ورشة لتصنيع الاوانى تمتلئ أرضها بالعدد والمواد التي يحتاجها في صنعته ، وفي أحدى يديه قفازا يحميه من بقايا الصفيح المتطاير وعلى جسده قميصا مبتلا بالعرق على مخرطة يقف أمامها بالساعات .
وفى تركيز شديد يرد الاسطى محمد علينا وعيناه ترتكز على مخرطته ثم يلتقط الانية التى شكلها ويرمى بها خلفه ليبدأ بتشكيل الأخرى .
يعاود الاسطى محمد ويعود للحديث عن المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر فى مصر والتى تواجه مشكلة فى توفير التمويل اللازم لها، رغم أن هذه المشروعات تعتبر هى المحرك الرئيسى للاقتصاد المصرى، والتى يقع معظمها ضمن الاقتصاد الخاص غير الرسمى، الذى لا يخضع لرقابة الحكومة بشكل مباشر ويؤكد ان المستفيد الاول منها هم الكبار فقط حتى أنه ظهرت فى السنوات الماضية مايسمى بحكومات رجال الأعمال الذين تزاوجوا مع السياسة، وأضافوا السلطة إلى النفوذ الاقتصادى، وهو ما دعم أنشطتهم وزاد من ثرواتهم، فى مقابل اختفاء المستثمر الصغير والمشروع الصغير الذى يوفر فرص العمل ويخلق طبقة متوسطة تكون بمثابة محرك استهلاكى للاقتصاد الكلي.
أوضح ان ضعف التمويل وعجز أصحاب الحرف زاد من حدة البطالة حتى وصل عدد المتعطلين إلى أرقام خيالية ، وازداد الأغنياء ثراء على ثرائهم،
قال انه رغم توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى وتبنيه استراتيجية شاملة للإصلاح الاقتصادى،وتشجع الشباب على بدء مشروعاتهم الخاصة الصغيرة، من خلال مبادرة توفير تمويل رخيص من البنوك العامة، وإنشاء مجمعات صناعية متخصصة، يتم فيها بناء مصانع صغيرة جاهزة وتسليمها للشباب لبدء مشروع خاص، بهدف أساسى هو توفير فرص عمل كثيرة وتشجيع الشباب على العمل الخاص، وإعادة تكوين الطبقة المتوسطة مرة أخرى لتكون قادرة على تحريك الاقتصاد الكلى. الا ان المشكلة هى أسلوب التمويل وطريقة تقديمه، فالبنوك لا تقوم بتمويل المستثمر الصغير لبدء مشروعه الصغير، لكنها تشترط أن يكون المشروع موجود بالفعل، ومر عليه وقت معين، ويحقق أرباح أيضا، ولا يحتاج هذا المشروع للتمويل إلا للتوسع فقط، وهذا التصرف يقضى على الهدف الأساسى من المبادرة الرئاسية وهو خلق جيل جديد من المستثمرين وليس تمويل الموجود بالفعل.
ولذلك، فإن الحل أن تكون هناك على الأقل نسبة من المشروعات التى يتم تمويلها هى مشروعات جديدة كليا أو تبدأ العمل لأول مرة، ويمكن أن تكون النسبة مثلا 20% من إجمالي القروض التى تقدمها، ولا يقتصر التمويل على المشروعات القائمة بالفعل فقط، لأن الهدف الأساسى من هذه المبادرة هو خلق جيل جديد من المستثمرين، وإتاحة فرص عمل جديدة، ودعم السوق بإنتاج المنتجات الصغيرة التى كان يتم استيرادها من الخارج مثل قطع الغيار الصغيرة.
أوضح ان العمل والتنقل من ورشة إلى أخرى ارهقه كثيرا فهو لايشعر بالامان ورزقه يوما بيوم وإذا تعرض لوعكة صحية فإنه يدخل فى أزمة مالية فى بيته . مطالبا بضرورة إيجاد وسيلة فعالة لضم تلك العمالة اليومية إلى التأمين الصحى .