المرأة

وثيقة التأمين ضد مخاطر الطلاق.. خطوة نحو تعزيز الحماية الاجتماعية للأسرة المصرية

كتبت : ميادة فايق 

في خطوة تعتبر بمثابة تحول نوعي في مجال الحماية الاجتماعية للأسرة المصرية، صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون التأمين الموحد، والذي نصت المادة رقم 39 منه على الموافقة على وثيقة التأمين ضد مخاطر حالات الطلاق.

هذا القانون، رقم 155 لسنة 2024، الذي نشر في الجريدة الرسمية في عددها الصادر منذ قليل، يأتي ليعزز شبكة الأمان الاجتماعي للأسر في مواجهة تحديات الطلاق، إضافة إلى توفير تغطية التأمين متناهي الصغر ضد حالتي الوفاة والعجز الكلي المستديم.

وتسعى وثيقة التأمين ضد مخاطر الطلاق إلى تقديم الدعم المالي اللازم للأسر المتضررة من حالات الطلاق، مما يسهم في تقليل الأعباء الاقتصادية والنفسية على النساء والأطفال بشكل خاص. بموجب هذا القانون، سيتم توفير تعويضات مالية للمستفيدين لمواجهة الأعباء الناتجة عن الطلاق، مما يسهم في الحفاظ على استقرار الأسرة وضمان مستقبل أفضل للأطفال.

 

كما نصت المادة رقم 38 من القانون على إعفاء أقساط وثائق التأمين متناهي الصغر من الرسوم المقررة بالمادة 208 من هذا القانون، وفقاً للقواعد التي يصدرها مجلس إدارة الهيئة. هذه الخطوة تهدف إلى جعل التأمين متاحًا لجميع الفئات الاجتماعية، خصوصًا الأسر ذات الدخل المحدود، مما يعزز من شمولية الحماية التأمينية.

 

ورحبت العديد من الحقوقيات بهذا القانون، معتبرين إياه خطوة إيجابية نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وحماية حقوق المرأة والأطفال في حالات الطلاق.

ومن جانبها أشادت هالة عثمان رئيس مجلس أمناء مؤسسة عدالة ومساندة، بهذا القانون مشيرة إلى أنه يعكس التزام الدولة المصرية بتعزيز حقوق المرأة وتوفير الدعم اللازم لها في مواجهة التحديات الحياتية.

وتكدت أن قانون التأمين ضد مخاطر الطلاق جاء خطوة على الطريق الصحيح لمساندة النساء كافة لتمنحهن بعض الوقت  فقد حدد 25 ألف جنيه تصرف للمطلقة بعد طلاقها بغض النظر عن المستوى الاجتماعى أو السن أو ما إلى ذلك،  وقد حددت تلك الوثيقة  ثلاثة شروط لتنفيذها:  وهى أن تكون المرأة أولا متزوجة لمدة ثلاث سنوات على الأقل, ثانيا أن يكون الطلاق بائنا بينونة كبرى، وأخيرا استثناء الخلع منها، وقد يعد البعض هذه الشروط شروطا موجعة لأن فى بعض الحالات تكون هناك استحالة لاستمرار عيش الزوجة مع زوجها فلا تستطيع أن تستمر العلاقة ثلاث سنوات،  وفى حالة الخلع قد يكون أحد أسباب الخلع هو الطلاق للضرر ولكنها لا تستطيع إثبات هذا.

من جهتها، أكدت نهاد أبو القمصان، رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة، أن هذا القانون سيعزز من ثقة النساء في مواجهة حالات الطلاق، حيث يوفر لهن ضمانات مالية تساهم في تحسين جودة حياتهن وحياة أطفالهن بعد الطلاق.

واضافت ابو القمصان علي ان الموافقة على وثيقة التأمين ضد مخاطر الطلاق تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق مزيد من الحماية الاجتماعية للأسرة المصرية.

واشارت أنه من المتوقع أن يسهم هذا القانون في تعزيز الاستقرار الأسري وتوفير الدعم المالي اللازم للأسر المتضررة من حالات الطلاق، مما يعكس التزام الدولة المصرية برعاية مصالح مواطنيها وتوفير حياة كريمة لهم.

زر الذهاب إلى الأعلى