نجوي ابراهيم تكتب : رحل الاب والاستاذ عميد الصحافة العمالية

الفقد شئ موجع وليس بالشئ الهين ان يتحمل الانسان ذكريات سنوات هي محور حياته العملية ، طاردتني بداياتي في العمل الصحفي منذ سمعت خبر رحيل الاستاذ احمد حرك عميد الصحافة العمالية ورئيس تحرير جريدة العمال والامين العام المساعد للمجلس الاعلي للصحافة .
لم يكن استاذي احمد حرك صحفيا ورئيس تحرير فقط بل نائبا لرئيس اتحاد عمال مصر ، فاصبح عميدا للصحافة العمالية ومدافعا عن عمال مصر في جريدتي الجمهورية والعمال ، وشهد تاريخه الصحفي والنقابي صولات وجولات داخل قضايا العمل والعمال تستحق ان نطرح لها صفحات كي نسردها للتاريخ .
ولكني اليوم انعي والدي واستاذي الذي اكن له المحبة والتقدير والاحترام ، فله من المواقف الانسانية الكثير ، فلم يضع بيننا كابناء صحفيين بجريدة العمال حاجزا بيننا وبينه ، فلم نكن نناديه بالاستاذ ولكن بالحاج احمد لما له من مكانة في قلوبنا اسقطت كل الحواجز والمسميات الرسمية .
رحل من استقبلني بجريدة العمال وانا طالبة بالجامعة ليلحقني بالتدريب بقسم التحقيقات الصحفية بجريدة العمال وفتح لي باب العمل بالصحافة العمالية نهاية عام ١٩٩٩، رحل من اعطاني اول درس في الصحافة العمالية ، واول من حذرني من العمل فيما اطلق عليها حينها الصحافة الصفراء والا اقع في براثن الصحف الباحثة عن الاعلان دون هدف او رؤية .
رحل الاستاذ احمد حرك من وقع علي قرار تعييني بجريدة العمال وكانت هديته لي في عيد ميلادي تكليفي وزميلتي ولاء عبدالرحمن برئاسة قسم المراة والتحقت بنقابة الصحفيين وارشيفي الصحفي يعلوه اسمي رئيسا لقسم المراة بفضل ثقته وتشجيعه ، وما زلت حتي الان افخر برئاستي لهذا القسم ولم اتخلي عنه يوما مع ادارتي للتحرير .
رحمك الله يا ابي واستاذي يا من زرعت بداخلي تحمل المسئولية ووضعت اقدامي علي الطريق الصحيح ، ادعو معي ان يغفر الله له ويسكنه فسيح جناته .
اللهمّ اجعل قبره روضةً من رياض الجنّة، ولا تجعله حفرةً من حفر النّار، اللهمّ افسح له في قبره ومدّ بصره، وافرش قبره من فراش الجنّة ، اللهمّ أعذه من عذاب القبر، وجفاف الأرض عن جنبيها.
اللهمّ املأ قبره بالرّضا، والنّور، والفسحة، والسّرور. واجمعنا وإياه في الفردوس الأعلي اللهم الهم اهله الصبر والسلوان .
