بسبب كورونا.. ارتفاع نسب العنف الأسري ضد النساء

كتبت :ميادة فايق

نظم المركز المصري لحقوق المرأة حلقة نقاشية حول تأثير وباء كورونا على العنف ضد المرأة

وأكدت نهاد أبو القمصان رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة أن المرأة المصرية تعاني من أوضاع اقتصادية هشة وتتعرض للعنف بنسب كبيرة من قبل أزمة كورونا، الأمر الذي ازداد سوءً بعد انتشار وباء كورونا، فارتفعت نسب العنف الذي تتعرض له النساء سواء عنف زوجي أو عنف أسري أو عنف ناتج عن غلق المحاكم وتباطؤ إجراءات التقاضي.

وأشارت سحر صلاح مديرة وحدة البحوث بالمركز المصري لحقوق المرأة أن المركز قام بعمل مسح على 100 من الجمعيات الأهلية في 19 محافظة للرصد تأثير وباء كورونا على عمل الجمعيات، وتأثير الوباء على النساء، وأكدت أن الجمعيات الأهلية بالرغم من فقدانها للتمويل ألا أنها أصرت على القيام بدورها في مواجهة تلك الأزمة من خلال البحث عن مصادر تمويل بديلة، ومساندة الدولة وتقديم خدمات متنوعة للحد من انتشار ذلك الوباء.

وصرحت هبه عادل المحامية ورئيسة مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات أن غلق المحاكم كان له الأثر السيء على زيادة تعرض النساء للعنف خاصة فيما يخص قضايا النفقة والأحوال الشخصية ففي ظل تلك الأزمة توقف عدد كبير من الرجال عن إرسال النفقة لأطفاله.
وأشارت الدكتورة مها عماد الدين أستاذة الطب النفسي أن التمكين الاقتصادي بمفرده لا يمكن أن يكون عامل لإنهاء العنف ضد المرأة، فلابد أن يكون هناك دعم نفسي للنساء المتعرضات للعنف، وهو ما يفسر استمرار النساء في علاقات قائمة على العنف بالرغم من امتلاكهن لمصادر داخل عالية.

بينما انتصار السعيد المحامية ورئيس مجلس أمناء مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون أكدت أن وباء كورونا وما استتبعه من إجراءات احترازية أثرت بالسلب على تعرض النساء لمزيد من العنف، وما هو تم رصده من خلال المؤسسة، وقد قامت الجمعيات الأهلية بأدوار متنوعة في تلك الأزمة لمساعدة النساء على تخطي تلك الأزمة سواء من خلال فيديوهات مصورة، أو من خلال التوعية الصحية والقانونية والاجتماعية.

وانتهت الحلقة النقاشية بعدد من التوصيات للحد من العنف ضد المرأة خاصة خلال فترات الأزمات منها:
_عدم غلق محاكم الأسرة في أي أزمة، مع اتباع أي إجراءات احترازية لتيسير العمل بها.

_التوعية بتوافر دور إيواء للنساء المعنفات، مع توفير نظام إحالة يضمن الحماية والأمان للنساء.

_التوسع في دور إيواء النساء المعنفات، على أن يكون هناك دار إيواء داخل كل محافظة.

_ضرورة توعية النساء بأشكال العنف المختلفة خاصة العنف النفسي حيث أن كثير من النساء يعتبرن العديد من أشكال العنف النفسي أنها سلوكيات طبيعية.

_التشبيك بين الجمعيات الأهلية العاملة في مجال المرأة لتوحيد الجهود المختلفة.

_ضرورة إشراك الرجال في حملات التوعية الخاصة بالعنف ضد المرأة.
الشراكة ما بين الجمعيات الأهلية وبين الإعلام.

ومن الجدير بالذكر أنه تم تنفيذ هذه الحلقة النقاشية في إطار مشروع “تعزيز قدرات المرأة المصرية من أجل المشاركة الفعالة في المجالس المحلية” والذي ينفذه المركز المصري بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية ويهدف إلى تعزيز قدرات المرأة والقيادات الشابة من أجل المشاركة بفاعلية في المجالس المحلية ويسعى المشروع إلى التشبيك فيما بينهن و بين منظمات المجتمع المدني في ثماني محافظات يستهدفها المشروع

شارك المقال