اتحاد العمال : ارسال رؤية التنظيم النقابي للائحة قطاع الاعمال الاسبوع المقبل

كتبت – نجوي ابراهيم

شهد اجتماع قيادات اتحاد عمال مصر مع اللجان النقابية وممثلي العاملين بالشركات التابعة والقابضة حوارا ساخناأ أمس الاثنين في مقر الإتحاد العام لنقابات عمال مصر اثناء مناقشة ملاحظاتهم حول اللائحة الموحدة لشركات قطاع الاعمال العام ، وتم الاتفاق على الإنتهاء من الصيغة النهائية و”الرؤية الموحدة” للتنظيم النقابي بداية الاسبوع المقبل ،وإرسالها إلى وزارة قطاع الاعمال ،والجهات المعنية.

استهدف الاجتماع الذي اداره محمد وهب الله أمين عام إتحاد عمال مصر ونواب رئيس الإتحاد عبدالمنعم الجمل ،وخالد الفقي ، بحضور قيادات في مجالس إدارات شركات قابضة ،ورؤساء نقابات عمالية عامة ،ولجان نقابية من مواقع عمل منتشرة في جميع أنحاء المحافظات ، الإنتهاء من صياغة رؤية التنظيم النقابي حول مسودة اللائحة الموحدة الجديدة المقدمة من وزير قطاع الاعمال العام .

واعربت اللجان النقابية خلال الاجتماع على وجود مخاوف من تأكيد وزير قطاع الاعمال على الغاء الاثابات ،والمكافأت ،وأجور متغيرة ،أو أي حوافز أخرى تدفع حاليا ،على ان تستبدل بنسبة 16% من صافي ربح الشركة مقسمة على الموظفين كالتالي : نسبة 8-10 % لقطاعات الانتاج والمبيعات والتسويق ، نسبة 3-4 % للقطاعات الداعمة ، نسبة 3-4 % للادارات العليا ، وهو ما فسره النقابيون بأنها سياسة “ربط الاجر بالانتاج” ،مؤكدين ان هذه السياسة لا يجوز تطبيقها الا في ظل تنفيذ خطط التطوير بكافة جوانبها ،حتى تحقق الشركات الارباح .

وقالت اللجان النقابية ان الحكومة نفسها تشارك في تخسير الشركات ،وضربوا أمثلة بأن رفع سعر الطاقة رفع خسائر مجمع الالمونيوم إلى أكثر من مليار ونصف المليار ،موضحين ان عدم تحقيق الارباح ليس مسؤولية العامل ،بل الإدارة ،وخطة الحكومة ،مطالبين الحكومة بالإستجابة لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يعتبر حقوق العمال خط أحمر ،وتوجيهاته بالحفاظ على تطوير شركات القطاع العام حتى تعود الى سابق عهدها درع الدولة الانتاجي ..

وخلال اللقاء تم عرض تفاصيل اللقاء الذي جمع منذ ايام قليلة بين وزير قطاع الاعمال هشام توفيق ،وقيادات “الإتحاد” :جبالي المراغى،ومحمد وهب الله ،وعبد المنعم الجمل ، وعماد حمدي ،وجمال العقبى ، خالد الفقى، واحمد خطاب نائب رئيس النقابة العامة للبنوك ،وقالوا أن “الوزير” إستعرض فيه بعض النماذج المتعلقة بالأجور لإحدى الشركات كمثال للتطبيق من وجهة نظر “الوزارة” وتم الاستفسار من جانب القيادات العمالية عن بعض الأمور المتعلقة باللائحة،لعرضها على اللجان النقابية التي تستعد لصياغة رؤيتها الرسمية بشأن “اللائحة”.
كما نقلت القيادات العمالية الى لجانها النقابية كافة تفاصيل “لقاء الوزير” ،وقدموا لهم ورقة مكتوبة بشأن رؤية “الوزير” في بعض مواد “اللائحة” خاصة فيما يخص الأجور،واعلنوا أن رؤيتهم هذه تهدف الى الحفاظ على استقرار العمل ،وزيادة الانتاج ،وتحقيق التوزان في علاقات العمل طبقا للقانون والدستور والاتفاقيات الدولية ،وقالوا أن رؤية اللجان النقابية ستطالب بمزايا جديدة ،مع عدم الانتقاص من الحقوق الموجودة في “اللائحةًالحالية” .

وأوضحت اللجان النقابية أن لائحة قطاع الأعمال العام تخالف المادة الخامسة من الباب الثاني من قانون العمل رقم 12 لسنة 2013 التي تقول إن الأجر الأساسي ، مضافا إليه الحوافز والعلاوات والمنح ، ولا يجوز الانتقاص منه إذا مر عليه 3 سنوات ، ويعتبر حقا أصيلا من حقوق العامل ،
و إن مشروع اللائحة ينتقص من حقوقهم ، ويخالف المادة 42 من قانون قطاع الأعمال رقم 185 لسنة 2020 ، والذي ينص على أن كل شركة تضع لوائحها المنظمة مع العاملين ، بينما جاء مشروع الوزير ليفرض لائحة على الإدارة والعمال .

وتواصل لجان نقابية بشركات تابعة لقطاع الأعمال العام نقدها ،ورفضها لمشروع اللائحة الموحدة لقطاع الأعمال العام التي أعلن عنه الوزير هشام توفيق ،وتتلقى نقابات عامة –حتى الان- من لجانها النقابية في قطاعات إنتاجية إستراتيجية منتشرة على مستوى الجمهورية خطابات من لجانها النقابية تفيد رفض بعض المواد ،بينما تظاهر مؤخرا بعض العاملين في مواقع اخرى ،منها شركة مصر لإدارة الأصول العقارية، احتجاجًا على تعديل القانون رقم 203 الخاص بالـ8 شركات القابضة واللائحة الموحَّدة الجديدة لهذه الشركات.

وجاء في خطابات الرفض أن “لائحة هشام توفيق” تنص على انخفاض في دخل العامل ،وإلغاء الحافز الشهري والربع سنوي، وإلغاء علاج أسر العاملين والمعاشات، وربط علاج العاملين بنسب أرباح الشركة، وإلغاء وسائل النقل الجماعي، وإلغاء المعاش المبكر، وجعل مكافأة نهاية الخدمة مقتصرة على الراتب الأساسي لأول خمس سنوات من العمل.

وجاء في مذكرات اللجان النقابية أيضا أن اللائحة الجديدة التي من المفروض تنظيم علاقة العمل، تخالف المادة 15 من قانون النقابات العمالية الجديد ، الذي يلزم بمشاركة النقابات في كل القرارات ذات الصلة بتنظيم العمل داخل الشركات ، وليس الاكتفاء بإبداء رأيها كما تطالب لائحة قطاع الأعمال .

شارك المقال