مساعدة الأحداث : لهذه الأسباب …. حقوق الطفل المصري شهدت تطور نوعي ملحوظ منذ 2014 وحتى الأن

كتبت :ميادة فايق

أشادت الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان EAAJHR بالجهود الوطنية المبذولة من جانب الدولة المصرية في مجال تعزيز حقوق الأطفال ، وذلك بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للطفل والذي يوافق 20 نوفمبر من كل عام

وأكدت الجمعية على أن العام 2014 شهد متغير نوعي هام فيما يخص الاهتمام بحقوق الطفل ، وذلك بعد ما أولت الدولة أهمية قصوى لتطبيق مخططات وبرامج العناية بالأطفال ووضعها على قمة لائحة اهتمامات القيادة السياسية المصرية ، والتزامًا منها بمبادئ حقوق الإنسان التي افردت لها نصوص مثلت حوالي 25% من جملة مواد الدستور الصادر في يناير 2014 ، وتماشياً مع المواثيق والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الدولة المصرية ، والتي أولت اهتمام ملحوظ بقضايا الأطفال واحتياجاتهم الأساسية في إطار الهدفين الأول والثاني من رؤية مصر 2030 ، والتي أكدت عليها بالهدفين الأول والثاني منها على الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري وتحسين مستوى معيشته ، وكذا التأكيد على الاهتمام بحقوق واحتياجات الفئات الأولى بالرعاية ، وفي القلب منها فئة الأطفال بوصفها الأولي بالرعاية والاهتمام .

ومن جانبه قال محمود البدوي المحامي بالنقض ورئيس الجمعية ، أن فئة الأطفال تتراوح تعدادها وفقاً لأخر إحصاءات معلنه بين 39 ال 40.1% من جملة التركيبة السكانية بالدولة المصرية ، وهو ما يستتبع بذل جهد وعناية ووضع برامج حمائية متعددة الأوجه والأنشطة ، تهدف الي حماية ودعم حقوق تلك الفئة التي تمثل قطاع كبير من تعداد الدولة ، ومن منطلق أنها تمثل وبحق مستقبلها القريب ، وهو ما عبرت عنه الدولة المصرية من خلال عدد من المشروعات الطموحة التي تهدف الي تعزيز حقوقهم ودعمهم ، وهو ما تمثل ايضاً في وضع ظهير حمائي دستوري غير مسبوق بالدستور المصري المعدل في يناير 2014م ، والذي أكد على التزام الدولة برعاية وحماية الأمومة والطفولة ، وقرر حق كل طفل في التعليم المبكر ، والزامية التعليم المجاني حتى نهاية المرحلة الثانوية ، كما تضمن الدستور العديد من البنود التي من شأنها ضمان حقوق الأطفال في البقاء والنمو من خلال التأكيد على الرعاية الصحية ، والتطعيم المجاني ، والتغذية ، والهوية القانونية ، والرعاية الأسرية والمأوى ، والتربية الدينية والوجدانية والمعرفية ، فضلاً عما قرره الدستور من ضمانات خاصة بحماية الأطفال من العنف والإساءة والاستغلال الجنسي أو التجاري ، ومن خلال إلزام الدولة بإنشاء نظام قضائي خاص للأطفال المجني عليهم ، مع العمل على تحقيق المصالح الفضلى للطفل في كافة الإجراءات التي تتخذ حياله

كما كفل الدستور رعاية الدولة للنشء والعمل على اكتشاف مواهبهم وتنمية قدراتهم الثقافية والعلمية والفنية والإبداعية والبدنية ، وكلها ضوابط وحقوق والالتزامات نابعة من المنهجية التي اعتنقها المشرع الدستوري المصري بتطبيق مناهج التربية الإيجابية ، وتحقيق مفاهيم المصلحة الفُضلى للطفل ، والتي انتهجتها الاتفاقية الدوية لحقوق الطفل CRC منذ إقرار الاتفاقية والتي باتت مرجعية دولية لحقوق الطفل بكل مكان في العالم منذ 1998 وحتي الأن ، والتي انضمت لها الدولة المصرية في 1990 ، وترجمت هذا التوجه في قوانينها الخاصة بالطفل واهمها القانون 12/1996م والمعدل بالقانون 126/2008م ، وكذا المادة 80 من الدستور المصري المعدل في 2014م .

كما أشادت الجمعية بالجهود المبذولة من جانب الدولة في مجال الوفاء بحقوق الطفل ، وبخاصة في مجال دعم حقوق الطفل التعليمية ، الأمر الذي أسفر عن انخفاض معدلات التسرب من التعليم خاصة في مرحلة التعليم الإعدادي ما بين العامين 2010 – 2011 و 2018 – 2019 ، فضلاً عما قررته الدولة من وضع مخصصات مالية لتعليم الأطفال في الموازنة العامة للعام المالي 2019 – 2020 بلغت 93.5 مليار جنيه ، تم تخصيص منها 71% لتعليم الأطفال ، وهو الآمر الذي أدى بشكل ملحوظ الي تلاشي الفجوة النوعية بين الجنسين في معدلات القيد بالمدارس ما بين العامين 2010 – 2011 و 2019 – 2020 ، حيث تجاوزت معدلات القيد الصافي للفتيات تلك الخاصة بالفتيان في جميع مراحل التعليم ما قبل الجامعي ، وجميعها جود نثمنها غالياً من جانب الدولة المصري في مجال دعم حقوق الأطفال في مجال التعليم .

وأضاف البدوي أن الدولة أيضاً كانت قد تبنت برامج طموحة في مجال تعزيز مسارات حماية النشء من مخاطر التدخين والمخدرات ، فضلاً عن تدشين (المرصد القومي لحقوق الطفل) بهدف وضع آلية وطنية لرصد كافة الخدمات والمؤشرات والانتهاكات المرتبطة بحقوق الطفل ، ولدعم عملية التخطيط والتنسيق الرامية لتحسين أوضاع الطفولة في مصر ، كما عززت الدولة حقوق الطفل بعدد من البرامج النوعية مثال برنامج (صحة المراهقين) ، وبرامج (حماية وتأهيل الأطفال بلا مأوي) وهو ما بلغ قيمته حوالي 13% من إجمالي ميزانية برامج الحماية الاجتماعية ، تم تخصيصها لصالح برامج حماية ودعم حقوق الأطفال ، إذ بلغ عدد الأطفال المستفيدين من برامج (تكافل وكرامة) حوالي 3,8 مليون طفل ، بنسبة 49.5% من إجمالي المستفيدين ، وهو ما نقدره أنه تغير إيجابي ملحوظ ، وذو نتائج قابلة للقياس في مجال دعم وتعزيز حقوق الطفل المصري ، وهو ما يعبر عن أن صانع القرار المصري بات يضع حقوق الطفل كأولوية هامة على لائحة تكليفات واهتمامات الدولة المصرية وإدارتها التنفيذية ، وهو ما نثمنه غالياً ونطمح في انعكاسها بشكل اكثر إيجابية على منظومة دعم وحماية حقوق أطفال مصر ومستقبلها القريب .

شارك المقال