محسن عليوة يكتب : العمال بين حب واهتمام الرئيس و ظلم التشريعات

الجولات المكوكية التى يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسي
ما بين مشروعات هنا وهناك و متابعة اخري تحت التنفيذ ، واعطاء اشارات البدء فى مشروعات جديدة نجد ارتباطاً وحباً كبيراً وتفاعلاً فى كل المواقع بين العمال والرئيس ، فرحة متبادلة وابتسامات تبعث على الطمأنينة .

وعلى الرغم من الأزمة التى يعيشها العالم فى المواجهة الشرسة لوباء كورونا نجد انحيازاً كاملاً من الرئيس لعمال مصر من خلال اصدار العديد من التوجيهات لدعم العمالة الغير منتظمة ، وكان اخر التعليمات الاهتمام بدعم الصيادين بإصدار وثيقة التأمين التكافلى لدعم ٥٠ ألف صياد من خلال مبادرة صيادى مصر التى تم تنفيذها طبقاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى .
اهتم الرئيس بدعم صغار الصيادين لتقديم الرعاية الصحية والاجتماعية لهم ليعيشوا حياة كريمة تليق بهم وتحقق طموحاتهم، بإصدار بوليصة تأمين ضد الحوادث والإصابات للصيادين ومساعدة أبنائهم من خلال جهاز تنمية المشروعات فى عمل مشروعات صغيرة فى المحافظة أو تشغيلهم بالقطاع الخاص.

توقفت كثيراً أمام مشاهد الحب والتقدير المتبادل بين الرئيس والعمال و الذى أظهرته الجولات المكوكية للسيد الرئيس ، تلك المحبة التى شاهدها الجميع ، ولا ينكرها الا جاحد حاقد .
هذا التفاعل من العمال وحديثهم المملوء بالاعجاب والحب يدعونا ان ننظر نظرة خاطفة الى التشريعات التى تخص الطبقة العاملة فنرى تفاوتاً كبيراً بين تلك المحبة والتقدير المتبادلين بين القائد والعمال وبين مصدرى تلك التشريعات فنجد أن كثير من التشريعات التى تتعلق بالطبقة العاملة تسير عكس الاتجاه الذى يتماشى مع هذا الحب المتبادل بين القيادة والعمال .

ان طبيعة المرحلة التى تمر بها الدولة والمجتمع فى مصر والتى تتلمس مسار التطور والتنمية فى مختلف المجالات ، تحتاج الي العديد من التشريعات المعتدلة والمحفزة وان تتسم بالمرونة ، نحتاج تشريعاً محكماً مستمراً يعكس رؤية القيادة متسقاً مع طبيعة قضايا المرحلة ومستجداتها ويوفر بيئة العمل المناسبة التى تدعوا الى الإنجاز .

وبنظرة سريعة حول وضع العمال فى التشريعات فقد كان أول تمثيل رسمى للعمال والفلاحين حينما تم تشكيل مجلس الأمة بموجب دستور ١٩٦٤ فى ٢٦ مارس ١٩٦٤ من ٣٥٠ عضواً ، حــيث تم تخــصيص نسبة ٥٠ % للعمال والفلاحين طبقاً لما نص عليــه الميثاق و قانون الانتخاب .

واستمر هذا المجلس من ٢٦ مارس ١٩٦٤ إلى ١٦ ابريل سنة ١٩٦٨ و انتخب مجلس الأمة التالى فى ٢٠ يناير ١٩٦٩ واستمر تمثيل العمال والفلاحين بنفس النسبة حتى دستور ٢٠١٤ والذى نص فى المادة ٢٤٣ ( تعمل الدولة على تمثيل العمال والفلاحين تمثيلا ملائما فى أول مجلس للنواب ينتخب بعد إقرار هذا الدستور، وذلك على النحو الذى يحدده القانون) .

وأُجريت انتخابات ٢٠١٥ على هذا الاساس وتم تعديل المادة ٢٤٣ فى التعديلات الدستورية ٢٠١٩ تم إلغاء القيد الزمنى الخاص بـ “أول مجلس للنواب”، بحيث يصبح نص المادة “تعمل الدولة على تمثيل العمال والفلاحين تمثيلاً ملائماً، وذلك على النحو الذى يحدده القانون”.

فأصبح القانون الذى يحدد ممثلى العمال والفلاحين بالبرلمان وقد نصت المادة الخامسة من تعديلات قانون “مجلس النواب” رقم ٤٦ لسنة ٢٠١٤، التى حددت عدد العمال والفلاحين فى القوائم بـعدد ١٦ عضواً بواقع ٦ أعضاء لكل قائمة مكونة من ١٠٠ عضو ، وعضوان لكل قائمة مكونة من ٤٢ عضو ، وعلى هذا نجد ان تمثيل العمال بالبرلمان تقلص واصبح أقل نسبة نوعية فى تشكيلة البرلمان على الرغم من الدور العظيم الذى يقوم به عمال مصر .

كما نجد ان هناك بعض الملاحظات الهامة على تعديلات قانون ٢٠٣ لسنة ١٩٩١ الخاص بقطاع الاعمال العام ، وأبدى مجلس الدولة العديد من الملاحظات على القانون فى عدد يقترب من ٣٠ مادة ، و التى كان قد ابداها أعضاء النقابات العامة العمالية التى تسرى عليها تلك التعديلات ، وكان من أبرز هذه المواد تلك المتعلقة بحقوق العاملين ودور اللجان والمنظمات النقابية .

وبعد صدور اللائحة الموحدة لشركات قطاع الاعمال العام التى اثارت بعض موادها حفيظة عمال بعض شركات قطاع الاعمال العام ونقاباتهم العمالية ، فإننى اتمنى ان تتم ترجمة حب وتقدير الرئيس للعمال الى واقع تشريعى ولائحى يخدم العمال وقضاياهم .

واقتبس قول وزيرة الصحة أن “اللى مش هيتعمل فى عهد السيسى احتمال ما يتعملش فى ١٠٠ سنة” فمن القلب تحية للقائد الذى حقق كل شيئ وسيحقق ان شاء الله الكثير والكثير .

بقلم : محسن عليوة امين عمال حزب حماة الوطن

شارك المقال