نجوي ابراهيم تكتب : السبحة فرطت .. وداعا الحديد والصلب

لم اكن اتوقع ان يبدأ عام ٢٠٢١ بهذه القسوة وان تحمل ايامه ذكريات موجعة ستظل تلازمنا سنوات عمرنا حسرة علي اغلاق الشركات والمصانع وتشريد العمال .

فبعد مرور 67 عاما علي تأسيس شركة الحديد والصلب وافقت امس الجمعية العامة غير العادية علي تصفية الشركة بعد تقسيمها إلى شركتين، شركة الحديد والصلب التى تم تصفيتها وشركة المناجم والمحاجر.

بدأ عام ٢٠٢١ باتخاذ قرارات حاسمة باغتيال اهم الشركات الاقتصادية بقطاع الاعمال العام، وهما شركتي الدلتا للاسمدة والحديد والصلب .

وتحت اي مبررات او مزاعم للتصفية ، لكني اراها قرارات ليست فجائية ولكنها مدروسة ومخطط لها منذ سنوات ، والحديث عن الخسائر تارة والتطوير تارة اخري سيناريو كتب بحرفية استهدف منه تخفيف واقع الصدمة علي الشعب قبل العاملين وتهيئة الرأي العام المرتبط بشركاته الوطنية.

فمنذ سنوات وقرار تصفية شركة الحديد والصلب حبيس الادراج ، الي ان جاءت اللحظة الحاسمة امس وانطلقت رصاصة الغدر داخل الجمعية العمومية لتعلن الشركة القابضة للصناعات المعدنية قرار اغتيال شركة الحديد والصلب وتصفيتها بعد تقسيمها .

التخلي عن شركة الحديد والصلب وقبلها القومية للاسمنت والدلتا للاسمدة هو تخلي عن قوانا الاقتصادية ، وفتح باب من الهموم علي مصراعيه لاحتضان البطالة وتفاقم اعدادها وكاننا نحضر قنبلة موقوتة وننتظر انفجارها .

وللاسف مع كل شركة يتم اغلاقها لا يتحمل تبعاتها غير العاملين الذين يسددون فاتورة سوء الادارات وعشوائية القرارات ، واليوم اعزي نفسي وعمال الحديد والصلب الحاليين والسابقين في مصابهم الاليم ، فالحديد والصلب ليست شركة ، ولكنها قلعة الصناعة بحلوان .

واحقاقا للحق وانصافا للعاملين ، من يحتاج الي اغلاق وتصفية هي وزارة قطاع الاعمال العام ، التي بات الغائها مطلب جماهيري !! فلم تأتي بالتطوير ولكنها افرطت السبحة واغلقت الشركات واحدة تلو الاخري ، ومازال القوس مفتوحا (القومية للاسمنت ، الدلتا للاسمدة ، الحديد والصلب ، وربما عما قريب لحقت بهم كفر الدوار ، ومصر للالومنيوم ، وفيستا للملابس الجاهزة ………..)

ونصيحة لوجه الله ابحثوا عن كلمة غير التطوير لانها اصبحت سيئة السمعة ، و ونذير شؤم كالغربان ، فما من شركة اعد لها سيناريو تطوير الا وانتهي بقرار تصفيتها واغلاقها .

وداعا قلعة الحديد والصلب ، وداعا شركات قطاع الاعمال العام ، وللحديث بقية..

بقلم : نجوي ابراهيم
مدير تحرير بوابة جريدة العمال

شارك المقال