د. فتحى حسين يكتب : ضغوط الامتحانات وعدالة التقييمات

حالة من التخبط انتابت قرارات وزارة التربية والتعليم فيما يتعلق بحسم الجدال حول استمرار الدراسة او توقفها لاسيما بعد صراع نفسي مرير من تداعيات الموجة الثانية لفيروس كورونا وتداعياته في دول العالم كله ومخاوف من انتقاله الي مصر خاصة بعد تحوره الي فيروسات اخري أشد فتكا من كوفيدا ١٩ .

وزادت حالة الغموض وانتشرت الشائعات من هنا وهناك حول مصير السنة الدراسية والامتحان ومن سيكون الاول الإجازة ام الامتحان وقررت الوزارة الإجازة اولا ثم الامتحان !
فبعد إجازة نصف السنة التي امتدت لأكثر من شهر ونصف ،جاءت القرارات بوجود امتحانات للطلاب في مختلف المراحل ما عدا السنوات من اولي الي تالتة ابتدائي وهو الأمر الذي تسبب في حالة من الاكتئاب والقلق لمعظم أبناءنا في مرحلة ما قبل الجامعات خاصة مع الإقرار بعقد امتحان واحد يضم المواد الستة في ٣ ساعات وخلال يوم واحد لكل سنة دراسية وهو ما يسبب ضغوط غير طبيعية علي الطلاب والأهالي من ناحية وضغوط علي المصححين في تقييم التلاميذ ودرجاتهم وهو ما سوف يسبب ظلم بين للجميع خاصة سنوات النقل والشهادات الإعدادية والثانوية !

الأمر الذي بدأ أن الوزارة تتعامل مع التلاميذ كفئران تجارب للوصول إلي الأسلوب الأمثل في التعليم!
الأمر الآخر ما يتعلق باستخدام التابلت بين التلاميذ دون أن تكون البنية التعليمية مؤهلة لذلك قد يسبب مزيد من القلق والتوتر والخوف بين أولياء الأمور !
بالفعل نحن نعيش في ظروف استثنائية خاصة بوجود وباء كورونا الذي تسبب في حالة اللخبطة والارتباك في قرارات الوزير المسؤل فيما يتعلق بوجود امتحانات في الترم الاول ام الثاني وهل سيتم إلغاء الدراسة أو الاكتفاء بالتقييمات البحثية مرة أخري أو سيتم الاعتماد علي المنصات الإلكترونية كبديل عن حضور التلاميذ المدرسة في ظل الإجراءات الاحترازية التي تتبعها الدولة للوقاية من كورونا !

وهل هناك امتحانات ورقية ام ستكون اون لاين ؟ وإذا كانت اون لاين هل البنية التعليمية والمدرسية مؤهلة لذلك؟ وهل الطلاب أنفسهم مؤهلين لذلك !! غيرها من التساؤلات التي تثار من قبل أولياء الأمور والأسر القلقة علي أبناءهم ؟
والسؤال هنا الذي ربما هو الأهم هنا وهو كيف يمكن لطفل في سنة رابعة الابتدائي أو اولي و تانية اعدادي او اولي وتانية ثانوي يمكنه أن يجيب علي ٦ امتحانات مرة واحدة ل٦ مواد في زمن ٣ ساعات فقط! وهو ما أعلنه الوزير أمس الأول !
وهو كما قلنا سيمثل ضغط عليه بلا شك وعلي أسرته وعلي مدرسيه في عملية التقييم والتي ستكون بلا شك ظالمة عن غير قصد !! كنت أتمني أن تكون الامتحانات علي يومين أو ثلاثة لكل سنة دراسية رحمة بالاولاد وأولياء الأمور يا معالي الوزير !
Yoast

شارك المقال