د.فتحي حسين يكتب: عام جديد 2024 مشرق علي مصرنا الحبيبة

ما بين عام مضي وعام مقبل علينا ونحن في امان واستقرار ونخطو خطواتنا بثبات منقطع النظير نحو الأفضل وعبور الأزمة تلو الأخري بسلام ،هي افضل الامنيات التي يحلم بها كل مصري يعيش علي أرض هذا البلد ،بالرغم التحديات التي تواجهنا في الداخل والخارج ،الا أن مصر صامدة وثابتة ومستقرة والشعب مجتمع علي قلب رجل واحد ومع قيادته السياسية في اتخاذ القرارات التي تؤمنه وتحافظ علي استقراره وأمنه وتقدمه الاقتصادي والاجتماعي ،وهو ما تم ترجمته في المشاركة الانتخابية الرئاسية الأخيرة وهي مشاركة كبيرة غير مسبوقة تعدت ال66% من من لهم حق التصويت ،وكانت الأغلبية والاكتساح لصالح الرئيس السيسي ،وهو ما يؤكد في دلالاته علي رغبة المصريين في الخارج والداخل في استمراره لتحقيق الحلم الذي بدأته مصر وحكومتها في بدايات عام 2014 ،والاستعداد لدخول الجمهورية الجديدة واستكمال المشروعات التي ساعدت نسبة كبيرة من الشعب مثل حياة كريمة في مختلف المحافظات الريفية والصعيد والقاهرة والإسكندرية ،فضلا عن المشروعات الكبري الأخري كالعاصمة الإدارية ومدن الجيل الرابع والخامس الجديدة ،والمصانع الجديدة وتطوير قناة السويس ،وغيرها من مشروعات الطرق والكباري …الخ
وبالنظر الي الدول والبلدان من حولنا سوف نجد أوضاع مأساوية كبيرة وخطيرة تواجه شعوب البلدان الأخري مثل ما يحدث في السودان من توترات وقلاقل وتهجير قسري للشعب وحالات القتل والسرقة والاغتصاب ،فضلا عن الأحداث النارية في فلسطين والعدوان علي غزة والسعي لتهجيرهم قسرية الي مصر ، وعدم استقرار الأوضاع في ليبيا وسوريا واليمن ودول كثرة لم تشهد عدم الاستقرار حتي الان ،ناهيك عن الصراعات بين دول البحر المتوسط علي حقول الغاز الطبيعي ،وما تقوم به جماعة الحوثيين في البحر الاحمر ،وغيرها من الحالات التي تدعونا الي الشكر الدائم علي وضعنا في مصر ،واستقرارنا بفضل الله تعالى الذي حفظ بلدنا من كل المخاطر التي تعرضنا لها من قبل أثناء وبعد حكم الإخوان والجماعة الإرهابية في عام 2012/2013 ، ثم بفضل الجيش المصري العظيم الذي حمي بلادنا ولا يزال وسيظل يحمي مقدارات هذا البلد والشعب من كل تحديات تواجه في الداخل والخارج.
وخلال الفترات القادمة نتمني أن تعبر مصر مشكلات ضخمة تواجهها أهمها تحقيق المزيد من الأمن القومي والحدودي ازاي ما نشهده من ممارسات عدوانية إسرائيلية ضد غزة وتهجيرهم للحدود مع مصر ،والاشكالية الاقتصادية التي تواجه مصر والعالم كله بطبيعة الحال،والوفاء بالدين الداخلي والخارجي وفوائد الدين الخارجي ،ونتمني الوصول إلي نقطة امان وسلام فيما يتعلق بقضية سد النهضة الاثيوبي وتهديده للأمن المائي المصري ،وضرورة أن تصل مصر علي وضع أمن وقرارات أشد حزما لردع محاولات اثيوبيا السير في مخططاتها التي ربما تهدد الأمن المائي في مصر والسودان ،ويتبقي تحديات المستقبل من استكمال المشروعات القومية والسعي نحو التقدم الاقتصادي ومزيد من الاستقرار المجتمعي.
ونحن في بداية العام الجديد 2024 ندعو الله عز وجل أن يحفظ مصر وشعبها وقيادتها وجيشها العظيم من كل شر ،لان وطننا الغالي مصر لا نملك غيره لكي نعيش فيه ،فلنعمل جميعا من أجله .