آراء

د.فتحي حسين يكتب: أوقفوا الإبادة الجماعية في فلسطين

 

بلا شك أن الوضع المتأزم والخطير في فلسطين وبعد ما يقارب الستة أشهر من بداية العدوان الإسرائيلي علي قطاع غزة منذ ٨ اكتوبر الماضي ،حتي الان، يمكن وصفه بأنه إبادة جماعية لشعب أعزل ،ومصمم علي الصمود والتمسك بأرضه وشرفه وعرضه ،بالرغم من عدم توافر عوامل الحياة نفسها من ماكل ومشرب وسكن وعلاج وحياة ،الا أنه صامد امام الآلة العسكرية والقنابل والصواريخ القادمة من إسرائيلي وتسببت في مقتل واصابة آلاف من الأطفال والسيدات والشباب أيضا ، ورغم ذلك هم صامدون وحملات الإبادة الجماعية التي يقوم بها الكيان الإسرائيلي المتغطرس ضدهم في رفح الفلسطينية ومنع دخول أي مساعدات إنسانية لهم ،الا أن مصر هي الدولة الوحيدة التي أدخلت أكثر مساعدات منذ بداية العدوان ،وظل معبر رفح مفتوح ولم يغلق منذ بداية هذا الأحداث حتي الان لتقديم المساعدات العلاجية والطبية والغذائية للأشقاء الفلسطينيين ، وبالرغم من الظروف الاقتصادية التي يعاني منها العالم كله وليس مصر فحسب ،الا أن مصر أدخلت النسبة الأكبر من المساعدات حتي كتابة سطور هذا المقال ،بل أعلنت عن مساعدات عبر مطار العريش بشمال سيناء لاستقبال المساعدات بالطائرة لاسقاطها في قطاع غزة الذي لا توجد فيه اي مقومات للحياة باي حال من الأحوال ،وفيه عدد من العائلات الفلسطينية ،وقد بلغت عدد الطائرات حوالي ٦٢٢ طائرة مساعدات نقلت مساعدات لغزة منذ بدء العدوان وفقا للمصادر الرسمية .

وفي يوم العمل العالمي ٢ مارس ،دعت مسيرات عالمية متفرقة حول العالم بوقف العدوان الإسرائيلي على غزة وشعب فلسطين في رفح ،ووقف الإبادة الجماعية التي يشاهدها العالم في مقاعد المتفرجين ،وشعب فلسطين صامد بمفرده يدافع عن نفسه ضد الجيش الإسرائيلي واكذوبته التي تقول بأنه من اقوي جيوش العالم! ولكن الله عز وجل مع فلسطين والمقاومة الفلسطينية ،ومع دعاء الشعب المصري وكافة الشعوب العربية والإسلامية بالنصر القريب ،وانقاذ المدنيين الفلسطينيين من القتل والتجويع والإبادة ،خاصة مع دخول شهر رمضان والأمر سوف ينذر بكارثة لا احد يعلم مداها وتداعياتها علي أمن المنطقة كلها إذا استمر الوضع المتأزم والخطير في فلسطين والعدوان على شعب أعزل ،بالرغم من عدم تحقيق المحتل الإسرائيلي لاي أهدافه من عدوانه ،سواء بتحرير الأسري اليهود أو القبض على أفراد المقاومة من قادة حماس !

وعلي الرغم من بذلك مصر كافة المساعي الدولية لإيقاف إطلاق النار في غزة قبل حلول شهر رمضان ،وبالرغم من وجود حوالي ١٠٠ احتجاج عالمي من كافة الدول منها في امريكا نفسها واليابان وكوريا وبعض دول آسيا وأوروبا والمغرب وجنوب أفريقيا ،الا أن اسرائيل لم تستجيب لاي احد في غطرسة ،وسماجة لم تحدث من قبل ،وفي تحدي للعالم كله ،واصرار علي تنفيذ مخططهم بالتهجير القسري للشعب من أراضيهم ،من أجل إنهاء القضية الفلسطينية ،وهذا لن يحدث باذن الله ،فقد ظهرت القضية الفلسطينية بسبب هذه الأحداث للعالم كله بعد أن كادت أن تنسي ،بالرغم الشهداء الذين يتساقطون يوميا في سبيل الدفاع عن أراضيهم ،مثلما فعل الاحتلال الفرنسي من قبل ضد الجزائر التي نالت حريتها بعد سنوات طويلة ،واطلق عليها بلد المليون شهيد ،حتي تحررت بلادهم من الاحتلال ،وان شاء الله ستتحرر فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي قريبا ،كما قال الله تعالى: أنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا ” صدق الله العظيم.

زر الذهاب إلى الأعلى