آراء

يوسف عبداللطيف يكتب: قائمة “المتسللون خلف الستار”.. اعترافات رأس الأفعى تحرق الوجوه المستعارة

فجر مسلسل “رأس الأفعى” في حلقاته الأخيرة زلزالا اجتماعيا بكشفه عن “قائمة الاختراق” التي أدارها محمود عزت، والتي ضمت أسماء شخصيات عامة ومؤثرين في أوساط ثقافية واجتماعية، كانوا يعملون ك “خلايا نائمة” تحت غطاء الليبرالية والعمل المدني، بينما يتلقون تعليماتهم من مخبأ “رأس الأفعى” لزعزعة الاستقرار وتفتيت النسيج الوطني، في أخطر عملية “غزو فكري” وتسلل ناعم شهدتها مصر في حوادث زمان والوقت الراهن.

أسرار “الولاءات المزدوجة” وكواليس “حقن السموم” في العقول، فقد كشفت حلقات المسلسل عن استراتيجية “الحرب بالوكالة” التي انتهجها محمود عزت، حيث دفع بعناصر من جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية لتقمص أدوار “مفكرين” و”نشطاء مستقلين” للاندساس داخل الصالونات الثقافية والنوادي الاجتماعية، واتبعت الجماعة أسلوب “الحقن التدريجي” للأفكار المحبطة والمشككة في قدرات الدولة المصرية، وظل محمود عزت يشرف على “تمويل” هؤلاء الشخصيات عبر منح بحثية وجوائز وهمية من كيانات دولية تابعة للتنظيم، وبحث رجال المباحث الجنائية في كواليس “اللقاءات السرية” التي كانت تتم في شقق سكنية هادئة بقلب القاهرة لتنسيق حملات “التشويه المنظم” ضد الرموز الوطنية.

سجلت الوثائق التي عرضها العمل أن محمود عزت كان يطلق على هؤلاء لقب “القوة الناعمة البديلة”، واستخدمتهم الجماعة في أوقات الأزمات لتصدر المشهد ك “أصوات عاقلة” تطالب بتنازلات تصب في مصلحة التنظيم الدولي، وبحثت الأجهزة السيادية في كواليس “المقالات المفخخة” والبوستات الممنهجة التي كانت تنشر بتوقيتات مدروسة لإحداث حالة من البلبلة بين المواطنين، وصنفت التقارير الأمنية هذه الشخصيات بأنها “خناجر مسمومة” في خصر الوطن، كونها باعت الانتماء للأرض مقابل وعود بمناصب وهمية في “دولة المرشد” المزعومة.

سقوط “أقنعة الزيف” ونهاية عصر “الاختراق الناعم”، وقد أظهرت فصول المواجهة في مسلسل رأس الأفعى كيف انهار هؤلاء “المتسللون” بمجرد ظهور أسمائهم في “دفتر اتصالات” محمود عزت، حيث أدت الاعترافات التفصيلية لرأس الأفعى إلى كشف شبكات “التمويل المتقاطع” بين جمعيات أهلية وشخصيات إعلامية كانت تدعي الوقوف على الحياد، وأدت هذه الصدمة إلى حالة من “التطهير الذاتي” داخل الأوساط الثقافية التي لفظت هؤلاء الخونة فور ثبوت تورطهم مع جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، وبقت مشاهد المسلسل شاهدة على “الإفلاس القيمي” لمن اتخذوا من العمل العام ستارا لتنفيذ أجندات مخربة، مؤكدة أن “بتر رأس الأفعى” كان بمثابة قطع لخيوط العنكبوت التي حاولت خنق الوعي المصري.

انتقلت الدولة المصرية لتعزيز جبهتها الداخلية عبر نشر الحقائق وتوعية الشباب بمخاطر “الانجرار خلف الشعارات البراقة” دون التثبت من مصادرها، وأكدت تقارير المباحث الجنائية أن سقوط محمود عزت أدى إلى “كشف المستور” وتجفيف منابع التأثير الفكري المضلل الذي كان يمارسه هؤلاء المرتزقة، وحرصت بوابة الوفد على توثيق أسماء “خونة الفكر” ليكونوا عبرة لمن تسول له نفسه المتاجرة بعقول المصريين، لتنتهي حقبة “التسلل الإخواني” وتظل مصر محصنة بوعي أبنائها الشرفاء، بينما يواجه محمود عزت وعناصره مصيرهم المحتوم خلف القضبان، منبوذين من شعب كشف زيفهم ولفظهم من نسيجه الطاهر للأبد.

يوسف عبداللطيف يكتب: قائمة “المتسللون خلف الستار”.. اعترافات رأس الأفعى تحرق الوجوه المستعارة

زر الذهاب إلى الأعلى