آراء

يوسف عبداللطيف يكتب: المرأة هي “الدولة العميقة” لهذا الكوكب.. والمركز الذي لا تقبل السياسة بدونه القسمة

إلى تلك التي لم تنتظر إذنا من أحد لتصنع التاريخ، إليك يا سيدة المعارك الصامتة والانتصارات المدوية.. نحن لا نحتفل اليوم ب “مناسبة” تقويمية، بل نرفع القبعة لـ “القوة العظمى” التي تدير هذا الكوكب من وراء ستار الصمود.

إن المرأة ليست مجرد “نصف مجتمع” يسترضى بالكلمات، بل هي “المركز” الذي تدور حوله جغرافيا الأوطان وتاريخ الشعوب، هي الكيان الذي إذا مالت مالت معه كفة الاستقرار، وإذا نهضت انحنى لها العالم إجلالا، نحن هنا لنحرر الحقيقة من قيود المجاملات، ولنعلن بملء الفم؛ أن السياسة بدون لمستها “عقم”، والثقافة بدون وحيها “جسد بلا روح”

في الثامن من مارس، يخرج العالم عن صمته ليوزع “ورودا” وعبارات منمقة، لكننا اليوم لا نتحدث بلغة البروتوكولات الباردة، بل بلغة الحقائق التي تحرق زيف التهميش.

المرأة هي “محرك المجتمع” من باب الفعل والتأثير؛ هي التي تدير اقتصاد البيوت وقت الانهيار، وهي التي تقف في طوابير الانتخابات لترسم هوية الأوطان، إنها “الفاعل الاستراتيجي” الذي لا ينهزم.

ومن محراب الإلهام، لم تكن المرأة يوما مجرد “قصيدة” يكتبها شاعر، بل هي “القلم” الذي يكتب التاريخ. هي الملهمة لأنها تمتلك سر “الاستمرارية”؛ السر الذي تعجز عنه كل الترسانات العسكرية والقوى الخشنة.

بين “قلب العالم” ومشروع “تصدير الموت”: هل تستقيم الحياة بغير سيادة؟ فهي قلب العالم.. وعصب السياسة، ويخطئ من يظن أن المرأة “نصف المجتمع” من باب الحساب والعد، المرأة هي “محرك المجتمع” من باب الفعل والتأثير.

بالتحليل السياسي العميق، المرأة هي “صمام الأمان” في الأزمات؛ هي التي تدير اقتصاد البيوت وقت الانهيار، وهي التي تقف في طوابير الانتخابات لترسم هوية الأوطان، إنها “الفاعل الاستراتيجي” الذي لا ينهزم، والسياسة التي لا تعرف المكر، بل تعرف البناء.

وكما هي ملهمة الشعراء.. وصانعة الحضارة، من “إيزيس” التي جمعت أشلاء وطن، إلى المرأة التي تجمع اليوم شتات الأحلام في عالم مادي متوحش.

لم تكن المرأة يوما مجرد “قصيدة” يكتبها شاعر، بل هي “القلم” الذي يكتب التاريخ. هي الملهمة لأنها تمتلك سر “الاستمرارية”؛ السر الذي تعجز عنه كل الترسانات العسكرية والقوى الخشنة.

شريكة النجاح؟ بل هي أصله!، فكفوا عن تسميتها “شريكة”، فهي الأصل في كل نجاح. هي التي تصنع القادة، وتدير المعارك الصامتة خلف المكاتب وفي ميادين العمل، وتعود لتكون “السكن” و”السكينة”، النجاح بدون بصمة المرأة هو نجاح “ناقص” سياسيا، وعقيم “ثقافيا”.

أوجة رسالة “شديدة اللهجة” لكل امرأة؛ استشعري عظمتك.. لا تنتظري اعترافا من أحد!، فعظمتك ليست منحة من قانون، ولا هبة من مؤتمر دولي، عظمتك “جينات” حضارية تجري في عروقك، أنت “الكتلة الحرجة” التي تغير موازين القوى، وأنت “القوة الناعمة” التي تروض توحش العالم.

العالم بدون المرأة ليس “ناقصا” فحسب، بل هو عالم “مستحيل”، كل عام وأنت النبض الذي يمنع هذا الكوكب من التوقف، والوعي الذي يمنع السياسة من السقوط في فخ الغابة.

كفوا عن الحديث عن “تمكين المرأة” وكأنكم تمنحونها حقا مستقطعا، فالحقيقة التي يرتعد منها التاريخ هي أن المرأة هي التي “تمكن” العالم من البقاء. إنها ليست مجرد “شريكة” في النجاح، بل هي “المختبر” الوحيد الذي تتحول فيه الانكسارات إلى انتصارات، والآلام إلى حضارات، سياسيا، هي الرقم الصعب الذي لا يقبل القسمة؛ وثقافيا، هي اللغة التي لا تترجم؛ وإنسانيا، هي الأبجدية الأولى والأخيرة.

اليوم، نحن لا نهنئ النساء بعيدهن، بل نهنئ “الإنسانية” لأنها ما زالت تتنفس بفضل رئتيهن، فليصمت الجميع، ولتنحن القبعات، ولتستشعر كل امرأة أنها ليست مجرد عابر سبيل في هذا الكوكب، بل هي “المركز” الذي بدونه يغرق الكون في فوضى العدم، كل عام وأنت “الأصل”.. والبقية مجرد تفاصيل

يوسف عبداللطيف يكتب: المرأة هي “الدولة العميقة” لهذا الكوكب.. والمركز الذي لا تقبل السياسة بدونه القسمة

زر الذهاب إلى الأعلى