يحيي مراد يكتب :بين الرفق والخوف.. الكلاب الضالة تتحول الي قضيه رأي عام

فجأه لقيت نفسك قاعد في نص خناقه بين ناس شايفه ان الكلب روح لازم نحافظ عليها وناس شايفه ان الكلب عدو لازم نخلص منه.
والحقيقه ان الطرفين عندهم حق والطرفين برضو غلطانين لان الاتنين نسوا ان المشكلة مش في الكلب المشكلة فينا احنا .
المؤيدين للكلاب بيطلعوا يتكلموا عن الرفق بالحيوان وعن الرحمة وعن ان الكلب ده روح ربنا خلقها ومالناش حق نعذبها.
بيقولوا شوفوا بره بيعملوا ايه بيربوهم وبيهتموا بيهم وبيخلوهم جزء من المجتمع ، وكلامهم صح جدا لحد ما تسالهم طب والعض والخوف اللي بيحصل للاطفال والناس الكبيرة في الشارع
يقولك دي حالات فردية وبتحصل من قلة التوعية.
حلو بس الفرديه دي لما تبقي يوميا وفي كل شارع تبقي مش فرديه تبقي حالة عامة.
المعارضون بقي بيطلعوا يقولوا احنا مش لاقيين ناكل ولادنا هناكل الكلاب ،؟ بيقولوا احنا خايفين ننزل ولادنا يلعبوا في الشارع عشان في كلاب بتجري وراهم وكلامهم برضو منطقي لان الامان حق والخوف مش رفاهية.
بس نفس الناس دي لو شافت كلب بيتعذب هتلاقيها بتقول حرام عليك
يعني المشكلة مش في الكره للمخلوق المشكلة في الاحساس بالعجز قدام الموقف.
الغريب ان الطرفين بيتناقشوا علي السوشيال ميديا كأنهم في مجلس الامن، واحد ينزل فيديو لكلب بيلعب مع طفل والناس تعيط من الحنية.
واحد تاني ينزل فيديو لكلب بيعض راجل كبير والناس تولع من الغضب
وماحدش قاعد يسأل نفسه احنا وصلنا ازاي للنقطه دي؟
احنا وصلنا لان مفيش قانون واضح ومفيش تعقيم ومفيش توعيه ومفيش خطة، سيبنا الموضوع يزيد لحد ما بقي قنبلة موقوتة كل واحد بيطفيها علي مزاجه.
لو فكرنا شويه هنلاقي ان الدول اللي حلت الموضوع ماقتلتش كل الكلاب وماجمعتش كل الناس في جمعيه رفق هي عملت حاجه بسيطه اسمها إدارة.
عملت تعقيم وتطعيم وسجلت الكلاب وعملت اماكن ايواء وراقبت ووعت الناس مش سحر ولا معجزة دي اداره وخطة عارفه ان المشكلة مش هتتحل بالبوستات .
احنا بقي عندنا حلين يا اما نعمل نفسنا مش شايفين لحد ما تحصل كارثه، يا اما نقف كلنا مع بعض مؤيد ومعارض ونقول المشكلة دي بتاعتنا كلنا .
المؤيد يساعد في التعقيم والتوعية والمعارض يقول مخاوفه من غير ما يطلب سم والحل بيجي لما الكل يشتغل علي دوره.
الخلاصه ان الكلب مش هو العدو ولا الانسان اللي بيخاف من الكلب هو القاسي، العدو الحقي هو العشوائيه واللامبالاه اللي خلتنا بنتكلم عن روح بنفس طريقه الكلام عن مشكلة زبالة في الشارع .
لما نحترم بعض ونحترم القانون ونحترم الروح ساعتها هنلاقي حل
انما طول ما احنا بنشتم بعض في الكومنتات هنفضل في نفس المكان
والكلب هيكمل يلف في الشارع واحنا هنكمل نلف حوالين نفسنا.
يحي مراد يكتب :بين الرفق والخوف.. الكلاب الضالة تتحول الي قضيه رأي عام








