رئيس استخبارات وزوجته وستة آخرين ضحايا تحطم مروحية سياحية

كتب – يوسف عبداللطيف
لقي سبعة أشخاص مصرعهم إثر حادث مفجع تمثل في تحطم مروحية سياحية كانت تقلهم في رحلة ترفيهية بوسط جمهورية كينيا، مما أسفر عن وفاة رئيس جهاز الاستخبارات الإكوادوري ميشال سينسي-كونتوغي وزوجته وخمسة مواطنين أميركيين في كارثة جوية هزت الأوساط السياسية والدبلوماسية، وذلك وفقا لما أعلنته الجهات الرسمية المعنية في العاصمة الإكوادورية كيتو وواشنطن وكينيا على حد سواء، وسط حالة من الصدمة التي خلفتها هذه الفاجعة المروعة.
استهلت وكالة التحقيق في حوادث الطيران في جمهورية كينيا تفاصيل الواقعة الأليمة بالإعلان عن سقوط المروحية المنكوبة وارتطامها بالأرض خلال رحلة لتمتع السياح بالمناظر الطبيعية الخلابة، مؤكدة عدم نجاة أي شخص من ركاب الطائرة السبعة الذين قضوا جميعا في الحادث، ومضيفة أن خمسة من الضحايا هم مواطنون أميركيون يحملون الجنسية الأميركية وفقا لتصريحات صدرت عن وزارة الخارجية الأمريكية حول تفاصيل الضحايا الأجانب في الكارثة.
أكدت التحقيقات الأولية الصادرة عن الشرطة المحلية أن قائد الطائرة الذي لقي حتفه في الحادث يحمل الجنسية الكينية وكان يتولى قيادة المروحية وقت وقوع الحادث المفجع، بينما نعت الجهات الرسمية رئيس الاستخبارات الإكوادوري البالغ من العمر 44 عاما والذي كان يعد من المقربين للرئيس اليميني دانيال نوبوا الذي يتولى مقاليد الحكم في جمهورية الإكوادور، مما يجعل الخسارة السياسية جسيمة على مستوى القيادة التنفيذية في البلاد.
شغل المسؤول الأمن الراحل الذي عين رئيسا لجهاز الاستخبارات في العام 2024 منصب وزير الداخلية لأشهر قليلة قبل أن يتولى مهامه الأمنية الاستخباراتية رفيعة المستوى، وقبل انخراطه في العمل العام كان رجل أعمال ثريا يعمل بنجاح تام في قطاع الأزياء، كما عمل ممثلا للرئيس نوبوا في الشركات العامة ولا سيما شركة النفط الوطنية المسمى اسمها بترو إكوادور والتي تعد عصب الاقتصاد الوطني في جمهورية الإكوادور.
شملت قائمة الضحايا زوجة المسؤول الأمني ستيفاني هوليهان التي توفيت عن عمر يناهز 42 عاما وكانت تعمل مصممة أزياء معروفة، فضلا عن كونها صديقة مقربة للسيدة الأولى لافينيا فالبونيسي، وهو ما ضاعف من حجم المأساة الإنسانية والاجتماعية التي أحاطت بعائلات الضحايا جراء هذا الفقد المفاجئ الذي ألغى كافة مظاهر الفرح في محيط العائلات المنكوبة بالكامل.
عبر وزير النقل روبرتو لوكي عن حزنه العميق عبر منصة إكس قائلا إن ميشال وستيفاني رحلا قبل أوانهما وإن أفكاره مع عائلاتهما ولا سيما أطفالهما ووالديهما، وفي السياق ذاته أعلنت الجمعية الوطنية الإكوادورية عبر المنصة ذاتها أن العلم المرفوع على مبنى البرلمان في العاصمة كيتو سينكس مدة ثلاثة أيام قادمة حدادا على أرواح الضحايا الذين قضوا في الحادث الأليم بكينيا.
أوضحت هيئة الطيران المدني الكينية أن المروحية المنكوبة هي من طراز إي سي-130-بي 4 وتصنعها مجموعة يوروكوبتر الأوروبية التي باتت تعرف باسم إيرباص للمروحيات، وتحطمت الطائرة في الساعة 9,13 صباحا بتوقيت كينيا والموافق 6,13 بتوقيت غرينتش قرب جبل أولولوكوي على مسافة تقدر بنحو 250 كيلومترا شمال العاصمة الكينية نيروبي.
أوضح مدير إدارة التحقيق في حوادث الطيران فريدريك كابونجي أن المروحية كانت تقل سياحا في رحلة لمشاهدة المعالم السياحية وكان فيها سبعة أشخاص هم الطيار وستة ركاب ولم ينج أحد منهم، مشيرا إلى أن فرق الإنقاذ عثرت على الطائرة مدمرة تماما جراء الارتطام والعنيف والحريق الذي اندلع عقب ذلك مباشرة في موقع الحادث الواقع وسط التضاريس الجبلية الصعبة.
لفت كابونجي إلى أنه تم إرسال فريق آخر إلى موقع التحطم للتحقيق في الأسباب الفنية والملابسات التي أدت إلى وقوع الكارثة الجوية، ومن جهتها أفادت سفارة الولايات المتحدة في جمهورية كينيا بأنها على تواصل دائم ومستمر مع السلطات المحلية وتقدم كافة المساعدات القنصلية اللازمة لعائلات الضحايا الأمريكيين الذين لقوا حتفهم في الحادث المفجع الذي هز المجتمع الدولي.
يعد جبل أولولوكوي الذي شهد الحادث جبل مقدسا لدى شعب السامبورو ويصل ارتفاعه إلى ألفي متر ويعتبر وجهة سياحية شهيرة لهواة المشي لمسافات طويلة وسط الطبيعة، كما توفر شركات متخصصة عديدة رحلات سياحية بالمروحيات فوق المنطقة، مما يجعله محط أنظار السياح القادمين من مختلف أنحاء العالم لاستكشاف روعة المناظر الطبيعية الخلابة في جمهورية كينيا.
رئيس استخبارات وزوجته وستة آخرين ضحايا تحطم مروحية سياحية








