الحوادثأهم الأخبار

فاجعة دموية تطفئ بهجة عائلة بالغربية

كتب – يوسف عبداللطيف

خارج أسوار مشرحة مستشفى قطور المركزي بمحافظة الغربية، كانت عقارب الساعة تشير إلى المساء، لكن الوقت هناك بدا متوقفا تماما. تجمهر العشرات من الأهالي في صمت مهيب، تملأ ملامحهم دموع مكتومة وصدمة عارمة، بانتظار انتهاء إجراءات النيابة وتصاريح الدفن.

المشهد داخل المشرحة كان أشد قسوة؛ جثامين هادئة لضحايا من أسرة واحدة تنتمي لمركز الإبراهيمية، وضعت جنبا إلى جنب، لتكتب السطور الأخيرة في حكاية رحلة عصر عادية تحولت في غمضة عين إلى فاجعة دموية هزت المحافظة.

أمام مشرحة مستشفى قطور المركزي.. الأهالي يترقبون وتفاصيل طبية عن مصابي الفاجعة

لنعد بالزمن ساعات قليلة إلى الوراء، وتحديدا إلى طريق (قطور – كفر بلضم) السريع. الأجواء كانت تسير بشكل طبيعي حتى اخترق الهدوء دوي ارتطام مروع وهائل. بسبب السرعة الزائدة واختلال عجلة القيادة، تحركت سيارتان ملاكي لتصطدما وجها لوجه في مواجهة مباشرة وعنيفة. قوة الارتطام حطمت الهياكل الحديدية للسيارتين بالكامل محولة إياهما إلى ركام، ليتوقف نبض الطريق وتتعالى صرخات الاستغاثة.

في تمام الساعة 10:20 مساء، تلقت غرفة عمليات الطوارئ والرعاية الحرجة بمديرية الشؤون الصحية بالغربية البلاغ الصادم. وعلى الفور، تحركت القيادات الأمنية رفقة 7 سيارات إسعاف هرعت إلى موقع الحادث لمباشرة الفحص وإعادة الحركة المرورية لطبيعتها. المعاينة الفنية المبدئية كشفت عن حجم الكارثة الإنسانية؛ إذ أسفر الحادث عن مصرع 6 أشخاص وإصابة 7 آخرين بجروح وكسور بالغة.

التقارير الطبية الرسمية حسمت الهويات وسط التخبط الأولي؛ حيث ضمت قوائم الراحلين كلا من: أحمد إبراهيم يحيى شعبان (75 عاما)، ومحمد لطفي شعبان (65 عاما)، ونرمين محمد لطفي شعبان (35 عاما)، والذين نقلوا مباشرة إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة. وفي المقابل، استنفرت الأطقم الطبية جهودها داخل المستشفى لإنقاذ المصابين السبعة، والذين كان من بينهم: الطالب إبراهيم أحمد إبراهيم شعبان (14 عاما)، والطالبة جنى محمد يحيى شعبان (14 عاما) بعد إصابتهما بكدمات وسحجات متفرقة، بالإضافة إلى عبد العزيز عبد الناصر مهنا (52 عاما)، وأشرف جمال عبد الكريم (48 عاما).

تحرر المحضر اللازم عن الواقعة، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات ومعاينة مسرح الحادث للوقوف على أسبابه الفنية، لتبقى هذه الليلة شاهدة على خطورة السرعة التي بددت حياة عائلة بأكملها.

فاجعة دموية تطفئ بهجة عائلة بالغربية

زر الذهاب إلى الأعلى