أهم الأخبارعرب و عالمعمال

منى حبيب: مؤتمر العمل العربى يبحث ضمانات مشاركة المرأة فى «الانتقال العادل»

 

كتبت _ نجوى ابراهيم

أكدت منى حبيب، الأمين العام للنقابة العامة للعاملين بالعلوم الصحية ورئيس لجنة الانتقال العادل باتحاد عمال مصر، أن تمكين المرأة يمثل أحد الضمانات الأساسية لنجاح مسار الانتقال العادل، في ظل التحولات التي يشهدها سوق العمل العربي نتيجة التغيرات المناخية والتوسع في الاقتصاد الأخضر والتحول الرقمي.

وأوضحت أن مناقشات مؤتمر العمل العربي تكتسب أهمية خاصة في طرح مستقبل المرأة العاملة ضمن التحولات الاقتصادية والبيئية الجديدة، بما يضمن ألا تؤدي عمليات إعادة هيكلة القطاعات والإنتاج إلى فقدان فرص العمل أو اتساع الفجوات أمام النساء، وإنما تفتح في المقابل مسارات جديدة للتدريب والتأهيل والاندماج في الوظائف المستحدثة.

وأشارت حبيب إلى أهمية توسيع برامج التدريب المهني والتقني الموجهة للمرأة، خاصة في المجالات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر والتكنولوجيا والتحول الرقمي، مع توفير فرص حقيقية لاكتساب المهارات التي يتطلبها سوق العمل، بما يعزز قدرة النساء على الانتقال إلى الوظائف الجديدة ويحافظ على قدرتهن التنافسية.

وشددت على أن الانتقال العادل لا يقتصر على البعد البيئي أو الاقتصادي، وإنما يرتبط بصورة مباشرة بالحماية الاجتماعية وحقوق العمال، وهو ما يستدعي إزالة العوائق القانونية والإدارية وأي أشكال للتمييز قد تحد من مشاركة المرأة أو حصولها على فرص متكافئة في التدريب والعمل والترقي.

ولفتت إلى أهمية توفير بيئة عمل أكثر توافقًا مع احتياجات المرأة، من خلال سياسات العمل المرنة ودعم التوازن بين العمل والأسرة، إلى جانب تعزيز خدمات رعاية الأطفال والحماية الاجتماعية، باعتبارها عوامل مؤثرة في استمرار المرأة داخل سوق العمل وقدرتها على الاستفادة من الفرص الجديدة التي تتيحها التحولات الاقتصادية.

وأكدت حبيب أن الحوار الاجتماعي يمثل مدخلًا رئيسيًا لضمان عدالة التحول، من خلال مشاركة العمال وأصحاب الأعمال والحكومات في صياغة السياسات التي تتعامل مع آثار التغير المناخي والتحول التكنولوجي على سوق العمل، مع ضرورة أن تكون المرأة ممثلة بصورة فاعلة في هذه المناقشات والقرارات.

وأضافت أن النقابات العمالية يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في رصد تأثير التحولات الجديدة على النساء العاملات، والدفاع عن حقوقهن، والمساهمة في توجيه برامج التدريب والتأهيل نحو الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، بما يجعل الانتقال العادل مسارًا للتطوير وتحسين جودة فرص العمل وليس مصدرًا لزيادة الفجوات.

وأكدت أن مستقبل العمل العربي يحتاج إلى رؤية متكاملة تجمع بين التحول الأخضر والرقمي والحماية الاجتماعية، وتضع المرأة العاملة في موقع الشريك في صناعة هذا التحول، بما يدعم بناء سوق عمل أكثر قدرة على مواجهة المتغيرات وتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.

زر الذهاب إلى الأعلى