أهم الأخبارعرب و عالمعمال

محمد كامل: الوظائف الحديثة بوابة عربية لمواجهة تحولات سوق العمل

 

كتبت _نجوى ابراهيم

أكد محمد كامل، رئيس الاتحاد المحلي لنقابات عمال الجيزة و رئيس النقابة العامة للعاملين بهيئة النقل العام، أن توليد فرص العمل الحديثة والمتوافقة مع التحولات المتسارعة في اقتصادات وأسواق العمل العربية يمثل أحد المحاور المهمة التي يطرحها مؤتمر العمل العربي في دورته الـ52، التي تستضيفها القاهرة، بمشاركة وزراء ورؤساء وفود وممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة من الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، إلى جانب ممثلي المنظمات والاتحادات العربية والإقليمية والدولية.

وقال كامل، في تصريحات صحفية على هامش مشاركته في جلسات مؤتمر العمل العربي، إن بناء مستقبل أكثر قدرة على استيعاب التحولات التي يشهدها عالم العمل يتطلب توحيد الجهود العربية، وتوجيهها نحو تنمية المهارات وتأهيل العمال للوظائف الجديدة، خاصة في ظل التوسع في استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن سوق العمل العربي يمر بمرحلة من التغيرات المتلاحقة التي تفرض إعادة النظر في منظومة التدريب والتأهيل، بحيث لا تقتصر على توفير مهارات تقليدية، وإنما تمتد إلى المهارات الإبداعية والرقمية والتكنولوجية التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في فرص العمل الحديثة.

وشدد على أن الاستثمار في الإنسان يمثل المدخل الحقيقي لمواجهة هذه التحولات، مؤكدًا أن العامل العربي يجب أن يكون شريكًا في صناعة مستقبل العمل، وليس مجرد متلقٍ لتداعيات التطور التكنولوجي. وأضاف أن تأهيل العمال ورفع قدراتهم المهنية يساهمان في حماية فرص العمل القائمة، وفتح مجالات جديدة للتشغيل، وتعزيز قدرة الاقتصادات العربية على المنافسة.

وأشار كامل إلى أن استضافة القاهرة لأعمال مؤتمر العمل العربي تعكس الدور المصري في دعم قضايا العمل والتشغيل على المستوى العربي، وتؤكد استمرار مصر في احتضان قضايا العمال العرب وتعزيز التعاون بين أطراف الإنتاج، بما يدعم جهود حماية العمال ومواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للتحولات التي يشهدها سوق العمل.

وأكد أن قضية التشغيل لم تعد ملفًا محليًا يخص كل دولة على حدة، وإنما أصبحت قضية عربية مشتركة، خاصة مع تشابه التحديات التي تواجه أسواق العمل، وفي مقدمتها التطور التكنولوجي، والذكاء الاصطناعي، والتغيرات المناخية، والحاجة إلى وظائف جديدة تتوافق مع متطلبات الاقتصاد الحديث.

وفي هذا السياق، أشاد رئيس الاتحاد المحلي لنقابات عمال الجيزة، بأجندة مؤتمر العمل العربي، وما تتضمنه من ملفات ترتبط بصورة مباشرة بمستقبل العمل، وفي مقدمتها استدامة النمو الاقتصادي، ومواجهة آثار التغيرات المناخية، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن مناقشة هذه الملفات في إطار عربي مشترك تتيح تبادل الخبرات ووضع رؤى أكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات.

وأضاف أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يجب ألا يُنظر إليهما باعتبارهما تهديدًا للعمال فقط، وإنما باعتبارهما فرصة لإعادة صياغة سوق العمل وخلق وظائف جديدة، بشرط أن تتزامن عملية التطوير التكنولوجي مع برامج حقيقية للتدريب وإعادة التأهيل والحماية الاجتماعية.

وأكد كامل أن نجاح الدول العربية في الاستفادة من الوظائف الحديثة يرتبط بقدرتها على بناء منظومة متكاملة تجمع بين التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل، وتعزز التعاون بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، بما يضمن أن تكون التحولات الاقتصادية والتكنولوجية طريقًا نحو مزيد من فرص العمل والتنمية، وليس سببًا في اتساع فجوة البطالة أو فقدان العمال لمصادر دخلهم.

زر الذهاب إلى الأعلى