لتعزيز الحوار بين الثقافات .. استمرار فعاليات ماراثون انا ليند فى الحوار للمنطقة الاورو متوسطية حتى 29 يونيو الجارى

انطلق ماراثون مؤسسة آنا ليند الافتراضي للحوار في المنطقة الأورو متوسطية، وقد صُممت المبادرة تعزيز الحوار بين الثقافات كطريقة لبناء مجتمعات مستدامة في المنطقة الأوربية متوسطية، في الأوقات التي أصبحت فيها إعادة التفكير في نماذج التنمية لدينا أمرًا أكثر من عاجل بسبب وباء كوفيد-19.

ويواصل الماراثون الافتراضي، الذي أُطلق في 19 مايو، بحوار عام حول “جيل إنستا” للشباب فعالياته ومناقشاته حتى 29 يونيو.
ويتجسد النهج البنّاء القائم على أساس المشروع في سلسلة من أنشطة شبكة المجتمع المدني التابعة لمؤسسة آنا ليند والمنظمات الشريكة، المرتبطة بسلسلة من الحوارات الأسبوعية الافتراضية العامة، والتي ستعقد جميعها حتى 29 يونيو لما مجموعه 42 يومًا و 63 حدثًا عبر الإنترنت.

ونظمت مؤسسة آنا ليند المبادرات لتحفيز حوارات واسعة والتفكير في القضايا الهامة، لتسهيل تبادل المفاهيم والأفكار، وللتصدي المشترك للتحديات الاجتماعية والثقافية التي تؤثر على مجتمعات المنطقة الأورو متوسطية.

ويعتبر عدد الأيام، 42، رمزيًا للغاية، إذ أنه يمثل طول مسافة الماراثون وعدد أعضاء مؤسسة آنا ليند.

واستهدف الحدث الأول عبر الإنترنت، “جيل إنستا: الوجوه الجديدة للمشاركة الاجتماعية الإيجابية في المنطقة الأورو المتوسطية”، الركائز الحديثة لتداول الأفكار: الطرق الجديدة للتواصل في الألفية الثالثة والقوى الكامنة وراء التغيير الاجتماعي الإيجابي، ولا سيما بين العناصر الفاعلة الشبابية.

وفي السنوات الأخيرة، كان العديد منها أمثلة عن الكيفية التي ساعدت بها الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في تنفيذ التأثير الإيجابي للشباب، سواء كأفراد أو من خلال مشاركتهم في المؤسسات والمنظمات والحركات والمجموعات غير الرسمية.

واستكشف الحدث العام الفرص الجديدة لفتح الأبواب أمام المؤثرين الشباب من أجل تشكيل روايات السياسة والإعلام والمساهمة في أهداف “الصفقة الخضراء” نحو صفقة 2050 والتحولات الرقمية. وقد قُدّمت التوصيات والاقتراحات ونقاط العمل خلال اللجان. وأشرف على الحدث عصام بن عيسى من (Connect NordAfrika).

وأشار زلاتكو لاجومدجيا، رئيس وزراء البوسنة والهرسك السابق (وعضو نادي مدريد) إلى كلمة رئيسية لليوم “الكلمة الرئيسية هي المشاركة”: كيف سنعيش في عالم يتمتع بالقيم المشتركة والمعرفة المشتركة والتعليم، ولكن مع الحفاظ أيضًا على هويتنا وهويتنا العرقية…”.

وقدمت كريستينا خيفيلي (أخصائية بيئية، TakeMeToTheCop، ألبانيا) رسالة واضحة إلى الموعد المهم التالي للاستراتيجيات البيئية العالمية “يجب أن يكون للتغير المناخي علاقة أيضًا بالصراعات الأخرى، مثل الاستقطاب…. وينبغي لمؤتمر الأطراف 26 أن يعترف بذلك”.

فيما تحدث كرزيستوف فاسيليفسكي (جامعة كوزالين للتكنولوجيا، بولندا) عن دور وسائل الإعلام، التي لا تزال ذات صلة، قائلاً إنه “ينبغي على وسائل الإعلام أن تشارك في حمل الناس على إجراء حوار، بالمعنى العالمي، والتواصل فيما بينهم، والمجادلة ولكن ليس بهدف الصراع، بل الاتفاق. على الرغم من أن الناس يظلون متمسكين بآرائهم الخاصة، يمكننا التوصل إلى حل عالمي”.

من جهته، شرح حمزة الشايب (سبيس من أجل التنمية المستدامة، شريك CCIVS، الأردن) المناسبة الفريدة للشباب والمجتمع، قائلاً: “إن عمل الشباب صعب مع محاولة إيجاد مساحة خاصة بهم، لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي للمشاركة. ويمكن لإشراك الشباب في المجتمعات المحلية واتخاذ القرارات أن يحسن الحوار بين الشباب.

كما تحدثت الصحفية المغربية خديجة أماحال عن طاقة الشباب: “يُقام هذا الحدث بناءً على طلب الشباب. ويتعين على المؤسسات إجراء مناقشات على نطاق أوسع، لكي تصبح على دراية بشواغل الشباب، وربطهم بصناع القرار”.

وقد أعربت إليزابيث جيجو، رئيسة مؤسسة آنا ليند، عن ارتياحها للحدث الأول بالقول إن “الشباب هم جوهر هذه المحادثة، ونبدأ الماراثون الافتراضي للحوار في الأورو متوسطي بالتحدث معهم (وعنهم) أولاً. ويمكن للحوار بين الثقافات بين الشباب أن يمهد الطريق من هياكل الحرب إلى ثقافة السلام، خطوة بخطوة، من خلال تشجيع اتباع نهج مشترك يضع قيم الإنسانية في مركز التفكير والعلاقات ويساعد على وضع مبادرات للمشاركة الاجتماعية، الحوار والتعاطف والتضامن، سواء في مجتمعاتنا متعددة الثقافات بشكل متزايد أو عبر شواطئ البحر الأبيض المتوسط”.

ويتعلق المارثون برمته حول تحسين التواصل داخل المجتمعات وفيما بينها، وكما قالت جيجو، “لأن الحوار بين الثقافات هو السبيل الوحيد للمضي قدمًا نحو مستقبل مستدام للجميع، على أساس الاحترام المتبادل الذي يساعد على النمو معًا ولا يمحو الاختلافات”.

وركز الحدث الذي عقد في 26 مايو، على “التهديدات الرقمية والفرص المتاحة للحوار بين الثقافات”.

ومؤسسة آنا ليند هي منظمة دولية، ولدت في عام 2004، وتعمل من منطقة البحر الأبيض المتوسط لتعزيز الحوار بين الثقافات والمجتمع المدني في مواجهة تزايد انعدام الثقة والاستقطاب. يقع المقر الرئيسي لمؤسسة آنا ليند في الإسكندرية، ولديها منسقون وموظفون إداريون في أكثر من 40 دولة.

شارك المقال