.د. فتحي حسين يكتب : هل الشقة تصلح تمويل عقاري ؟

ربما كان شعار “شقة تصلح تمويل عقاري ” هو ما كان يشغل معظم الشباب الحالم والباحث عن شقة يتزوج فيها في تلك الظروف بالغة الصعوبة، وينشيء اسرة صغيرة مثل غيره من الشباب ،بعد ما اعلنت الحكومة عبر مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي بخصوص توفير شقة بنظام التمويل العقاري بفائدة منخفضة علي سنوات طويلة وذلك في المبادرة التمويل الجديدة وهي 3% باقساط شهرية علي 30 سنة ،والتمويل يصل الي اكثر من مليون جنيه او مليون وربعمائة ألف كحد أقصي لشراء الشقة بالنسبة للشريحة متوسطة الدخل ، فتنفس الجميع الصعداء وهللوا ابتهاجا وفرحا لهذا النبأ الذي ربما سيرفع اكثر من 99% من الهموم والضغوط التي يعاني منها الشباب بسبب عدم توفير شقة الزواج في اماكن قرب اعمالهم علي الأقل وهم يختارونها وفقا لشروط مبادرة البنك المركزي للتمويل العقاري ،

ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن ولم تستطيع البنوك تحقيق مطالب الشباب وتوفير التمويل المطلوب لتحقيق شروط التمويل العقاري وبدأت تضع العراقيل والازمات في طريق معظم المتقدمين للحصول علي التمويل والتنفيذ الفعلي المبادرة التي تم اطلاقها منذ يناير الماضي أي منذ 11 شهر تقريبا حتي الان ولم يتم تنفيذ أي طلب من طلبات الشباب للحصول علي وحدة سكنية داخل محافظته أي الحي الذي يعيش فيه ،وربما تم تنفيذ حالات قليلة علي اصابع اليد ولكنها لا ترقي الي تنفيذ الحالات المطلوبة والتي تصل الي ملايين الحالات المحتاجة بالفعل تنفيذ مبادرة للتمويل العقاري تحقق لهم حلمهم المنتظر والذي اكد عليه مرارا وتكرارا الرئيس السيسي في بعض تصريحاته للشعب المصري بضرورة توفير سكن لكل مواطن .

ومن بين تعقيدات البنوك ان يتم توفير اوراق لا يمكن توفيرها بالمنطق مثل طلب احضار توكيل من قبل مالك الشقة ” المشتري الأول ” من مالك العمارة الاصلي حتي يستطيع المشتري الثاني الحصول علي تمويل من البنك وهذا الشرطة التعجيزية لا يمكن أن يتنازل عنه البنك باي حال من الاحوال ،اي ان مالك الشقة الذي مكث بها 25 سنة ،من اجل ان يبيع شقته بنظام التمويل العقاري ،عليه يقوم بطلب توكيل شهر عقاري من مالك العمارة او العقار حتي يستطيع بيعها و قيام البنك بتمويلها المشتري الجديد !!

،والامر الاخر البنك يطلب شهادات تصريف عقاري وضرائب واشياء لا يمكن الحصول عليها بسهولة الأمر الذي جعل من اعداد اوراق التقدم للتمويل العقاري امر مستحيل جداا!

ربما البنك المركزي ليس له ان يجبر البنوك الحكومية علي تنفيذ المبادرة ولكنه يضع فقط شروط المبادرة التي يعجز عن تنفيذها معظم البنوك لصعوبة توفير الاوراق من قبل المواطنين ،ولامر آخر وهو انخفاض قيمة الفائدة بها وهو أمر محير فعلا ولا يمكن لأحد أن يعرف ما السبب في هذه الضروط التعجيزية التي تضعها البنوك ،ولابد من تدخل الرئيس السيسي من أجل تخفيف الشروط ،مع توفير كافة الضمانات التي تحفظ أموال المودعيين حتي يتحقق حلم الشباب المنتظر!!

شارك المقال