الجمعية المصرية لزراعة الكبد تعلن عن تعهداتها نحو إجراء 70 ألف عملية زراعة أعضاء حتى 2030

كتبت – عبير ابورية
قال البروفيسور مجدي يعقوب، إن المجتمع المصري عليه تقبل فكرة نقل الأعضاء من المتوفين حديثًا إلى المرضى المحتاجين لجزء بسيط من عضو بشري لاستكمال الحياة، مؤكدا بأن هناك طوابير من المرضى الأطفال والشباب يحتاجون فرصة للحياة من خلال الموافقة المجتمعية على قوانين زراعة الأعضاء وبالأخص من حديثي الوفاة وموتي جذع المخ».

وأضاف «يعقوب»، أن بريطانيا استطاعت تغيير ثقافة أطفال المدارس في موافقتهم على إنقاذ المرضى من خلال التوصية قبل الوفاة بالتبرع للمرضى، مشيرًا إلى أنه استطاع زراعة قلوب لمرضي منذ ٣٢ عاما ولا يزالون على قيد الحياة.

جاء ذلك خلال الموتمر الصحفي الذي نظمته الجمعية المصرية لزراعة الكبد (ELTS) للإعلان عن تعهداتها بدعم التطور غير المسبوق لمنظومة زراعة الأعضاء في مصر، خاصة مع استهداف الجمعية مساعدة 70,000 مريض مصري في حاجة ماسة لجراحات زراعة الأعضاء حتى عام 2030، بما يساهم في إنقاذهم ومنحهم فرصة ثانية في الحياة.

حضر المؤتمر الافتتاحي للجمعية الدكتورخالد عبد الغفار-وزير الصحة والسكان، والبروفيسور سير مجدي يعقوب، إلى جانب عدد كبير من الخبراء العالميين والمصريين رواد عمليات زراعة الأعضاء.

أوضح ان رجال الدين أكدوا ان التبرع غير محرم بالاديان ولكنها فرصة الإنسانية لإنقاذ الحياة مشيدا بالمركز العالمي لزراعة الأعضاء الذي تعده وزارة الصحة بتعليمات من الرئيس السيسي منوها بأنه سيفتح المجال لإنقاذ الارواح

قال الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان من المنتظر أن يشهد مجال زراعة الأعضاء في مصر قفزة نوعية غير مسبوقة، وهو أمر طال انتظاره من قِبل المرضى والمجتمع الطبي ككل على مدار عقود طويلة.

وشدد وزير الصحة، على أن الاهتمام المتزايد بمنظومة زراعة الأعضاء في مصر، على إثر دعم رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي المباشر لتطويرها وموافقته على إنشاء مركز تميز على مستوى عالمي لزراعة الأعضاء في قلب المدينة الطبية المتكاملة بمعهد ناصر بالقاهرة، والذي سوف يعمل على ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لزراعة الأعضاء في المنطقة.

أشار عبد الغفار الي أن الوزارة على قدم وساق وبمعدلات إنجاز سريعة لوضع إطار تنفيذي للإسراع بتفعيل قوانين نقل وزراعة الأعضاء خاصة من حديثي الوفاة، متمنيا مع الانتهاء من انشاء هذا المركز يتم الانتهاء من شبكة البيانات لضمان الشفافية وليس هناك فرق بين غني وفقير في اجراء عمليات زراعة الاعضاء.

أوضح الوزير انه يتم اختيار المرضى وفقا التسلسل الرقمي بقاعة البيانات ووفقا لمدى توافق جسم المريض بالعضو الجديد، ولانجاح المنظومة تحتاج إلى شبكة معلومات مميكنةوموحدة تضم كل المعلومات الخاصة بالمتبرعين والمرضي

من جانبه، أوضح الدكتور عمرو عبدالعال، رئيس الجمعية المصرية لزراعة الكبد، أن هذا يوم تاريخي لكل مريض مصري تتوقف حياته على زراعة الأعضاء، وبمناسبة المؤتمر الافتتاحي للجمعية المصرية لزراعة الكبد، نتعهد بدعم تفعيل القوانين المنظمة لزراعة الأعضاء من حديثي الوفاة لتحقيق طموحاتنا الهادفة لإنجاز 70 ألف عملية زراعة أعضاء في مصر بحلول عام 2030 في مجالات زراعة الكبد والكُلى والقلب والرئتين».

وأشار «عبدالعال»، إلى أن مساعدة المرضى وإنقاذ حياتهم يأتي على قمة أولويات الأطباء ومقدمي خدمات الرعاية الصحية وفي مقدمة رسالتهم الإنسانية، في الوقت نفسه فإنّ بث أمل جديد في قلوب المرضى الذين يئسوا من وجود أي فرصة حقيقية لمواصلة حياتهم، خاصة الذين يعانون من فشل وتوقف عمل عضو أو أكثر من أعضاء الجسم، هو المحرك الرئيسي الذي أوحى للمجتمع الطبي وللجراحين بابتكار وتطوير وإتقان جراحات زراعة الأعضاء.

قال لقد كانت زراعة الكُلى هي البداية الحقيقية لزراعة الأعضاء في مصر لأول مرة عام 1978 وتلى ذلك بحوالي عشرين عامًا أول عملية لزراعة الكبد في مصر عام 2001. واليوم، وصل عدد عمليات زراعة الكبد التي تم اجرائها في مصر إلى 5,400 عملية. ومن المفارقات العجيبة أن كل هذه العمليات تمت من خلال متبرعين أحياء على الرغم من وجود قوانين وتشريعات تنظم زراعة الأعضاء من حديثي الوفاة.

وقال الدكتور أحمد الصباغ، استشاري زراعة الكبد جامعة المنصورة، نائب رئيس الجمعية المصرية لزراعة الكبد، إن إنشاء الجمعية كان ضرورة ملحة لتنظيم العمل الجماعي في المجتمع الطبي المتخصص في زراعة الكبد، وذلك لتحقيق التقدم في هذا المجال وكذلك التواصل الجاد بأكبر الجمعيات العالمية في زراعة الأعضاء

تستلزم منظومة زراعة الأعضاء في مصر وجود شبكة معلومات تحوي كل المعلومات الخاصة بالمتبرعين ومرضى زراعة الأعضاء، وكذلك النتائج الخاصة ببرامج زراعة الأعضاء.

وأضاف «الصباغ» يعتمد نجاح أي برنامج لزراعة الأعضاء على وجود إطار تشريعي لإدارة المنظومة على أرض الواقع، فعلى سبيل المثال، قام النموذج الأمريكي لنقل وزراعة الأعضاء بإجراء مجموعة كبيرة من الإصلاحات والتعديلات على منظومة زراعة الأعضاء، وكذلك تطبيق برنامج لمراقبة الجودة لعمليات التبرع بأعضاء حديثي الوفاة، والتي يتم من خلالها إجراء مراجعة شاملة لكل حالات الوفاة التي تحدث في وحدات العناية المركزة، والتعرف على المتوفين المؤهلين لأن يكونوا متبرعين، وجمع مؤشرات ذات دلالة على المستوى القومي.

اوضح د. أحمد الصباغ انه يتم تنفيذ برامج التبرع بالأعضاء لحديثي الوفاة بكل نجاح حول العالم، حيث قد يساهم كل متوفي في انقاذ حياة ثمانية أشخاص. إنّ كرم المصريين ومعدنهم الحقيقي يظهر بصورة جلية في أوقات الشدة

وقال نحن في حاجة ملحة للتغلب على بعض المعوقات القائمة على مجموعة من المعتقدات والموروثات والأفكار الخاطئة التي تم التعامل معها وتفنيدها من وجهة نظر دينية وطبية، فآلاف المرضى المصريين على قوائم الانتظار يتابعون بكل لهفة أي بارقة أمل تمنحهم فرصة ثانية للحياة، وهم جميعًا يقفون يدًا بيد خلف أي خطوة تضمن تطبيق قانون التبرع بالأعضاء وزراعتها والذي يُعد الأمل الوحيد لمساعدة تلك الفئة من المرضى في مصر والعالم.

شارك المقال