آراء

يوسف عبداللطيف يكتب: زلزال “الثامن من فبراير”.. الوفد يخلع ثوب الجمود ويسترد “عرش الصعيد”

لا يقبل “بيت الأمة” أن يتحول إلى متحف للتاريخ، ولا يرضى الوفديون الأحرار أن تسكن العناكب مفاصل لجانهم، إن ما حدث في الثامن من فبراير لم يكن مجرد “قرار إداري” أو حبر على ورق، بل كان “بيان عبور” جديد، أعلنه القائد الذي لا يرتجف قلمه أمام التحديات، ليضع حدا نهائيا لزمن “التكلس” والجمود الذي أصاب مفاصل الحزب العريق.

لعنة الركود، وقرار المقصلة، ولقد انتهى زمن “اللجان الورقية” التي استمرأت المقاعد حتى ظنت أنها إرث لا يزول، جاء القرار ليطبق نصوص اللائحة بصرامة “المقصلة” على رقاب الترهل، فحل اللجان التي انتهت صلاحيتها ليس مجرد إجراء، بل هو ثورة تصحيح شاملة، وانتصار كاسح لإرادة القواعد التي سئمت الوجوه النمطية.

نحن اليوم أمام قيادة تؤمن بأن “الدماء الشابة” هي الوقود الوحيد الذي سيقود معارك المستقبل، وأن الوفاء للوفد يكون بالعمل لا بالبقاء في المناصب إلى الأبد، الرقم “8”، شيفرة النصر والقدر الوفدي، وتوقفوا طويلا أمام هذا الرقم، فهو ليس مجرد عدد في تقويم الزمن، بل أصبح “تميمة العهد الجديد”.

إذا كان الدكتور السيد البدوي قد استعاد القيادة بفارق “8” أصوات كانت بمثابة صرخة بعث جديد، فإن القرار رقم “8” الصادر في 8 فبراير يأتي ليؤكد أن الأقدار تحالفت مع الإرادة، هذا التناغم الرقمي يعكس حالة من “القدرية السياسية” التي تقول إن الوفد اليوم تحت قيادة “الرئيس الثامن” لا يعرف أنصاف الحلول.

ولا يقبل إلا بالقرارات الجريئة التي تعيد رسم الخارطة السياسية في مصر، أسيوط، قلب الصعيد الذي لا ينام، وعلى ذكر القوة، فلتنظروا صوب أسيوط، معقل الوفدية الضارب في جذور التاريخ، هناك، حيث الصعيد لا يجامل ولا ينكسر، يترقب الوفديون لحظة الانطلاق الكبرى.

لقد عانى الوفد في أسيوط من لجان أصابها الصدأ، واليوم، بفتح باب التجديد، تستعد أسيوط لتكون “القلب النابض” الذي يضخ الكرامة والانتماء في جسد الحزب، نحن لا ننتظر أسماء توضع في الكشوف، بل ننتظر “قادة ميدانيين” يعيدون لأسيوط هيبتها كقلعة وفدية لا تقتحم.

المنهج البدوي، ديمقراطية “الشارع” لا “المكاتب”، وما يميز هذه المرحلة هو “المادة الثانية” من القرار، والتي حطمت جدران الانغلاق، إن دعوة الوفديين للمشاركة في وضع معايير التشكيل عبر قنوات عصرية هي ضربة معلم في فقه الإدارة السياسية.

هذا هو “المنهج البدوي”، شفافية مطلقة، وتلاحم مع القواعد، وإيمان راسخ بأن “الوفد ملك للوفديين” وليس حكرا على شلة أو جماعة، إننا اليوم أمام مشهد سياسي مهيب، يقوده رجل يمتلك رؤية الصقر وجرأة الفارس.

إن الوفد يسترد عافيته ليس بالكلام، بل بقطع دابر الماضي المتكلس وبناء مستقبل يقوم على الانتخاب والالتزام، سيبقى الوفد ضمير الأمة، وستظل قرارات فبراير هي الشرارة التي أحرقت الخمول وأشعلت روح الانتصار.

يوسف عبداللطيف يكتب: زلزال “الثامن من فبراير”.. الوفد يخلع ثوب الجمود ويسترد “عرش الصعيد”

زر الذهاب إلى الأعلى