مؤسسة حقوقية تطالب بوقف منع النساء من الإقامة المنفردة

كتبت : ميادة فايق
أصدرت مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون (CFDL) ورقة تحليلية بعنوان: “حق النساء في الإقامة بالفنادق دون تمييز: قراءة قانونية في ممارسات منع الإقامة المنفردة في مصر”، تناولت فيها بالتحليل القانوني ظاهرة منع النساء من الإقامة بمفردهن في بعض المنشآت الفندقية، باعتبارها إحدى صور التمييز غير المباشر في تقديم الخدمات.
وترى المؤسسة أن هذه الممارسات لا تستند إلى أي نص قانوني صريح، وإنما تُفرض تحت مسميات مثل “السياسات الداخلية” أو “الاعتبارات الاجتماعية”، رغم ما يترتب عليها من تقييد فعلي لحق النساء في الإقامة والتنقل، بالمخالفة للضمانات الدستورية المتعلقة بالمساواة وعدم التمييز.
وتؤكد الورقة أن الإشكالية لا تكمن في غياب الإطار القانوني، حيث يكفل الدستور المصري بوضوح مبدأ المساواة وحرية التنقل والإقامة، وإنما في فجوة واضحة بين النصوص والتطبيق، تسمح باستمرار ممارسات تمييزية غير مكتوبة أو غير معلنة يصعب مساءلتها. كما خلصت الورقة إلى أن هذه السياسات تمثل نموذجًا للتمييز غير المباشر، إذ تُطرح في صورة تنظيم إداري محايد، بينما تؤدي في أثرها إلى استبعاد النساء أو تقييد وصولهن إلى الخدمة بشروط إضافية لا تُفرض على الرجال.
وتؤكد المؤسسة على أن المنشآت الفندقية، بوصفها جهات مرخص لها بتقديم خدمات للجمهور، لا تملك فرض قيود تمس الحقوق الدستورية أو تخل بمبدأ المساواة، مؤكدة أن أي تمييز في تقديم الخدمة يُعد خروجًا عن الإطار القانوني المنظم لهذا القطاع.
وفي هذا السياق، قدمت الورقة مجموعة من التوصيات، أبرزها:
• الإسراع في إنشاء مفوضية مستقلة لمكافحة التمييز.
• إصدار تعليمات إدارية واضحة تحظر منع النساء من الإقامة بمفردهن.
• ربط ممارسات التمييز بالجزاءات الإدارية المنصوص عليها قانونًا.
• تطوير آليات فعالة لتلقي الشكاوى وضمان الاستجابة لها.
و تؤكد المؤسسة بأن ضمان الحقوق الدستورية لا يتحقق بمجرد النص عليها، بل يتطلب تفعيلًا حقيقيًا لآليات الإنفاذ، بما يكفل حماية النساء من التمييز في الواقع العملي، وليس فقط على مستوى النصوص.








