أهم الأخبارعمال

الأزهري يقترح تعديلات جديدة على قانون 213.. مد الدورة النقابية.. دورتين فقط للقيادات وتعزيز الاستقلال وحسم التصعيد

 

كتبت _ نجوى ابراهيم 

عقب موافقة مجلس النواب من حيث المبدأ على مشروع مد الدورة النقابية لمدة 6 أشهر، وما أثاره ذلك من فتح باب النقاش حول إمكانية إدخال تعديلات أوسع على قانون المنظمات النقابية وحماية حق التنظيم النقابي رقم 213 لسنة 2017، طرح المستشار القانوني لعدد من النقابات العمالية فريد إبراهيم الأزهري رؤية متكاملة لتعديل بعض مواد القانون ولائحته التنفيذية، استنادًا إلى ما كشفه التطبيق العملي خلال الدورتين النقابيتين 2018/2022 و2022/2026 من تحديات وثغرات قانونية تستوجب التدخل التشريعي لتعزيز الاستقلال النقابي وتحقيق الاستقرار المؤسسي داخل المنظمات العمالية.

وأكد الأزهري أن من أبرز المواد التي تحتاج إلى تعديل المادة الأولى فقرة (ج)، بحيث يتم النص صراحة على أن المنظمة النقابية هي تنظيم مهني عمالي حر ومستقل ينشأ بإرادة العمال للدفاع عن مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية والمهنية، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية بمجرد الإخطار وتمارس نشاطها دون تدخل من الجهات الإدارية أو أصحاب الأعمال، وذلك تأكيدًا لمبدأ الاستقلال النقابي والإقرار بأن إنشاء المنظمة يكون بالإخطار وليس بشهادة تأسيس تصدرها الجهة الإدارية.

كما طالب بتعديل المادة 11 من القانون بحيث يتم إنشاء المنظمة النقابية العمالية بمجرد إخطار الجهة الإدارية المختصة، مرفقًا به النظام الأساسي وأسماء المؤسسين وصور بطاقات الرقم القومي، على أن تكتسب الشخصية الاعتبارية من تاريخ الإخطار متى استوفت الشروط القانونية، وألا يكون للجهة الإدارية حق الاعتراض إلا بموجب حكم قضائي، بما يحد من أية سلطة تقديرية قد تعرقل مباشرة النشاط النقابي.

وأشار إلى ضرورة تعديل الفقرة الأخيرة من المادة 14 بما يضمن خضوع الصناديق الخاصة بالمنظمات النقابية للرقابة المالية والإدارية للجمعية العمومية للمنظمة النقابية والجهاز المركزي للمحاسبات فقط، دون خضوعها لرقابة هيئة الرقابة المالية أو إلزامها بإجراءات التسجيل المعقدة، نظرًا لطبيعتها الخاصة والاستثنائية.

وفيما يتعلق بالمادة 40، اقترح إضافة نص يجيز للرئيس أو العضو الذي أُحيل للتقاعد استكمال مدته في الدورة النقابية التي انتُخب خلالها، بشرط التحاقه بعمل داخل التصنيف النقابي ذاته دون فاصل زمني، طالما توافرت فيه شروط العضوية والترشح، وذلك لتفادي المشكلات العملية التي ظهرت نتيجة غياب نص صريح ينظم استمرار شاغلي المقاعد النقابية بعد التقاعد.

كما شدد على أهمية تفعيل المادة الخامسة بمنح الضبطية القضائية لمفتشي القوى العاملة، بهدف مراقبة حسن تطبيق القانون داخل المنشآت وضمان حماية الحقوق النقابية للعاملين.

وأكد أهمية تمكين الجمعيات العمومية للمنظمات النقابية من إدارة شؤونها بحرية كاملة، سواء فيما يتعلق بوضع اللوائح الداخلية أو تحديد نظم الترشح والانتخاب، دون قيود أو رقابة إدارية، بما يعزز استقلالية التنظيمات النقابية ويكرس مبادئ الحرية النقابية.

وفي إطار رؤيته لتحقيق الاستقرار المؤسسي، دعا إلى تعديل الفقرة الأولى من المادة 42 لتصبح مدة الدورة النقابية خمس سنوات بدلًا من أربع، موضحًا أن ذلك يمنح مجالس إدارات المنظمات النقابية الوقت الكافي لتنفيذ برامجها وتحقيق أهدافها، فضلًا عن توافق مدة الدورة النقابية مع مدة المجالس النيابية وخطط الدولة التنموية، وتقليل الأعباء المالية والإدارية المرتبطة بإجراء الانتخابات المتكررة وما يصاحبها من نزاعات وإجراءات تنظيمية معقدة.

كما تضمن المقترح إضافة نص يمنع شغل المنصب النقابي ذاته لأكثر من دورتين متتاليتين، مع السماح بإعادة الترشح بعد انقضاء دورة واحدة على الأقل، ضمانًا لتجديد الدماء والأفكار داخل التنظيمات النقابية ومنع احتكار المواقع القيادية أو إصابة العمل النقابي بالجمود.

وطالب أيضًا بإضافة فقرة للمادة 44 تنص على أنه في حال خلو مكان رئيس مجلس إدارة المنظمة النقابية أو أحد أعضاء مجلس الإدارة لأي سبب، يحل محله المرشح التالي له في عدد الأصوات، وذلك لمعالجة الفراغ التشريعي الذي ظهر خلال التطبيق العملي بسبب عدم وجود نص صريح ينظم التصعيد على مقعد الرئيس، خاصة مع وجود قوائم انتظار للمرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات.

واختتم المستشار فريد إبراهيم الأزهري رؤيته بالتأكيد على أن قانون المنظمات النقابية رقم 213 لسنة 2017 ولائحته التنفيذية بحاجة إلى مراجعة شاملة تستوعب الملاحظات العملية التي أفرزها التطبيق، مشددًا على أهمية فتح حوار موسع مع المنظمات النقابية بمستوياتها الثلاثة، باعتبارها الأكثر احتكاكًا بالتحديات الواقعية والأقدر على تقديم رؤى عملية تسهم في تطوير التشريع وتعزيز كفاءة العمل النقابي في مصر.

زر الذهاب إلى الأعلى